اللجنة العليا للتأديب في جامعة الخرمة
السبت، ٢٢ مارس ٢٠١٤
أحسن فعلا مدير جامعة الطائف الدكتور عبدالإله باناجة الذي وجه بعودة الطالبات الإحدى عشرة اللواتي تم فصلهن بسبب خلاف وقع بينهن في جامعة الخرمة، حيث كانت قائمة العقاب تنص على فصل طالبتين فصلاً نهائياً، وإيقاف تسع طالبات أخريات عن إكمال الدراسة. وكانت مبادرة الدكتور باناجة من الإنصاف والعدل بحيث وجه بعودتهن للدراسة لحين النظر بملف قرار التأديب وأسبابه. مؤكدا أنه ليس من العدل أن تعاقب إحدى عشرة طالبة، بسبب تصرف طالبة واحدة.
قرار إنهاء الحياة الدراسية لإحدى عشرة طالبة صدر من إدارة الكلية مباشرة وهو ما يخضع للاجتهادات الشخصية التي قد تتسبب في تغيير حياة طالبة للأبد، خاصة وأن الأمر يتعلق بخلاف حدث بين الطالبات ولم يتخذ فيه إجراء قانوني أو تحقيق عادل. نحن هنا أمام حادثة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة في مدارس وجامعات البنات التي يصدر فيها قرارات فردية تعسفية من قبل إدارة الفرع للجهة التعليمية. فتيات كثيرات كن ضحايا لهذه العشوائية. فهل من المنطق أن تفصل طالبتان فصلا نهائيا من التعليم الجامعي لمجرد خلاف وقع بين الطالبات؟! ماذا أبقينا للقضايا الأخلاقية إذاً؟! إن قوانين العقوبات في التعليم غير واضحة وغير مقننة، وتترك للاجتهاد الفردي، بل إنها تصبح سارية النفاذ مهما كان فيها من ظلم. ببساطة لأن في كل منشأة تم استحداث مسمى لجنة تأديب عليا. فاللجنة العليا للتأديب سواء بجامعة الخرمة أو بغيرها من القطاعات التعليمية تشي بفكرة أنه سيكون لدينا «بلطجة» وأشباه مجرمين وليس طالبات جامعة. لست ضد وجود لجنة متخصصة في قضايا ومشكلات الطالبات بل ضد المعنى المعنوي لمسمى التأديب والمعنى التنفيذي الذي تتبناه هذه اللجان للتأديب. أين الإصلاح؟ أين الحوار؟ أين مبادئ التعليم وقيمه؟.