القرم تصوت بكثافة حول الانفصال عن أوكرانيا

أدلى سكان شبه جزيرة القرم الأوكرانية بأصواتهم أمس حول الانضمام لروسيا، في استفتاء ندد به العالم أجمع، لكن تسانده موسكو وتبدو نتائجه محسومة سلفا.
وفيما انتشرت قوات روسية ومليشيات موالية للروس في القرم، دعي سكان شبه الجزيرة الواقعة في جنوب أوكرانيا للاختيار بين الانضمام للاتحاد الروسي أو إلى حكم ذاتي موسع ضمن أوكرانيا.
وفي سيباستوبول المدينة التاريخية التي تستقبل الأسطول الروسي في البحر الأسود منذ أكثر من 200 سنة تدفق الناخبون بكثافة لمكاتب الاقتراع منذ الصباح.
وفي بختشيساراي، «عاصمة» مجموعة التتر المسلمة التي دعا قادتها إلى مقاطعة الاستفتاء، نزل العديد منهم إلى الشارع.
والأوكرانيون من أصول روسية وحدهم صوتوا بحماسة للتخلص من جوازات سفرهم الأوكرانية.
وصرح رئيس الوزراء الموالي للروس بلقرم سيرجي اكسيونوف بعد التصويت في سيمفروبول «إنها لحظة تاريخية، الجميع سيكون سعيدا».
وقال «إنها حقبة جديدة».
وفي حين تنتشر القوات الروسية والمليشيات الموالية للروس في القرم فإن 1,5 مليون ناخب في هذه المنطقة مدعوون للاختيار بين الانضمام لروسيا أو البقاء مع أوكرانيا مع حكم ذاتي موسع.
والسؤال المطروح يتيح للناخبين الخيار بين «الوحدة مجددا مع روسيا كعضو في اتحاد روسيا» أو العودة لوضع يرجع إلى عام 1992 ولم يطبق البتة وهو حكم ذاتي موسع.
وفي القرم التي تقيم فيها غالبية من الروس وألحقت عام 1954 بقرار من نيكيتا خروتشيف إلى أوكرانيا، ستصوت غالبية واسعة بالتأكيد على الانضمام رسميا لاتحاد روسيا رغم أن أقلية الأوكرانيين والتتار الذين يشكلون 37% من السكان دعت للمقاطعة.
والبقاء على الوضع القائم داخل أوكرانيا ليس مدرجا على بطاقات التصويت ما دفع بوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إلى أن ينتقد ساخرا عدم وجود خيار فعلي أمام الناخبين.
وأدان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الوضع «الخطير جدا» ووعد برد اليوم من قبل الاتحاد الأوروبي في حال لم تعدل روسيا عن مخططاتها في اللحظة الأخيرة.
وشهد شرق البلاد تظاهرات موالية للروس ضمت أمس الآلاف في دونيتسك زخاركيف ولوغانسك.
وفي خاركيف طالب ألفا متظاهر موالون للروس بحكم ذاتي أكبر رافعين العلم الروسي.
وضم تجمع آخر ألف شخص في دونيتسك وقرأ منظموه بيانا يدعم السلطات الموالية للروس بالقرم.
من جهة أخرى، قال القائم بأعمال وزير الدفاع الأوكراني أمس إن وزارتي الدفاع الأوكرانية والروسيةاتفقتا على هدنة في القرم تستمر حتى 21 مارس الحالي.
وأضاف إيهور تنيوخ على هامش اجتماع حكومي «تم التوصل لاتفاق مع أسطول البحر الأسود (التابع لروسيا) ووزارة الدفاع الروسية على هدنة في القرم حتى 21 مارس».
وتابع «لن تتخذ إجراءات ضد منشآتنا العسكرية في القرم خلال تلك المدة».