يوم ست الحبايب ينتعش بالهدايا والقفر والأقط والصدقة أيضا
السبت، ٢٢ مارس ٢٠١٤
تجول محمد الأسبوع الماضي في الأسواق الشعبية وبحث في الشبكة العنكبوتية بشكل كبير عن هدية يستطيع أن يقدمها لأمه في يوم الأم الذي صادف يوم أمس، فلم يترك أحدا إلا واستشاره من أجل هذه الهدية التي يرغب في تقديمها لها وتعيد لها ذكريات ماضية، خاصة أن والدته تجاوزت 60 عاما إلى أن هداه تفكيره ليقدم لها ما يعده أثمن الهدايا وهي كمية من الأقط أو نوع من الحليب القشدي المجفف إضافة إلى اللحم المقدد «القفر» والذي قضى وقتا طويلا للبحث عنه على حد قوله.
يقول محمد السويح يوم الأم الذي يعد مميزا ليس فقط لأننا نحرص على أمهاتنا في هذا الوقت بالذات، بل لأنه يعد يوما للاحتفال العالمي بـ»أغلى حضن»، وسعيت مع إخوتي على أن يكون يوما فريدا لوالدتنا، مشيرا إلى أن كثيرا من التجار استوردوا كثيرا من البضائع من أجل هذا اليوم منها القلائد والخواتم التي طرزت بكتابة اسم أمي عليها وهو أمر بالأكيد يرسم البسمة على شفاه «ست الحبايب».
وأضاف أنه يعرف كثيرا من زملائه الذين حرصوا على أن يكون هذا اليوم فريدا لأمهم، كما أن البعض الذين فقدوا أمهاتهم من زملائي قاموا بالتصدق عنها في هذا اليوم واحتساب الأجر من الله، والبعض الآخر جمع أقاربه من أمه على وليمة وأهداها لروح والدته واستقبل منهم الدعاء لها بالرحمة وله بالبركة.
وأضاف يزيد الدواس أن التجار لم يفوتوا في غالبهم أي مناسبة اجتماعية على جميع أنواعها بتوظيفها لمصلحتهم، وذلك بزيادة إيراداتهم التي قد تتأثر خاصة في الوقت الحالي مع إجازة الربيع التي توجه كثير من السعوديين للسفر والاستمتاع بالإجازة القصيرة التي لا تتجاوز 10 أيام على أبعد تقدير من خلال استغلال هذه المناسبة فيما ينعكس عليهم بعوائد مادية خاصة أن يوم الأم وافق هذه الإجازة.
وأضاف تعد هذه المناسبة حديثة على المجتمع السعودي إلا أن ابتعاث آلاف المبتعثين للدراسة في الخارج أسهم بالتأكيد في دعم توجه الجار لإحياء هذه الفعالية الغالية ربما من خلال اللعب على الجانب العاطفي لهذا اليوم الذي يصادف اليوم 21 مارس من كل عام، فكثير من محال المجوهرات والحلويات والهدايا، قامت بحملات إعلانية من أجل التسويق لمنتجاتها، التي حجزوا فيها مساحات كبيرة على الصفحات الأولى للصحف اليومية.
من جهته أشار مراد دسوقي مدير أحد معارض الذهب والمجوهرات إلى أن الطلب على التعليقات التذكارية التي زينت بحفر كلمة «أمي» أو»ست الحبايب»، والتي صممت لإهداء الأم في عيدها السنوي، سجلت حجم مبيعات فاق الوصف، كما أنها شهدت تطورات كبيرة وتحسينات، فأضيف للتعليقات الألماس الملون والأبيض، كما أن الكتابة تنوعت خطوطها بين الكوفي والنسخ والرقعة وغيرها.
وأضاف دسوقي هذا الإقبال أسهم في حرص محال الذهب والمجوهرات المحترفة على التسابق للإعلان في الصحف والإعلان عن التخفيض فيها، لجذب الزبائن على اختلاف أذواقهم.
وأشار إلى أن الإعلان في الصحف من بعض المحال للترويج لهدايا يوم الأم كان بصورة مبطنة، حتى لا تثير حساسية بعض الجهات، التي ترفض الاعتراف بهذا اليوم، لافتا إلى أن الاحتفال وشراء الهدايا بدأ قبل المناسبة بأسبوع، ويتوقع أن يستمر بعدها يومين، مشيرا إلى أن التجهيز لهذه المناسبة بدأ منذ أكثر من ثلاثة أشهر.
وعن أسعار بيع هذه المجوهرات التذكارية، قال موزع الهدايا فيصل أبصيري تختلف الأسعار بحسب المواد المصنعة منها والمضافة إليها، مشيرا إلى أنه حين يتم إدخال الألماس في التعليقة، فإنه يرتفع سعرها كثيرا، وبالأخص حين يكون الألماس كبير الحجم، وأن الأسعار في العادة لهذه الهدايا تصل إلى ألف ريال، وتتعدى سقف الـ10 آلاف ريال، وذلك بحسب نقاء الألماس.
لافتا إلى أن ارتفاع أسعار الذهب لعب دورا كبيرا في تحديد قيمة الهدية.
يذكر أن بعض السعوديين يتحرجون من الاحتفال بهذا اليوم بسبب الخوف من محاذير شرعية تشبهه بـ»تقليد غربي».