عيش السعودية برنامج السياحة لتوطين القطاع
الخميس، ٢٠ مارس ٢٠١٤أكد رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار الأمير سلطان بن سلمان أن قطاع السياحة في السعودية سيوفر 1.7 مليون وظيفة للشباب والفتيات حتى 2020، لافتا إلى أن قطاع السياحة يسهم في دعم الاقتصاد الوطني بـ 2.6%.
وكشف عن إطلاق الهيئة لبرنامج وطني بعنوان «عيش السعودية» بهدف توطين الشباب، وإتاحة الفرصة لاكتشاف وطنهم، والاستمتاع بتجربة تاريخية وتثقيفية مميزة، وتمكينهم من اكتشاف مقوماته عن طريق تنفيذ البرامج السياحية الموجهة. وأعلن خلال الجلسة الثانية لمنتدى جدة الاقتصادي أن الهيئة ستنفذ برنامجا شاملا تحت مسمى «سياحة الشباب» لتحقيق استفادة الشباب من السياحة عبر المشاركة في الرحلات الجماعية والأنشطة السياحية المختلفة، بالتعاون مع الشركاء. كما تعمل الهيئة مع شركائها على تعريف الشباب بالفرص الجديدة المتوفرة في مختلف القطاعات السياحية، وفي مواقع النمو السياحي، كالوجهات السياحية الجديدة، كون فرص العمل في قطاع السياحة متاحة للشباب في مكان إقامتهم، ولمختلف فئاتهم العمرية والتعليمية والتأهيلية، لافتا إلى أن عدد الفرص الوظيفية في قطاع السياحة في 2013 بلغ 751 ألف وظيفة، يمثل السعوديون ما نسبته 27.1% منها، وتمثل السياحة القطاع الاقتصادي الثاني في السعودية، بعد قطاع المصارف والبنوك، من حيث نسبة السعودة، وزاد: من المؤمل أن يصبح قطاع السياحة الأول قريبا، إذا ما توفرت فرص التحفيز المناسبة، التي تسهم في توفير مناخ اقتصادي ملائم لتوليد فرص العمل والاستثمار للشباب. وارتفاع نسبة السعودة يؤكد الإقبال الكبير والمتزايد للشباب على العمل والاستثمار في هذا القطاع الاقتصادي الواعد، وهو أمر متوقع لمن يعرف طبيعة المواطن.
وأشار رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار إلى أن المؤشرات الاقتصادية للسياحة في العام الماضي بينت أن القطاع سيوفر 1.7 مليون فرصة عمل حتى 2020، في حين أن الفرص المتاحة حاليا وصلت إلى 1.1 مليون وظيفة، لافتا إلى أن القطاع أسهم في دعم الاقتصاد الوطني بـ 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي، و5.2% في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، حيث وصلت القيمة المضافة لقطاع السياحة إلى 75 مليار ريال بنهاية 2013، وبلغت الرحلات السياحية الداخلية 37.1 مليون رحلة، بإنفاق تخطى 76 مليار ريال، كما استحدثت المنشآت السياحية 209 آلاف غرفة فندقية، و113 ألف وحدة مفروشة.
وأضاف الأمير سلطان في ورقة العمل التي قدمها تحت عنوان «السياحة كفرصة للنمو الاقتصادي وإيجاد فرص العمل للشباب» أن السعودية تحتل المرتبة 23 بين دول العالم من حيث البنية التحتية المتطورة، وتسهم استثمارات البنية التحتية في تحويل المزايا النسبية للدول إلى تنافسية. ويحتل اقتصاد السعودية المركز 19 في الاقتصادات الكبرى في العالم، مشددا على أن اقتصاد السعودية يعد الأكبر على مستوى المنطقة، حيث توجد استثمارات تحت التنفيذ في البنية التحتية تصل إلى 1.8 تريليون ريال تتجه نحو الإنشاءات في الطرق والنقل والموانئ وغيرها خلال خمس سنوات. وقال «هناك 100 مليار ريال لتحديث البنية التحتية لخمس سنوات، تتوزع على مشاريع المطارات 75.4 مليار ريال، ومشاريع الطرق 37.5 مليار ريال، ومشاريع سكك الحديد 343.4 مليار ريال، ومشاريع الموانئ 100.7 مليار ريال».
وأكد الرئيس العام للهيئة العامة للسياحة والآثار على أهمية دعم المؤسسات الأكاديمية وتأهيل الكوادر الوطنية، مشيرا إلى تأسيس مركز متخصص لتنمية الموارد البشرية الوطنية (تكامل)، والذي يهدف إلى تطوير بنية تحتية متطورة للتعليم والتأهيل السياحي، وإيجاد برامج التعليم والتدريب والتأهيل المناسبة. كما تم تنفيذ عدد من برامج توطين الوظائف في القطاعات السياحية وبدعم من صندوق تنمية الموارد، منها تنفيذ 188 دورة في الحرف اليدوية والصناعات التقليدية لتأهيل 3100 مواطن ومواطنة، وتدريب 471 مرشدا سياحيا، وتأهيل 40 مدربا للإرشاد السياحي من أعضاء هيئة التدريس في الجامعات والكليات، و33 ألف فرد من منسوبي الجهات الأمنية التي تتعامل مباشرة مع السائح، والمئات من منسوبي الجمارك وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على التعامل مع السائح، وإنشاء 7 كليات ومعاهد وأقسام سياحة في الجامعات الحكومية، وعدد من معاهد السياحة الأهلية.
الطاير: النقل الذكي يدفع بدبي للعالمية
أكد رئيس مجلس الإدارة، المدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات بدبي، المهندس مطر الطاير، أن النقل الذكي سيكون الطريق الوحيد لنقل المدن إلى العالمية في السنوات القليلة المقبلة.
وأشار خلال حديثه في أولى جلسات منتدى جدة الاقتصادي 2014 إلى أن فوزهم بمعرض ‘’إكسبو’’ 2020 سيحدث تغييرات جوهرية في دبي، ويعزز من مكانتها الدولية كمركز للمعارض والأعمال في الشرق الأوسط، ويدر عليها الكثير من العوائد خلال فترة تنظيم المعرض وبعدها لفترة طويلة مقبلة، حيث سيساهم في توفير أكثر من 600 ألف وظيفة.
وأشار الطاير في حواره أمام منتدى جدة الاقتصادي أمس تحت عنوان (عوامل التمكين المحفزة للاستثمار والنمو في قطاع الأعمال) إلى أن الإمارات نجحت خلال السنوات الماضية في تحديث البنية التحتية وفقا لأحدث التقنيات والخطط، إذ أنفقت حكومة دبي حتى 70 مليار درهم لتطوير شبكة طرقاتها، وزاد: “نجحت الحكومة في استعادة 72 مليارا خلال السنوات السبع الماضية فقط، ووصلت القناعة إلى أن استثمار درهم واحد في النقل والمواصلات يحقق عوائد مباشرة تصل إلى 6 دراهم”، مشددا على أن دبي تركز على النقل الذكي الذي بدأ بإنشاء أطول مترو في العالم وانتهى الآن بتحديث المواقف، حيث بات بإمكان قائد المركبة التعرف على إمكانية وجود مكان فارغ له من عدمه.
وقال الطاير: تعتبر دبي من الدول ذات المكانة السياحية الكبيرة على مستوى العالم، وساهم عدد من العوامل في وصولها إلى تلك المكانة، ولعل سهولة نظام المواصلات العامة أحد تلك العوامل التي عززت من زيادة عدد السياح الوافدين إليها عاما بعد آخر، مشيرا إلى أن سعادة الناس هي الهدف الذي يسعى إليه القائمون على إمارة دبي، حيث قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات وحاكم دبي: لن نعيش مئات السنين، لكن يمكن أن نسعد الناس لمئات السنين.
ولفت الطاير إلى أن مترو دبي نقل في السنوات القليلة الماضية أكثر من 400 مليون شخص، حيث يعتبر من أرقى وسائل المواصلات في العالم، وتوجد به خدمة الرد على جميع استفسارات وأسئلة الركاب.
سؤال دولي يفتح النار على التعليم السعودي
فتح مستشار الخبراء الاقتصاديين بمنتدى دافوس البروفيسور خافيير سالا مارتن أحد المتحدثين في منتدى جدة الاقتصادي من جامعة كولومبيا الأمريكية، أمس النار على التعليم السعودي بنوعيه العام والعالي عبر سؤال وجهه للحضور يتضمن مدى تنمية مهارات الابتكار والتفاعل لدى الطلاب والطالبات لتوليد أفكار جديدة وتلقيحها، إلى جانب إمكانية تحديد أولويات التعليم السعودي.
واعتبر القصور في التعليم سببا من أسباب انعدام التنافسية في الاقتصاد، مستشهدا على ذلك بعرض تجارب استثمارية ناجحة من ضمنها المواقع الالكترونية «فيس بوك» و»تويتر» وبعض الماركات التجارية المعروفة التي لاقت نجاحا كبيرا، رغم أن بداياتها كانت على أيدي طلاب وليسوا متخصصين.
وأكد أن نحو 92% من المشاريع التجارية العملاقة أصحابها عاديون، في حين لا تمثل نسبة الأعمال الناتجة عن علماء ومتخصصين سوى 8% فقط، مشيرا إلى أن قطاع التعليم يواجه العديد من التحديات على خلفية تغيّره في العالم بفعل التكنولوجيا.
وأضاف: «من الضروري أن يعتمد التعليم على تحديد المشكلات وحلّها، وهو ما يساهم في تنمية مهارات الاستكشاف لدى الطلاب والطالبات، خصوصا وأن الجيل الجديد سيكون مبدعا إذا ما تلقى التعليم المناسب».
وشدد على ضرورة «جاهزية التعليم في المملكة كي يكون قادرا على المنافسة العالمية، فضلا عن توفر العقلانية والتفكير السليم من أجل تطوير الأعمال بالاعتماد على الشباب العاديين من طلاب وطالبات.
وانتقد عبر أسئلة وجهها للحضور، الأنظمة البيروقراطية التي تواجه الشباب الراغبين في استثماراتهم الناشئة، لا سيما وأنهم لا يجدون الدعم من قبل البنوك والجهات الأخرى، مفيدا بضرورة التفكير في بدائل اقتصادية أخرى وتخفيف الاعتماد الكلي على النفط.
وذكر أن الاهتمام بالحوافز المناسبة مهم جدا لتطوير الأعمال والتفكير والعقلية التي تطور تلك القطاعات، مشيرا إلى أن مقياس النجاح الاقتصادي يتمثل في رؤية المشاريع الصغيرة تتحول إلى متوسطة وكبيرة.
في حين وصف رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة البنوي حسن البنوي، المناخ الاستثماري في المملكة بـ»غير المجدي»، كونه يمثل عبئا كبيرا على المستثمر العصامي، مؤكدا وجود أعداد كافية من المستثمرين الناشئين، إلا أن الإفراط في التشريعات والأنظمة يعيق نجاحهم.
وطالب المسؤولين بالخروج عن البيروقراطية، وعدم اكتفائهم بإصدار تشريعات وتنظيمات دون القيام بواجبهم ومعرفة تنظيم عملية دفع العجلة الاقتصادية وخلق جيل قادر على المنافسة في الاقتصاد.
جاء ذلك خلال أولى جلسات منتدى جدة الاقتصادي التي جاءت بعنوان «الحاجة إلى إصلاح بيئة العمل» وترأستها عضو مجلس إدارة شركة رولاكو الدكتورة لما السليمان، حيث اتفق المشاركون فيها على ضرورة إصلاح بيئة العمل والمناخ الاستثماري للمساهمة في توفير الفرص الوظيفية للشباب.
وفي هذا الشأن، كشف نائب محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس خالد العوهلي، عن وجود 18 ألف مشروع حكومي خلال الفترة المقبلة والتي من شأنها أن تخلق ملايين الفرص الاستثمارية المساهمة في تسريع وتيرة التنمية خلال السنوات القليلة المقبلة، لافتا إلى أن القطاع الخاص سيكون شريكا في تنفيذ تلك المشاريع.