الدحيم: لجوء الشباب للكتب الروحية سببه طغيان المادة والمواعظ الجافة

ظهر بين الشباب ميل للقراءة في الكتب التي تحمل طابعا روحانيا وإنسانيا ككتب أوشو، ديباك شوبرا، إكهارت، حيث يتداولون أفكارهم ويغردون بمقتطفات منها.
هذا الظهور صاحبته ردات فعل ما بين مؤيد لها، أو معارض، فبعض يرى أنها تعيد للقارئ إنسانيته وآخرون يرونها مؤثرة على عقيدة المسلم.
عضو مجلس الشورى الدكتور محمد الدحيم يعلل لجوء الشباب للكتب الروحية لطغيان الجوانب المادية والمواعظ الجافة، والكاتب سعود الحركان المهتم بالتربية الوجدانية أيد الرياضة الروحية وحذر من الخزعبلات، كما حذرت عضو هيئة التدريس بقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الدكتورة هيفاء الرشيد من مغبة الدخول في قراءة الكتب الروحية؛ لأنها تمرر مفاهيم تخالف السلفية.
وعلى عكس ما قالت به الرشيد، شجع الاستشاري النفسي والمترجم لكتاب إكهارت «حديث السكون» رامي عبدالله الاطلاع على مثل هذه الكتب، معتبرا قراءتها نوعا من حل مشكلات النفس وتساؤلاتها.


«هناك فرق بين «أدب الروحانيات» و»الرياضات الروحانية»، وما انتشر بين الشباب هو الأدب، والذي يحتاج لوعي القارئ للتفريق بين ما هو مفيد وما هو غير ذلك، إذ يحوي كثيرا من الخزعبلات.
وبرأيي أنه مع وجود الثورة المعلوماتية، العقل يحتاج للرياضات الروحانية، مثل اليوجا وغيرها لتساعد الفرد على معرفة ذاته».
سعود الحركان

«تعتبر الكتب الروحانية تجربة ممتدة عبر التاريخ،فقد ظهرت في القرن18في أوروبا بعد سيطرة المادية ،فلجأ بعض المفكرين للبحث عن طرق تعيد الإنسانية. وهذا ما يحدث الآن مع الشباب،فكل ما يجدونه مواعظ جافة مقتصرة على حلال وحرام دون النظر للحاجة الروحية.
فمحمد رسول البشرية لديه جانب روحاني وإنساني لم نره بشكله الصحيح،ولذلك نحن نحتاج لمعلمين روحانيين »

محمد الدحيم

«يتوجه الشباب لكتب الأدب الروحانيات حينما يفقد العالم الخارجي جزءا من معناه،حيث لم يعد الحصول على الإجابات بتلك السهولة القديمة،فمواجهة الحياة غدت أمرا صعبا، والقراءة الروحية تحل جزءا من هذه المشكلات.
وقرأتها تعد مؤشرا على أن الحياة التي نعيشها أصبحت صعبة، والضغوط زادت على هذا الجيل بعدما مر زمن الرفاهية»

رامي عبدالله

«أتحفظ على لفظ روحانية، فقد ارتبط بالسلوكيات المبتدعة، وفيه كثير من الإشارات الخطيرة شرعا. ويحمل الناشرون لهذا الفكر أوشو، شوبرا، إكهارت وغيرهم معتقدات مرفوضة في الشريعة.
وأرى أنه فكر يراد به الباطل، ويستخدمه البعض في تمرير مفاهيم صوفية لا تتفق مع منهج السلف».
هيفاء الرشيد