مثقفون يتهمون أدبي جازان بالارتهان للذاتية ويشككون بجمعيته
الأربعاء، ١٩ مارس ٢٠١٤
تعقد عمومية أدبي جازان التي تأجلت من الأربعاء الماضي إلى مساء اليوم في ظل ظروف حساسة تواجه مجلس الإدارة، إذ يرى مثقفون أن المجلس أخفق في التواصل مع أعضاء العمومية التي يشككون في بعض أعضائها لمخالفتهم شروط العضوية، كما يتهمونه بأن العمل بالنادي يقوم على اجتهادات فردية ترتهن لرغبات ذاتية.
حول هذا الموضوع ابتدأ عضو مجلس الإدارة المستقيل جبريل السبعي حديثه قائلا «لم أجدد عضويتي في السنة الماضية، ولا أنوي التجديد على امتداد هذه الدورة لمجلس إدارة النادي، لأننا كمهتمين بالشأن الثقافي أصبنا بالإحباط، ولقد كان من المفترض أن يقوم النادي على أكتاف فرق العمل لا على اجتهادات الأفراد، وارتهاناتهم للرغبات الذاتية، والحسابات الشخصية».
وفي السياق نفسه عدّ عضو مجلس الإدارة المستقيل عضو العمومية المنسحب مهدي حكمي أن ليس هناك ما يشجع على تجديد العضوية محددا أسبابا لذلك منها:- لا قيمة لجمعية عمومية يصادر رأيها ولا أثر فاعلا لها في مسيرة النادي ويُقصد تغييبها عن ممارسات المجلس ولا تدعى إلا حين يرغب المجلس تمرير ميزانيته وخططه.
- عاما بعد عام يتباعد المثقفون عن النادي، إذ كان عدد المنضمين للجمعية يزيد على المئة ثم تناقص العدد، وأكبر دليل على عدم رضا المثقفين عن مجلس الإدارة زهدهم في حضور اجتماعات الجمعية التي يدعون لها وهذا سر تناقص العدد وتكرار التأجيل.
- ليست لدى إدارة الأندية الأدبية ولا مجالسها جدية في التواصل مع الجمعيات العمومية وتفعيل دورها الحقيقي وقد اتضح ذلك من خلال التعامل مع مسيرة المجالس المتعثرة خلال الأعوام الثلاثة المنصرمة.
أما عضو الجمعية العمومية موسى عقيل فتحدث عن أن تشكيل الجمعية قد شابه كثير من الأخطاء على مستوى امتثال شروط اللائحة، وعلى مستوى الإجراءات، مشيرا إلى أن لهم قضية في المحكمة الإدارية بهذا الصدد، وفيما يتعلق باجتماع الجمعية فلا يرى جدوى لاجتماع لم يرسل لأعضائه جدول أعمال تعرض فيه تفاصيل عام منصرم وآخر مقبل بما فيها من أمور محاسبية وإدارية، ناهيك عن تفاصيل الأنشطة الثقافية.
من جانبه، أكد عضو الجمعية العمومية عبدالرحمن الموكلي ما ذهب إليه عقيل، إذ إنه هو وعقيل وأحمد عطيف رفعوا دعوى قضائية حول التجاوزات بالنادي وقدموا مستنداتهم وما يدعم قضيتهم، كما أوضح أنه جدد عضويته في السنة الماضية وهذه السنة كذلك واصفا بقاءه في الجمعية بأنه جزء من الدفاع عن حقه الأدبي الذي أخذه بجهده ودون تجاوز لشروط اللائحة.
حاولت «مكة» على مدى الأيام الماضية التواصل مع الرئيس المكلف الحسن آل خيرات هاتفيا للاستفسار حول ما طرحه بعض المثقفين لكنه لم يرد حتى كتابة هذا التقرير.
«قضيتنا مرفوعة ضد تأسيس الجمعية التي نحو نصف أعضائها لا تنطبق عليهم الشروط وحصل هذا تحت عين الوزارة، ومطالبنا تتلخص بحل الجمعية العمومية وما ترتب عليها، إذ يوجد في المجلس أعضاء لا تنطبق عليهم الشروط بتاتا ولا يحملون مؤهلا جامعيا، وليس لديهم كتاب مطبوع وذلك مناف للائحة العضوية»
عبدالرحمن الموكلي
«الأمر الآخر الذي كان ولا يزال سببا في عدم حرصي على تجديد العضوية هو أن الأندية الأدبية كمؤسسات ثقافية لم نعد نعول عليها في تحريك الراكد الثقافي، وصناعة الوعي الجديد، وقيادة التحولات العميقة في بنى المجتمع ووعيه ومسالكه في التفكير، الأندية اليوم كائنات ضئيلة تحاول التنفس في محيط العالم، ونخشى عليها الذوبان، ولا نأمل منها أكبر من حجمها».
جبريل السبعي