زيدان: تنوع الأعراق بالجامعة يكسبها الشهرة
الاثنين، ١٧ مارس ٢٠١٤
يتسابق الطلاب المرموقون فور تخرجهم في المرحلة الثانوية نحو التقديم على الجامعات العريقة والصروح الأكاديمية المشهورة ذات الأسماء المعروفة، إذ يتبادر إلى الذهن السؤال: ما الذي جعل تلك الجامعات تحظى بهذه المكانة؟ في الإجابة عن هذا السؤال قالت المتخصصة بالإعلام، الأستاذ المساعد بكلية دار الحكمة سابقًا، الدكتورة سوزان زيدان، لـ»مكة»: نعم نسمع أسماء لامعة لمؤسسات وجامعات يتداول الناس أسماءها جيلاً بعد جيل، وعندما تذكر أسماء تلك الصروح لا يخفي أحدٌ إعجابه وعلمه بالمركز المرموق الذي وصلت إليه المنشأة المعنية، إذ أصبح الجميع يتفاخرون، حتى لو أن أحدهم لديه قريب أو صديق أو حتى جار يدرس أو يعمل في أحد تلك الصروح.
وهناك بعض الجامعات التي عرفت بتميزها، واحتلت عرش التميز الأكاديمي، ويصعب القبول للدراسة بها إلا لمن أوتي حظاً عظيماً من التفوق والنبوغ والطموح والرؤية، ومن هنا يولد سؤال: هل تلك الجامعات تصنع من يدرس بها، أم إنها تُصنع بهم؟وبينت زيدان أن لمعان وبروز تلك الجامعات كان محصلة لفكرٍ بناء وفاعل، صحبه أداءٌ ذو جودة فائقة، جعلها تسبق أكاديميات أخرى بإمكانات مماثلة.
وفيما يتعلق بالمحافظة على المكانة التي تحتلها الجامعة عالمياً أشارت زيدان إلى أن ذلك يكون بانتقاء الملتحقين بها من خلال اختبارات ومعايير تضمن استمرار تميز الجامعة، حتى تبقى متربعة على عرش التميز.
أسباب تميز تلك الجامعات
1 عراقة الجامعة المتمثلة في تاريخ تأسيسها، فجامعة باريس على سبيل المثال، والتي تعرف باسم «السوربون» أنشئت في القرن الثاني عشر، وهي من أوائل الجامعات الأوروبية نشأةً. وجامعة هارفارد في ولاية بوستون تأسست في القرن السابع عشر في 1636 ، وهي أقدم جامعة للدراسات العليا في الولايات المتحدة الأمريكية.
2 التحاق رؤساء أو أمراء أو وزراء أو رجال أعمال أو مشاهير من علماء وغيرهم بالدراسة بجامعة معينة يكسبها شهرة وثروة أيضاً.
3 الميزانية المالية المتاحة للجامعة تساعدها في الرقي بخدماتها التي تقدمها لمنسوبيها، وبالتالي يكرس ولاء أولئك لمنشأتهم، فيعملون بدأب لما يحصلون عليه من مزايا، مما يعني الارتقاء بجودة الأداء في جميع قطاعات الجامعة.
4 توظيف الجامعات لميزانيتها بسخاء بما يفي بالمستوى المتوقع من الملتحقين بها.
5 موقع الجامعة الجغرافي وجمال البيئة المحيطة بها.
6 تنوع الأعراق بالجامعة يعكس تنوع الثقافات ويزيد من أهميتها.
7 تميز الجامعة عن غيرها في تخصص معين يجذب إليها نخبة المجتمع من طلبة وأساتذة متميزين في هذا المجال.
8 عقد مؤتمرات دورية دولية متخصصة في مجالات متعددة، واستضافة علماء مشاهير في المجالات المختلفة.
9 مراكز الأبحاث، وهي من أهم ما يرقى بالجامعات في التخصصات المختلفة، فبالبحث العلمي المستمر تنشأ نظريات وتُكتشف اختراعات، وتصدر براءات الاختراع، فكلما كبرت ثروة الجامعة تتابعت الأبحاث والاكتشافات والمنشورات البحثية.
10 المكتبات، إذ تتميز الجامعات المرموقة عالمياً بمكتباتها التي توفر سبل البحث من كتب وأرشيفات ودوريات وأجهزة وتقنية عالية كماً ونوعاً.
«في كل الأحوال أرى أن جميع العوامل المذكورة تسهم في الارتقاء بالمؤسسة الأكاديمية أياً كانت، فالجامعة الناجحة والمتميزة تصنع المتميزين بسياستها وتوفيرها للبيئة العلمية الصحية الفاعلة، المنتجة، الميسرة، كما أن أولئك الأفراد الطموحين النابغين مؤهلون بدورهم للمحافظة على أكاديميتهم بأدائهم المرموق، وباستثمار طاقاتهم الإيجابية البناءة للارتقاء بالعلم والعمل، وبذلك يحصلون على المجد والرفعة.»
سوزان زيدان