أهمية العودة إلى السيرة النبوية

السيرة النبوية سيرة أعظم إنسان، إنه الإنسان الذي وهب حياته كلها لهذا الدين، ذلكم الإنسان الذي جاهد ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، ونحن الآن ننعم بهذا الدين الذي أرسى حياتنا، وهذبها.
ومع ذلك تسأل بعض المسلمين عن حياة نبيه، عن نسبه، عن غزواته، فتجده يجهل ذلك.
تسأله عن زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم، وعن بناته، فنراه يخلط بينهن!!
يا الله، إنسان أفنى حياته في هداية البشر وخدمة هذا الدين ولاقى الصعوبات، والمشاق، وهو صابر شامخ كالجبل، ألا يستحق أن يعرف المسلم من هو؟
ما نسبه؟ أين مولده؟ كم عدد زوجاته؟ كم هم أبناؤه، وبناته؟ ما عدد غزواته؟ ... بل كل تفاصيل حياته.
نرى كثيرا من المسلمين يحفظون أخبار المشاهير، ويصفون تفاصيل حياتهم بكل دقة!
والمباريات... وما أدراك ما المباريات، فعلم أخبارها عنهم لا يغيب، وسير أعلامها يرددونها في كل وقت وحين.
لماذا لا ننهل من علم السيرة النبوية، فهي سيرة من أرسله الله هداية للبشرية، يعلمهم الخير والهدى، ويدلهم على سبل الرشاد، جاء بالإسلام والسلام، وجاء بالعلم والنور.
إن علم السيرة النبوية يهذب الأخلاق للنشء والشباب، فلماذا لا يصبح أحد مناهج وزارة التربية والتعليم، لينهل الطلاب من هذا النبع المعين، فينشأ جيل تربى في المدرسة المحمدية، يعرف منهاج النبوة، وأخلاق خير أمة؟ ولا أنسى في هذا المقام أن أوجهها رسالة إلى رجل الفكر المقدام الأمير خالد الفيصل، وهو يتسنم الآن وزارة التربية والتعليم، ليضع تدريس السيرة تحت الضوء في المناهج، فيوجه بإيجاد مقررات تدرس السيرة النبوية بأسلوب تربوي عصري يسهم في أحسن تربية، وخير تعلم، من خلال وزارة التربية والتعليم.
قبسات من السيرة العطرة:
وفي الختام يا كرام روى أبو الشيخ الأصبهاني عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «لقد خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فوالله ما قال لي: أف قط، ولم يقل لشيء فعلته: لم فعلت كذا وكذا؟ ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلت كذا؟».