التقزم يهدد أطفال العالم
الثلاثاء، ١٨ مارس ٢٠١٤
مع أن العام السابق كان يعتبر “عاما ذهبيا” فيما يتعلق بالتغذية، مع تزايد الاهتمام العالمي ورصد الميزانيات الضخمة لهذا الهدف.
لكن خلال العام الحالي ينبغي التركيز بصورة أكبر على ترجمة ذلك الزخم إلى واقع حياتي معاش، وذلك من خلال خطوات عملية محسوبة لتقليل مشكلة “تقزم” الأطفال التي باتت ملحوظة بشكل كبير في العديد من دول العالم.
مؤخرا دار الحديث حول كيفية رفع مستوى التغذية، وهو ما يعني أن السياسات المتبعة حاليا ناقصة وغير فعالة، مما أدى إلى بروز ظاهرة تقزم الأطفال، وللتصدي لهذه المشكلة المتصاعدة، وقعت 45 دولة “تضم 60% من حالات تقزم الأطفال في العالم على اتفاقية تسمى “حركة الشمس والتغذية”، ومما يلفت الأنظار امتناع الهند عن التوقيع، وهي التي تضم لوحدها ثلثي الأطفال الذي يعانون من هذه الظاهرة في العالم.
من جانبها، رصدت المملكة المتحدة مبلغ 23 بليون دولار “وهي أكبر ميزانية في التاريخ” لمواجهة هذه المشكلة، حيث تم تخصيص 4 بلايين لمعالجة نقص التغذية، إضافة إلى 19 بليونا لتدخلات محددة تتعلق بمعالجة مشكلة التقزم.
وقد حققت حركة الشمس والتغذية تقدما ملحوظا لمعالجة مشكلة نقص الأغذية.
ولكن إذا أردنا أن يشهد العالم الحالي تحسنا أكبر من ناحية حصول الأطفال على الغذاء الذي يحتاجونه، فإننا في البدء بحاجة إلى فهم الطريقة التي يمكن عبرها الوصول للأطفال الأكثر حاجة للغذاء، لذلك فإننا بحاجة إلى استراتيجيات واضحة، حتى نستفيد من دروس الماضي.
وبينما يركز البعض جهودهم على مراعاة كمية الغذاء الذي يحصل عليها الأطفال، فإن من الواجب الاهتمام كذلك بنوعية هذا الغذاء وجودته.
في أواخر التسعينات من القرن الماضي، سارعت الهند إلى عولمة برنامجها الرئيس لتغذية وتنمية الأطفال في جميع مناطقها، ولكن كان هناك تباين في معدلات سوء التغذية ومستويات البرنامج، كما أن كثيرا من القرى لم تصلها أيادي الاهتمام.
وقد اتخذت ولاية مهاراشترا الهندية قرارا أحاديا بالانضمام لبرنامج الشمس والتغذية، رغم قرار الحكومة الهندية بمقاطعته، وذلك في خطوة لمواجهة مشكلة تزايد وفيات الأطفال في المناطق المهمشة، رغم الازدهار الاقتصادي للولاية.
وعلى الفور وصلت بعثة المشروع، وقامت بتوسعة نطاق البرامج الموجود أصلا.
وعملت البعثة على ملء الشواغر الطبية والإنسانية، إضافة إلى ضمان تدريب كافة العاملين في البرنامج.
إضافة إلى حث الأهالي على التجاوب مع البرنامج، ونتيجة لتلك الجهود المكثفة تراجعت معدلات التقزم بنسبة 4 أضعاف خلال الفترة من 2005 – 2012.
كما تحسنت صحة الأمهات بشكل عام.