عقوبات على مستغلي العمل عن بعد
الخميس، ٢٠ مارس ٢٠١٤
تتجه وزارة العمل إلى فرض عقوبات صارمة على الموظفات وأصحاب العمل ممن يستغلون العمل عن بعد في التوظيف الوهمي، إذ أفصح وكيل وزارة العمل، الدكتور فهد التخيفي، لـ»مكة» عن رفع مسودة قرار تنظيم العمل عن بعد إلى وزير العمل تمهيداً لإقراره، وأن القرار يشتمل على فرض عقوبات على المتلاعبين.
وأوضح التخيفي أن التوظيف الوهمي يعد أحد أكبر الإشكالات في طريق تنظيم العمل عن بعد، مبيناً أن مسودة القرار تدرس الآن بعض التعديلات والمقترحات والمتوقع إقرارها قريبا من وزير العمل، كونه المسؤول عن تنظيم هذا النوع من العمل.
وأشار إلى أن مسودة القرار تضمنت تصنيف الشركات بحسب نوع نشاطها، وإتاحة المجال للشركات التي يمكن لنشاطها أن يؤدى كاملا عن بعد، كأعمال الاستشارات والترجمة بتوظيف كامل موظفاتها عن بعد.
وطبقاً للتخيفي تم تحديد نسبة مسموحة من الموظفات لبقية الشركات بحسب النطاق الذي تنتمي إليه حتى لا يتم توظيف كل الموظفات فيها عن بعد، لافتاً إلى أن الموظفة عن بعد تحسب في نظام السعودة بنفس طريقة حساب أي موظفة في القطاع الخاص، بغض النظر عن لون النطاق الذي تنتمي إليه المنشأة.
من جانبه، استعرضت ندوة عقدت عن العمل عن بعد في الرياض أمس، المتغيرات التي طرأت على سوق العمل، والتي تدفع للاتجاه إلى العمل عن بعد، إذ قال مسؤول شركة تويستر، منصور العبيد، إن التقنيات الحديثة، وكمية البيانات الضخمة المتبادلة، والحوسبة السحابية دفعت نحو الاتجاه إلى العمل عن بعد.
وأوضح العبيد خلال ورقة عمل قدمها خلال الندوة أنه يتم يوميا تبادل أكثر من ملياري دقيقة من خلال برامج التانجو والفايبر والسكايب، وأكثر من 50 مليار رسالة يومية عبر واتس اب، ولاين وغيرها من البرامج، إضافة إلى 500 مليون تغريدة يوميا في تويتر، وما يزيد عن 250 مليون سيرة ذاتية في لينكد إن، و6 مليارات ساعة مشاهدة في يوتيوب شهرياً.
وأبان أن عدد الحواسيب المتصلة لاسلكيا سيصل في 2020 إلى أكثر من 30 مليار جهاز، واصفاً العصر الحالي بأنه عصر النفط الرقمي، مستعرضا مقارنة بين القيمة السوقية لشركة ستاربكس والتي تبلغ 47 مليار دولار، وتويتر ولينكد إن البالغة 55 مليار دولار، على الرغم من قصر عمرها.
وقال إن النقلة إلى العالم الرقمي الجديد ستوفر أربعة ملايين و400 ألف وظيفة سيتم شغل ثلثها فقط، وإن الفرصة شاغرة في ثلثي هذا الرقم.