وماذا يتوقع الإرهاب؟!

صدرت المجلة الساخرة، ولم تتوقف حداداً على ثمانية من أهم ركائزها في المجزرة المشؤومة! وبدل أن تهدئ اللعب، جاء غلافها برسمٍ جديد مسيءٍ لسيد الخلق صلى الله عليه وسلم، لتوزع (5) ملايين نسخة بدل (3) فقط! وتسابقت الطوابير دعماً لها بعد أن جعلها »الإرهاب« أيقونة لحرية الرأي!! أم إن (بني داعش) يعتقدون أن تلك الملايين إنما تهافتت لتبايع الخليفة (أبو الساعة اللماعة)؟ وأن الرئيس الفرنسي أمر البارجة (ديغول) بالزحف نحو الشرق لتقاتل تحت لوائه؟!
أما منح الجنسية للأفريقي المسلم (الحسن باسيلي)، لمساعدته (20) نفساً على الاختباء في غرفة التبريد في المتجر »اليهودي«، الذي كان يحاصره مواطنه الهالك (أمدي كوليبالي)، فكأن الحكيم الخبير أراد أن يجمعهما في وقت واحدٍ؛ ليقارن التاريخ كله: بين من يعتنق دين محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم عملاً وسلوكاً، ويصدق عليه قوله تعالى: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً} وبين من يتشدق بذلك، ويصدق عليه قوله تعالى: {فكأنما قتل الناسَ جميعاً}!!
ومن أخذ بالثأر حقاً: الذي يمارس باسم »محمد« أبشع ما عرفته البشرية من جرائم، ويجر في كل حماقة يرتكبها مزيداً من الكراهية والغضب على الإسلام وأتباعه؟ أم (الحسن باسيلي) الذي محا ولو جزءاً يسيراً من فيلم الرعب، وركَّب بدلاً منه ذلك المشهد الخالد يوم »فتح مكة«؛ والنبي يرفع يديه إلى السماء قائلاً: »اللهم إني أبرأُ إليك مما فعل خالد«! حين خالف أوامره بعدم سفك الدماء، وقتل اثنين من المشركين، هما من بدأ بالاعتداء!!
ولكن.. هل يبرر هذا مزيداً من الرسوم السخيفة؟
إطلاقاً يا سادة.. حتى البابا (فرانسيس) أدان الإساءة لأي دين باسم حرية الرأي والتعبير! ولكن السؤال الذي لا يريد (بنو داعش) أن نطرحه أو نناقشه هو: كيف نرد على تلك المجلة وغيرها، كلما تطاولت على ديننا ونبينا وقرآننا؟ أليس بالسلاح نفسه؟ وما هو سلاحهم غير (حرية التعبير)؟
ولنعترف أننا استطعنا شراء، وربما تصنيع، كل الأسلحة الممكنة، من «مقراض الأظافر»، إلى تخصيب »اليورانيوم«، لكننا ما زلنا غير قادرين على توفير سلاح (حرية التعبير)؛ لأن فاقد الشيء لا يعطيه، و... مقص الرقيب بدأ يطقطق لي!!

so7aimi.m@makkahnp.com