الديكوباج من الصين إلى جدة التاريخية
الجمعة، ١٦ يناير ٢٠١٥
ليس فقط إحياء التراث هو ما يقدمه مهرجان جدة التاريخية، وإنما بات يمثل نقطة انطلاقة للعديد من الفنون ذات الأصول التاريخية والمستقاة من حضارات عالمية مختلفة.
فن الديكوباج الذي يعود تاريخه إلى القرن الـ12 الميلادي، حيث انطلق في الصين لينتشر ما بين القرنين الـ16 والـ17 في فرنسا.
ومع مرور تلك القرون دخل هذا الفن حديثا إلى السعودية عبر المواقع الالكترونية ليمثل نقطة بحث من قبل الفنانين التشكيليين.
الفنانة التشكيلية خديجة صباحي المشاركة في فعاليات مهرجان شمسك أشرقت ببيت باعشن، تشير إلى أن هذا الفن كان مقتصرا على الفقراء في المجتمع الفرنسي.
وتقول لـ»مكة» استخدم الديكوباجي في تزيين أواني العروس التراثية الحجازية القديمة كالصناديق وقوارير العطور.
وأفادت بوجود العديد من الخامات المستخدمة في تطعيم اللوحات تتضمن مادة الباستا والجيسو والمناديل الورقية، إلى جانب الصور الشخصية التي تظهر وكأنها مرسومة وليست مطبوعة.
وأضافت: تعطي الباستا بروزا للوحة فتظهر ثلاثية الأبعاد في حين يمكن تزيينها بخامات مختلفة، مبينة أن أسطح تلك اللوحات قد تختلف ما بين السيراميك وغيره، بينما يستخدم ورق الليزر لطباعة الصور.
.. وعقد صداقة مع البيئة
اختارت جهات خدمية المنطقة التاريخية بجدة لتكون نقطة انطلاق أول مبادرة تهتم بإنشاء مدينة خضراء نموذجية تعد الأولى من نوعها على مستوى السعودية، حيث سيتم تطبيق تلك الدراسة في جدة القديمة.
وأوضحت نائبة رئيس جمعية البيئة السعودية الدكتورة ماجدة أبوراس، أن بداية هذا المشروع تتمثل في المبادرة البيئية التي أطلقتها أمانة محافظة جدة بالتعاون مع الجمعية تزامنا مع افتتاح فعاليات شمسك أشرقت، تحت شعار «ساكن مسؤول» لفرز النفايات من المصدر، لافتة إلى أن تلك المبادرة تستهدف كافة مدن السعودية.
وأضافت «اختيار جدة التاريخية موقعا لإنشاء أول مدينة بيئية متكاملة يشمل تطويع المباني التاريخية لتحويلها إلى خضراء صديقة للبيئة دون المساس بهويتها التاريخية، إضافة إلى المحافظة على الطاقة والمساهمة في توريدها واستخدام الطاقة البديلة».
ولخّصت خطوات تحويل مباني المنطقة التاريخية إلى صديقة للبيئة في إلزامية تطبيق العزل الحراري بهدف الحد من الاستهلاك الكهربائي وترشيد الطاقة والتي يمكن تطبيقها على كافة مباني السعودية.
وأفادت بأن فريق العمل في كل مدينة سيعمل على وضع إشارات تنبيهية توضح نوع المشكلة وتحمل ألوانا محددة تتضمن الأصفر للنفايات والأسود للحفر والبنّي للمياه المهدرة أو الراكدة والأحمر للأمن والسلامة، إلى جانب الأزرق لتلوث الشواطئ.
وأوضح مدير إدارة النظافة بأمانة جدة المهندس سامي خلاّف «بأن الأمانة وزعت 42 نقطة وشاشات تلفزيونية في أنحاء المنطقة التاريخية لإعادة تدوير النفايات، فضلا عن 126 حاوية للنفايات ملونة تشير إلى نوعية تلك النفايات».
القمصان تميز المرأة الحجازية
كثير من القصص والحكايات ترتبط بتاريخ المرأة الحجازية قديما وتميزها عن الأخريات، ومنها حياكة ذيول قمصانهن وأكمامهن، فهي علامة تميز كل واحدة عن الأخرى من خلال كتابة الشعارات عليها وتطريزها.
وتصف الباحثة في مجال التراث والمقتنيات هيفاء ميرا، المرأة الحجازية بالمبدعة والمتألقة منذ القدم، لافتة إلى أن الحجازيات أدخلن في عصور مضت فن خط الكلمات على الأزياء المتضمنة الكرزان والعصائب والزنانير، وأضافت «مقتنيات المرأة الحجازية تواجه أضرارا شديدة تهددها بالاندثار نتيجة الإهمال وقلة العناية بها».
وأشارت إلى أن المرأة الحجازية كانت شديدة الالتصاق بعصرها، مبينة أنها كانت تتحلى باللؤلؤ والمرجان وتضع الأقراط والخلاخيل والأطواق والسوار، فضلا عن البرنس المطعم بالجواهر والأحجار الكريمة لغطاء الرأس من قبل سيدات الطبقة الثرية.
وتابعت: إن البحث والتقصي عن مقتنيات وإبداعات المرأة في المنطقة التاريخية لا يقتصران على حدود ضيقة، خصوصا بعد تأكيدات تفيد بأن جدة يرجع تاريخها إلى ما قبل 3000 سنة.