أمير مكة: تحويل شبابنا لقوة معرفة هو تحدي مشروع التنمية
الثلاثاء، ١٨ مارس ٢٠١٤
دعا أمير منطقة مكة المكرمة مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز دول المنطقة إلى ترك التناحر والاهتمام بالتنمية وتمكين الشباب وتأهيلهم وإعطائهم الفرصة الكاملة لتولي عجلة القيادة، وأعلن في افتتاح منتدى جدة الاقتصادي مساء أمس أن توفير فرص عمل وظيفية للشباب هو الشغل الشاغل لحكومة خادم الحرمين الشريفين، مشددا على أن التحدي الذي يواجه مشروع التنمية اليوم هو كيف ننجح في تحويل شبابنا إلى قوة معرفة وطاقة للتغيير إلى الأفضل دائما.
وانطلقت مساء أمس فعاليات منتدى جدة الاقتصادي في نسخته الرابعة عشرة بفندق جدة هيلتون تحت عنوان "الإنماء من خلال الشباب" بمشاركة 42 وزيرا ومسؤولا وشخصية محلية وعالمية، وحضور نحو ألفي شخص تفاعلوا مع هدف المنتدى الذي يحمل عبء توفير أكثر من 15 مليون فرصة وظيفية في دول منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات العشر المقبلة، ويناقش قضايا تمكين الشباب والاستفادة من طاقتهم لتسريع عجلة الإنتاج.
ثقل اقتصادي ورسالة عالمية
وأبرز الأمير مشعل ما تتمتع به المملكة من مكانة عالمية وثقل اقتصادي دولي أصبحت بموجبه إحدى الدول المؤثرة في الاقتصاد العالمي بما تملكه من قيادة رشيدة اهتمت بتحقيق التنمية والرفاه الاقتصادي للمواطن السعودي .
ونوه بما حبا الله المملكة من مقومات اقتصادية وبشرية وسياسية معتدلة وبموقعها في أسواق النفط العالمية لامتلاكها أكبر احتياطي للنفط في العالم وتعد من أكبر اقتصادات العالم وهي من كبار المساهمين في صندوق النقد الدولي أتاحت لها أن تكون عضوا في مجموعة العشرين وشريكا رئيسا في تعزيز الاستقرار المالي والدولي وأسهمت في تعافي الاقتصاد العالمي من أزمته الاقتصادية التي شهدها في السنوات الأخيرة.
وقال الأمير مشعل بن عبدالله: لم يعد منتدى جدة الاقتصادي مجرد احتفالية عالمية تجمع كوكبة من أبرز صناع القرار والاقتصاديين والخبراء في العالم فقط، بل أصبح منصة حوار دولية تجد الاهتمام والدعم من الدول مثل عدد من الفعاليات والمناسبات التي تسهم في تعزيز دول المملكة على الصعيد الإقليمي والدولي، مؤكدا أن هذا الحدث الاقتصادي العالمي الكبير يجد اهتماما خاصا من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي رعى النسخة الثانية عشرة.
وأضاف: عندما يتبنى منتداكم قضية "الإنماء من خلال الشباب؛ وتحقيق النمو المستدام عبر الاستثمار في الأجيال الصاعدة" فإننا نذهب به بمشيئة الله تعالى إلى مدى بعيد، وتصبح الرسالة محلية وإقليمية وعالمية في آن واحد، لا سيما أن قضية توفير الفرص الوظيفية للشباب هي الشاغل الأول لحكومة خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله.
وتابع أن المنتدى الذي لعب دورا بارزا في جذب الاستثمارات الجنبية للمملكة التي وصلت في الفترة الماضية إلى 600 مليار ريال، يدرك منظموه أن هذه الخبرات والاستثمارات تسهم في تأهيل الكوادر السعودية الشابة وتساعد على ضخ دماء جديدة على درجة عالية من الكفاءة في القطاع الخاص.
دعوة للاهتمام بالتنمية الشاملة
وأكد أمير منطقة مكة المكرمة دعوة السعودية الدائمة لترك التناحر والتفرغ للتنمية الشاملة، وقال: حقق الاقتصاد السعودي في 2013 نموا بمعدل 5.
1% وبرهنت حكومتنا الرشيدة على الاستمرار في الإصلاحات بهدف الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي ومعالجة التحديات الديموغرافية، ولا زال دور المملكة يتعاظم دوليا في الحفاظ على الاستقرار السياسي والاقتصادية ومعالجة كثير من مشكلات الفقر في المنطقة والعالم بعد أن أفرزت الأزمة الاقتصادية العالمية كثيرا من الآثار السلبية، ولا ينسى العالم بأسره الدور الذي لعبته المملكة في هذا الاتجاه، حيث كانت من أكبر المساهمين في المساعدات والإعانات الدولية من خلال الصندوق السعودي للتنمية والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي للتنمية والبنك الإسلامي.
وتابع: كلنا يدرك اليوم أن الإنماء هو الشراع الذي سيبحر بنا وبدول المنطقة نحو مستقبل آمن يضمن الحياة الكريمة لكل الأجيال المقبلة، إننا مدعون لترك التناحر جانبا والاهتمام بالتنمية وتمكين الشباب وتأهيلهم وإعطائهم الفرصة الكاملة لتولي عجلة القيادة، ومطالبون أيضا بمزيد من الاندماج والتعاون الاقتصادي والعمل جنبا إلى جنب من أجل تعافي الاقتصاد العالمي واستقراره بما يحقق المنفعة العامة لكل البشر، ولا يمكن في هذا الإطار أن نتحدث عن التنمية دون المرور على التعليم الذي يعد الركيزة الأولى التي تقوم عليها نهضة الدول وهو ما تحرص عليه السعودية التي تنفق أكثر من ربع دخلها على التعليم وتطويره في كل مراحله ولأن الشباب هم أكثر من نصف الحاضر وكل المستقبل، فإن التحدي الذي يواجه مشروع التنمية اليوم هو كيف ننجح في تحويل شبابنا إلى قوة معرفة وطاقة للتغيير إلى الأفضل دائما.
الربيعة: المملكة تملك تسهيلات استثمارية غير مسبوقة
عرض وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق الربيعة المزايا التنافسية للمملكة والحوافز والتسهيلات التي تقدمها على صعيد الاستثمارات الأجنبية، مؤكدا في كلمته أن المملكة لديها مزايا تنافسية وتسهيلات استثمارية غير مسبوقة، لافتا إلى أهمية مبادرة رجال وشباب الأعمال بتأسيس مشاريع جديدة في مختلف مناطق المملكة فلكل منطقة مزايا تنافسية وموارد أولية.
وأشار إلى أن المدن الصناعية وفرت البنية التحتية الجاذبة للمشاريع التنموية خصوصا الصناعية والمساندة للصناعة مما يدعم جهود المملكة في توطين احتياجاتها، وتحقيق التنمية المتوازنة.
وقال الدكتور الربيعة: طورنا الإجراءات في القطاع الصناعي إضافة إلى البنية التحتية الخاصة بالمدن الصناعية ففي جدة تم تطوير المدينة الثانية وبدأنا في الثالثة والرابعة، لافتا إلى أن الأراضي متوفرة في جميع المدن الصناعية بالمملكة.
وأوضح أن الوزارة عملت على تسهيل الإجراءات الجمركية مبينا أنها كانت تستغرق في السابق 3 أشهر والآن تتم خلال أسبوعين والكترونيا.
وفي مجال التجارة أبان أن الوزارة سعت إلى تسهيل الإجراءات، معلنا أنه خلال 3 أشهر سيتم استخراج السجل التجاري الكترونيا في إطار الاستغناء عن الورق والإجراءات الروتينية، حيث سيتم من خلال ذلك مراجعة جميع القطاعات الحكومية والبنوك عبر الربط الالكتروني بالكامل دون الحاجة إلى مراجعة وزارة التجارة والصناعة والارتباط أيضا مع مختلف القطاعات الحكومية ذات العلاقة.
ولفت إلى أن العلامات التجارية أصبحت كذلك الكترونية ونتيجة لذلك زاد عدد التقديم على العلامات التجارية 80% وتوقع تسجيل 16 ألف علامة تجارية وتحول كبير في مجال إجراءات الشركات في مختلف مناطق ومحافظات المملكة، مشيرا إلى أن كل هذه الإجراءات والتطوير هو لخدمة قطاع التجارة والصناعة الذي يحظى بتطوير ورقي من خلال تطبيق الجودة في العمل.
كامل: البيت والمؤسسات التعليمية شركاء في التنمية
نوه رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بجدة صالح بن عبدالله كامل على الرعاية الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني والدعم المتواصل لكل ما ينهض بالوطن ويسهم في رفاهية المواطن، وقدم شكره للأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة على تدشينه النسخة الـ14 للمنتدى في هذا العام الذي أصبح مشعلا ينير طريق العمل الذي عاش سنينا من العمل الدؤوب في خدمة مسيرة الاقتصاد العالمي مشيرا إلى أن العنوان الذي يحمله المنتدى "الإنماء من خلال الشباب" وذلك لأن الشباب هو العنصر الأساسي لمواصلة بناء حضارة أي أمة أو نماء أي شعب.
وأكد أن عمليه الإنماء من خلال الشباب تشترك فيها أطراف عدة منها البيت والمؤسسات التعليمية من التعليم العام والعالي والمهني وأصحاب الأعمال والمال مجزلا عظيم الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الذي أرسى ثقافة الحوار، حيث مضى المنتدى في هذا السياق من خلال الجلسة الختامية التي تركز على الحوار الوطني بمشاركة الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الدكتور فيصل بن عبدالرحمن بن معمر مع الشباب الركيزة الأساسية للإنماء والأمل المستمر للبناء والإعمار
شخصيات محلية وعالمية
تضم قائمة المتحدثين ورئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بجدة صالح عبدالله كامل وعضو مجلس إدارة غرفة جدة الدكتورة لما السليمان ورئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي بهيئة الطرق والمواصلات بحكومة دبي المهندس مطر بن محمد الطاير والبروفيسور خافيير سالا مارتن من جامعة كولومبيا والرئيس التنفيذي لبنك ستاندرد تشارشرد الدكتور بطرس كلينك، والمدير العام السابق للمنتدى الاقتصادي العالمي كلود سماديا والمدير العام للحافلات في الولايات المتحدة ناشيونال اكسبرس اندرو كليافس ونائب وزير التعاون الاقتصادي الدولي والمالي بوزارة التنسيق للشؤون الاقتصادية بإندونيسيا الدكتور ريزال أفندي لقمان وعميد الأكاديمية بهيئة النقل البري بسنغافورة موهيندر سينغ وكبير الاقتصاديين بالبنك الأهلي التجاري سعيد الشيخ ورئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي بمجموعة البنوي حسين البنوي ورئيس Citizen Entrepreneurs غريغوا سينتليس والمدير العام لصندوق تنمية الموارد البشرية بالمملكة إبراهيم بن فهد المعيقل والمدير العام لمعهد التعليم الفني وخدمات التعليم بسنغافورة ليم بوون تيونغ والأمين العام للجنة التجارية بمجلس الغرف السعودية عمر أحمد باحليوة.
وضمت القائمة أيضا الرئيس التنفيذي لمجلس الأعمال السعودي الأمريكي إدوارد بيرتون والشريك الإداري لمنطقة "أوروبا - الشرق الأوسط - الهند - أفريقيا" مارك أوتي ونائب رئيس الهيئة المساعد للتراخيص بالهيئة العامة للسياحة والآثار بالمملكة المهندس أحمد العيسى والمدير العام لـMCI Dubai سميرة إسحاق والمدير التنفيذي لطيران آسيا توني فيرنانديز والمؤسس المشارك لـ"فيس بوك" كريس هيوز ومدير إدارة التمويل بمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بحكومة دبي فريد كرمستجي وعضو مجلس إدارة انديفور العالمية جوانا ريس ورئيس مجلس الأمناء بجامعة الأعمال والتكنولوجيا الأهلية بالمملكة الدكتور عبدالله بن صادق دحلان ورئيس G20 Entrepreneur Alliance جيرمي ليدل وعضو مجلس إدارة مؤسسة الغد للشباب عبدالمحسن بن إبراهيم البدر ونائب رئيس تطوير الأعمال الجديدة بأرامكو السعودية معتصم بن عبدالعزيز المعشوق والشريك الرئيسي للضيافة والسياحة "ارنست يونغ" فيل غاندير ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي بمجموعة الشايع محمد الشايع.
ومن أبرز المتحدثين في الجلسات العلمية مستشار خادم الحرمين الشريفين الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني فيصل بن عبدالرحمن بن معمر وشريكة قائدة للتعليم "ارنست يونغ" البروفيسورة ستيفاني فاهي ومدير جامعة الأعمال والتكنولوجيا بالمملكة الدكتور حسين بن محمد علي العلوي ونائب الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الدكتور فهد بن سلطان السلطان ونائب محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس خالد بن سليمان العوهلي والمدير الإقليمي للمؤسسة الدولية للشباب الدكتور محمد المبيض ومديرة المعهد الاتحادي السويسري للتعليم المهني والتدريب داليا شيبر.