السلطة تحذر.. وغضب يعم الضفة
الأحد، ٢٣ مارس ٢٠١٤
حذرت الرئاسة الفلسطينية من تدمير كل شيء بعد استشهاد 3 فلسطينيين بمخيم جنين للاجئين الفلسطينين في الضفة الغربية صباح أمس.
وأدان الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة «التصعيد الاسرائيلي المستمر باستهداف المواطنين والاقتحامات المتواصلة للأقصى ضمن سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى تدمير كل شيئ»، محملا «الحكومة الإسرائيلية مسؤولية هذا التصعيد»، داعيا «الإدارة الأمريكية للتحرك السريع لمنع انهيار كل شيء».
وكانت قوات الاحتلال اشتبكت في مخيم جنين أمس مع حمزة جمال أبو الهيجا، 22 عاما قائد الجناح العسكري في حركة حماس، كتائب القسام في جنين، ما أدى لاستشهاده وفلسطينيين آخرين أحدهما ينتمي لحركة فتح، والآخر للجهاد الإسلامي.
وقالت مصادر فلسطينية إن هاشم أبوزينة، 17 عاما وهو ناشط في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، ويزن محمد جبارين، 23 عاما ناشط في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، استشهدا إلى جانب أبو الهيجا في الاشتباك.
وبحسب المصادر إن أبا الهيجا خاض اشتباكا مسلحا مع قوات الاحتلال ووحدات النخبة فيه، والتي حاصرت المنزل الذي كان يتحصن به داخل المخيم، بعد رحلة مطاردة استمرت عدة أشهر.
وفي هذا الصدد قال الجيش الإسرائيلي «إن أبا الهيجا من كبار نشطاء حماس بالضفة الغربية وكان مطلوبا منذ فترة طويلة، وكان ضالعا في التخطيط للعديد من الهجمات على الأهداف الإسرائيلية».
وأضاف «خلال مطاردتها لأبو الهيجا حاولت القوة الخاصة إجباره على الخروج من المنزل الذي تحصن فيه، ولكنه حاول الفرار وأطلق النار على أفراد القوة، وعندما حاول الفرار وبدأ بإطلاق النار على أفراد القوة العسكرية، أطلق الجنود عيارات نارية باتجاهه ممّا أدى إلى مقتله».
وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال حاصرت المنزل وقامت جرافة عسكرية إسرائيلية بهدم أجزاء منه، والذي كان يوجد فيه أبو الهيجا، وعم الغضب أنحاء الأراضي الفلسطينية بعد قتل الفلسطينيين الثلاثة، فيما أعلنت فصائل العمل الوطني في جنين، الحداد والإضراب التجاري الشامل لمدة يوم، استنكارا لسقوط القتلى.
كما نددت حركة حماس والجهاد الإسلامي بمقتل الفلسطينيين.
وفي غزة، قال سامي أبو زهري الناطق باسم حركة حماس «ما حدث بجنين عار»، مطالبا السلطة بضرورة وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال.
كما قال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس «يجب أن يمتلك كل شاب بالضفة بندقية، وأن تبدأ الضفة بتصنيع الصواريخ كما في قطاع غزة».
من جانبها، قالت الجهاد الإسلامي إن «شهداء كتائب القسام وسرايا القدس بجنين دليل على حيوية الشعب، وجنين تكسر الصمت».
من جهة أخرى، أدان الاتحاد الأوروبي قرار إسرائيل بناء أكثر من 2300 وحدة استيطانية بالأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون في بيان صدر عن مكتبها في بروكسل «إن خطة إسرائيل التي تهدف إلى توسعة المستوطنات في الضفة الغربية والقدس تمثل خيبة أمل كبيرة بالنسبة لنا».