شلل الجمعيات

ما زالت ثلاثية غياب الدعم المادي الكافي ونقص الكوادر المؤهلة وتأخر اعتماد الأنشطة، تعيق انطلاقة الجمعيات الخيرية بالمنطقة الشرقية، وبخاصة النسائية منها، ما يؤثر على جودة الأداء ورضا المستفيدين عن الخدمات، فيما طالبت مسؤولات في حقل العمل الخيري بفتح قنوات اتصال تسهل التواصل مع رجال الأعمال الداعمين، وتسريع الموافقات على الأنشطة الاجتماعية، لإيصال فائدتها للمستهدفين منها.

مقياس بيكاس

ووكشفت مديرة مكتب الإشراف الاجتماعي بالمنطقة الشرقية لطيفة التميمي لـ»مكة» عن تطبيق وزارة الشؤون الاجتماعية لبرنامج «بيكاسو» لقياس أداء الجمعيات الخيرية، مشيرة إلى أن التقييم فيما بعد سيكون ضمن معايير خاصة تتبع لهذا المقياس، إذ إن إعانات الوزارة للجمعيات الخيرية تستند على عدد المشاريع والأنشطة وعدد المستفيدين.


كفاءة عالية

وقالت رئيسة جمعية جود النسائية الخيرية بالدمام الجوهرة المنقور: إن الجمعيات النسائية تتمتع بكفاءة عالية وتنوع فيما تقدمه من خدمات للمحتاجين، وتستفيد من خبرات لجانها ذات الاختصاصات المختلفة في تقديم الخدمة لجميع أفراد الأسرة، وتحرص على تطوير ذاتها وموظفيها وخدماتها، ما أوجد مكانة وثقة لدى الناس والجهات الرسمية والداعمين والمتبرعين بها.
وقالت الجوهرة: إن وجود الجمعيات النسائية سهل للمرأة المحتاجة وبخاصة من ليس لها عائل الحصول على المساعدة من قبل نساء مثلها، فتستطيع ذكر حاجتها دون حرج، وهذا بدوره سهل تقديم الخدمة لها ومتابعة حالتها.


إرضاء الجميع صعب

وأكدت صعوبة إرضاء الجميع، لكننا كجمعية خيرية نعمل من خلال أنظمة ومعايير ملزمون باتباعها، فقد لا تصرف الإعانة لأسرة ما لعدم استيفائها كامل إجراءات التسجيل، أو قد تقطع الإعانة لخروجها من نطاق الفئات المستحقة للمساعدة، ما يحدث أحيانا بعض الإشكالات.
وأشارت إلى قبول الأسر لهذه الخدمات وتفهمها لها، الأمر الذي ينعكس إيجابا على الأسرة وعلينا بالنفع والرضا، لدرجة أن بعض الأسر بعد أن يمن الله عليها بالرزق والعافية من الحاجة، تحضر بنفسها وتخبر اللجنة المسؤولة باكتفائها وعدم حاجتها لما يقدم إليها من مساعدة، إذ إن ذلك دليل قاطع على رضا المستفيدين وإحساسهم بالمسؤولية الاجتماعية.
وبينت معاناة تلك الجمعية من ضعف خبرات الكادر الوظيفي، وحاجتها لإلحاق الكادر بدورات تطويرية منتظمة لمواكبة متغيرات عجلة النمو والتطور، إضافة إلى صعوبة التواصل مع بعض رجال الأعمال ربما لانشغالهم أو لسفرهم.


تأخر الموافقات

وفي سياق متصل، أفادت رئيسة قسم التوعية الصحية والبيئية بجمعية «ود» الخيرية للتكافل والتنمية الأسرية ابتسام الشيخ بأن ضعف الدعم المادي يعد أبرز المعوقات التي تواجه أنشطة وبرامج الجمعيات الخيرية النسائية.
وقالت ابتسام: إنه من الصعب إقناع رجل أعمال بدعم أنشطة توعوية وتثقيفية، حيث إن السواد الأعظم من الأموال يتوجه نحو السكن وتأمين المأكل والمشرب على حساب الجوانب التوعوية، مشيرة إلى أن أداء الجمعيات النسائية تغير كليا في السنوات الخمس الماضية، بعد أن كان يقتصر على دعم السكن والأكل، إذ بدأ يتجه أيضا نحو التوعية والتثقيف والتنمية التي يحتاجها المجتمع.
وبينت أن الإمكانات المادية تظل ضعيفة سواء من الوزارة أو من رجال الأعمال، ويتركز دعم البنوك على الأسر المنتجة، لافتة إلى أن تأخير الموافقات على الأنشطة، الذي يصل في بعض الأحيان إلى ثلاثة أشهر، يعرقل العمل الخيري النسائي.