السياحة العالمية: لا تأثير للربيع العربي على الخليج

تميزت السياحة في منطقة الخليج عن مثيلاتها العربية بعدم التراجع حتى في مرحلة الربيع العربي، هذا ما أكده الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية الدكتور طالب الرفاعي.
وعزا تميزها إلى توسيع دول الخليج لبناها التحتية من فنادق ومنتجعات ومواصلات، وتقديمها باقات واسعة من المنتجات السياحية والخيارات الترفيهية الجذابة.
وتوقع استمرار ذلك التحسن والارتفاع في أعداد السياح الوافدين للمنطقة خلال 2013 مقارنة بالعام الذي سبقه، وكذا في العام الحالي، منوها بالدور الحيوي الذي تكتسبه السياحة الإقليمية في الخليج العربي، وأهميتها في النهوض باقتصاداتها.
من جهة أخرى، اعتبر الرفاعي أن السياحة في العالم العربي حققت نموا مهما بالرغم من كل الإشكالات، بما فيه تلك الدول التي واجهت صعوبات في السنوات الماضية، لاسيما تونس ومصر، عازيا ذلك إلى وجود إرادة حقيقية لبقائها فاعلة في سوق السياحة العالمية.
وأوضح أن لبنان تمكن من الحفاظ على استقراره في المجال السياحي في 2013 مشيرا إلى أنه سيكون قادرا على استعادة عافيته الأولى بزخم شديد حالما تستقر الأوضاع في المنطقة، فيما شهدت مصر بدورها تحسنا كبيرا في الفترة الأخيرة.
وقال الرفاعي إن الأردن يمثل قصة نجاح حقيقية في مجال السياحة مشيرا إلى أنه استقبل ستة ملايين سائح في العام الماضي رغم الظروف الصعبة التي مرت به، عازيا ذلك إلى أنه استطاع الحفاظ على صورته وأدائه، ونوعية خدماته، وكذا علاقاته مع الدول المصدرة للسياح.
وعلى الصعيد العالمي ذكر أن عدد السياح الدوليين آخذ في الارتفاع عاما تلو الآخر، مشيرا إلى أن عدد المسافرين الدوليين الذين تخطوا الحدود الوطنية وقضوا ليلة واحدة على الأقل خارج بلادهم تجاوز المليار في 2012 متوقعا في هذا الصدد أن يستمر ذلك الارتفاع والنمو بنحو 4 ٪ في 2013 مقارنة بالعام الذي سبقه.
وعزا ذلك الارتفاع المتواصل إلى أن السياحة أصبحت جزءا من ثقافة الناس كما لم يحدث سابقا في التاريخ، وأضحت حقا إنسانيا يتجاوز حدود الطبقات الاجتماعية، فضلا عن أن السفر أصبح اليوم أكثر سهولة من أي وقت مضى، وأمرا ضروريا لتوازن تركيبة الناس في العالم، وتعرفهم على الثقافات والشعوب المختلفة.