مدينة بحرة
الاثنين، ٢٤ مارس ٢٠١٤
كانت بحرة ضاحية، وأصبحت مدينة، ولكنها اليوم مدينة تعيش في العصور الوسطى، فلا خدمات عامة منظمة ولا طرق ولا أرصفة ولا إنارة، ومنطقة غير مخططة وغير منظمة رغم وجود أعداد كبيرة من المصانع والمزارع والمستودعات، وبها كثافة سكانية عالية. وبها تربى المواشي على الطريق العام، وكأننا نعيش في دولة أفريقية. وزارة النقل أعتقد أنها لم تهتم بهذه المدينة كما ينبغي، فالطرق السريعة لم تكتمل وغير منظمة ووضعها خطير للغاية، وليس بها خطوط صفراء أو عيون القط أو مصدات جانبية ووسطى ولا أي إشارة سلامة ووقاية من الحوادث. والخط الذي يربط بين بحرة والخط السريع يشكل خطورة، فليس به جزيرة وسطى تفرق الطريق. والكثير ينطلق بالطريق بأسلوب غير صحيح وبسرعة جنونية. أما الأمانة المسؤولة عنها فهي لا تعلم شيئاً عن الخدمات البلدية، فهناك فوضى شاملة: لا شهادات صحية بالمحلات والمطاعم، ومحلات بلا رخص، وإن وجدت فبعضها غير مجدد. والنظافة سيئة جداً. وسفلتة الشوارع الداخلية تكاد لا تحقق أهدافها وغاياتها. وإدارة الجوازات أعتقد أنها لم تعلم حتى الآن بوجود عمالة متخلفة بكثرة مزعجة للسكان تنافس الشباب السعودي في الأعمال. إن مدينة بحرة تحتاج أن تقوم إمارة المنطقة بتشكيل فريق عمل جاد ومتعدد التخصصات لدراسة احتياجاتها ومطالب سكانها، وتنفيذ الاحتياجات الضرورية لها لتصبح مدينة حقيقية يتمتع سكانها بحقوقهم الكاملة. ويقال وحسب علمي إن هذه المنطقة تنتشر بها المخدرات وبعض الممنوعات، وهذا يعني غياب الأمن الذي يعتمد عليه الناس. وغياب أي نوع من الخدمات يؤدي إلى الفوضى، وهذا لا يجعل الناس تستطيع أن تفعل كل شيء. كما أن غياب الخدمات العامة من مدارس وجامعة يجعل المواطن هشا وساكنا بلا فعالية لأنه يعامل دائما بلا تقدير لقيمته كمواطن.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.