وسائل السلامة في محطات الوقود.. مجرد شروط
الأربعاء، ١٩ مارس ٢٠١٤
تفاعل كثير من قائدي السيارات مع الموضوع الذي طرحته صحيفة «مكة»، والمتعلق بمدى جاهزية وسائل السلامة في محطات الوقود، وانتقد عدد منهم عدم صلاحية كثير من تلك الوسائل، وقدم معظمها، وجهل العاملين في المحطات بوسائل السلامة.
وطالب قائدو السيارات بتغليظ العقوبات على المحطات التي تهمل اشتراطات وسائل السلامة، كون عواقبها وخيمة متعلقة بسلامة الأرواح، مشيرين إلى أن هناك ضعفا في متابعة تلك الاشتراطات من قبل فرق الدفاع المدني، وأنه لا بد من تعاون المواطن والمقيم مع إدارة الدفاع المدني، بالإبلاغ عن أي ملاحظات في هذا الشأن.
عوض الأحمري الذي كان في إحدى محطات الوقود قال «وسائل السلامة في محطات الوقود أمر حتمي، ومدى جهوزيتها يقع على عاتق مالك المحطة والفرق المختصة في الدفاع المدني مناصفة، وسبق أن تسبب الإهمال في حدوث كوارث راح ضحيتها عدد من الأرواح في عدد من مناطق المملكة».
وأضاف «توجد محطات تعتمد على وسائل السلامة في الحصول على رخصة العمل فقط، ومن ثم تهملها تماما، وتقف دوريات رقابية على جهوزيتها لكن الواقع يقر بضعف الرقابة، والدليل الاكتفاء بمرشات المياه فوق «تانك» الوقود فقط وربما ليست جاهزة للعمل، في حين تغيب طفايات الحريق المحمولة».
عبدالرحمن جميل مدير إحدى المحطات التي يبدو نقص وسائل السلامة جليا فيها يقول «توجد بعض مرشات المياه التي لا تعمل، وسبق أن تم الكشف عليها من قبل فرق الدفاع المدني، ونحن في انتظار الشركة المختصة لتنفيذ أعمال الصيانة وإعادتها للعمل».
وبرر غياب طفايات الحريق بخوفه من سرقتها من قبل بعض المراهقين، الذين سبق وأن فعلوها عندما كانت على خط التشغيل، وأنه يحتفظ بها في مكان آمن بعد أن أحكم عليها الإغلاق في غرفة مجاورة، وبالاطلاع عليها تبين أنها تحت أكوام من الخردوات، وسيمضي وقت طويل حتى الوصول إليها في وقت الطوارئ، كما أن بعضها صالح للاستخدام بحسب كشف فرق السلامة في الدفاع المدني، وبعضها لم يتم الكشف عليه مما يعني أنها غير صالحة للاستخدام.
من جهته أوضح مدير إدارة الدفاع المدني بمكة المكرمة، العقيد سامي الجدعاني، أن توفر قائمة اشتراطات السلامة شرط لحصول مالك المحطة على تصاريح العمل، لافتاً إلى أن القائمة تراعي كافة الجوانب المتعلقة بالسلامة، بما في ذلك مراعاة الموقع وحالة العمل والمساحة وما إلى ذلك، ولا يتوقف دور الدفاع المدني عند ذلك، بل يتعداه إلى تنفيذ دوريات روتينية للكشف على سلامة أدوات السلامة، واستبعاد التالف منها والتأكيد على سلامة الصالح منها، لضمان استمرارية الفائدة المرجوة منها، وهذا الدور المهم منوط بفرق المسح، التي من صميم عملها عند رصد المخالفات، تحرير الإنذارات وبحسب نوع المخالفة وتكرارها، تكون الغرامات المالية، وفي بعض الحالات تصل إلى إغلاق المحطة، إما إلى حين تصحيح المخالفات، أو الإغلاق النهائي.
الأمانة تنقل المحطات خارج النطاق السكني
تعمل أمانة العاصمة المقدسة بالتعاون مع إمارة منطقة مكة المكرمة وإدارة الدفاع المدني على نقل جميع محطات الوقود من داخل الأحياء السكنية إلى خارج النطاق العمراني.
وأصدرت الأمانة قرارات بسحب تصاريح بعض المحطات المخالفة، إضافة إلى عدم إصدار رخص أو تصاريح لمحطات محيطة بعمائر سكنية، منعاً للضرر الذي يمكن أن يعود على المواطنين والمقيمين.
من جانبه قال يوسف عطرجي، أحد المواطنين، »لوحظ في أحياء مكة المكرمة أن بعض المحطات البترولية الموجودة داخل الأحياء السكنية لم تقفل إلى الآن، منها محطة بمنتصف شارع المنصور وقريبة جدا من العمائر السكنية، وأخرى بحي النزهة بالإضافة إلى حي الزاهر، على الرغم من أن بعض المحطات تقع بالقرب من الطرق السريعة ويفرقها عن أقرب وحدة سكنية شارع فرعي ولكن أقفلت من البلدية والدفاع المدني«.
إلى ذلك، أكد المتحدث الرسمي لأمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني، أن حرص أمانة العاصمة المقدسة على سلامة المواطن والمقيم وضيوف الرحمن بالتعاون مع إدارة الدفاع المدني ألزم جميع الشركات والمؤسسات التجارية باشتراطات لإنشاء محطات الوقود، وذلك بالتعاون مع إدارة الدفاع المدني بمكة المكرمة، ومن أبرز الاشتراطات عدم إصدار أو تجديد التصاريح أو الرخص الصادرة من البلديات للمحطات الموجودة داخل الأحياء السكنية، وذلك للحد من الضرر على الأحياء المجاورة.