الجنائية الدولية تحقق في جرائم حرب بالأراضي الفلسطينية

أعلنت المحكمة الجنائية الدولية أمس أن الادعاء سيفتح تحقيقا أوليا في جرائم حرب محتملة على الأراضي الفلسطينية، في أول خطوة رسمية قد تؤدي إلى توجيه اتهامات لمسؤولين هناك أو في إسرائيل.
وبناء على النتائج الأولية سيحدد الادعاء ما إذا كان الوضعيستحق إجراء تحقيق كامل في فظائع مزعومة وهو ما قد يؤدي إلى توجيه اتهامات لأفراد من الطرفين الإسرائيلي أو الفلسطيني.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كشف النقاب عن توجيهه رسائل للرئيس الأمريكي باراك أوباما وقادة غربيين آخرين ضد انضمام فلسطين للمحكمةالدولية، محذرا من أن تلك الدول تواجه خطر هذه المحكمة إذا ما صمتت على التحرك الفلسطيني.
وقال نتنياهو في كلمة في احتفال بالمحكمة العليا الإسرائيلية ““بعثت قبل عدة أيام برسالة إلى الرئيس باراك أوباما وقادة آخرين في العالم بإن الفلسطينيين يتهموننا بارتكاب جرائم حرب.
وإذا وقعت إسرائيل ضحية لاستغلال المحكمة الجنائية الدولية، فإن أي دولة ديموقراطية أخرى في العالم قد تواجه خطرا مماثلا”.
وتنضم فلسطين رسميا إلى المحكمة الجنائية الدولية في الأول من أبريل المقبل، حيث تخشى إسرائيل أنه عندها سيكون بالإمكان ملاحقة القادة والجنود الإسرائيليين بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين سواء من خلال الاستيطان أو القتل.
وتابع “تسعى السلطة الفلسطينية لجعل دولة إسرائيل والجيش الإسرائيلي يجلسان في قفص الاتهام في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بالحجة القائمة على الادعاء بأن مقاتلينا ارتكبوا جرائم حرب خلال عملية الجرف الصامد في قطاع غزة الصيف الماضي”.
في غضون ذلك أكدت مصادر مقربة من وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان أنه أجرى في الأشهر الماضية مفاوضات سرية مع دول عربية معتدلة بهدف التوصل إلى تسوية إقليمية تفرض على الفلسطينيين، إلا أنه أشار إلى أن تبكير الانتخابات الإسرائيلية جمد هذه المساعي.
وقالت القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي إن ليبرمان التقى ممثلين عن دول عربية معتدلة، لم تسمها، في محاولة لدفع تسوية سياسية في إطار مفاوضات مباشرة تتجاوز الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وأشارت إلى أن “تقديم موعد الانتخابات العامة في إسرائيل منع التوصل لتسوية إقليمية قبل حلول نهاية العام الحالي”.
وذكرت أن ليبرمان التقى هذه الشخصيات العربية في عواصم أوروبية، بينها باريس وفيينا، في محاولة لدفع خطته.
ورفض ليبرمان الكشف عن المسؤولين العرب الذين التقاهم مشيرا إلى أنه جرى تجميد خطته في أعقاب تقديم الانتخابات.