ممنوع اطلاع الفقراء!
الأربعاء، ١٩ مارس ٢٠١٤
القاعدة القديمة التي تقول إن الأغنياء يزيدون ثراءً والفقراء يزيدون فقراً، ينبغي أن يُضاف عليها أن الفقراء يموتون تعباً أيضاً.
هذه القاعدة ترتبط بذهني بمقال قرأته لا أذكر أين ومتى، وفكرة المقال تتلخص في قولبة الطبقية بالمطارات والطائرات.
فمن اختلاف بوابات شحن الأمتعة (درجة أولى - ضيافة - سياحية)، مروراً باختلاف الصالات (صالة الفرسان دليلاً على ذلك)، وانتهاءً بقمة الطبقية في الطائرة نفسها من اختلاف المقاعد والأطعمة بين الدرجات.
ولا ريب أن حقوق الإنسان، لا تستطيع أن تفعل شيئاً حيال ذلك لأنها طبقية مشروعة ومقبولة من أغلب طبقات المجتمع، حتى طبقة محدودي الدخل أنفسهم على الغالب لأن تيار الأغلبية فرض قوانين رأسمالية تسربت تدريجياً للمجتمع حتى في أسهل وقائع الحياة أي «وسائل النقل».
وقد يرى البعض أن الطبقية هنا لا وجود لها، فهي كالخدمات التي يتم توفيرها إضافياً والخدمات التي يتم شراؤها.
إلا أن الحقيقة، أن وضع نقطة خضراء على بطاقتك -بطاقة صعود الطائرة- ووقوفك في صف مختلف عن صف رجال الأعمال، يُعيدنا إلى العصور الوسطى حيثُ كان الفقراء يقفون مع الفقراء بانتظار الخبز الطازج، حينما يجتمع أبناء الطبقة الأرستقراطية على مائدة اللحم، مع اختلاف أننا في عصر الحرية والمعلوماتية.
وحتى إن تم تبرير ذلك بالنظام والترتيب، فإن النظام يمكن أن يتم بدون تفضيل أفضلية على أفضلية، وأن يتم تصنيف الطبقات فيه.
السؤال الذي يتبادر للأذهان الآن: هل المواصلات العامة -المترو في مدينة الرياض مثلاً- ستتسلل لها الطبقية أيضاً! فتصبح هنالك عربات خاصة بمحدودي الدخل، وعربات للفقراء؟!