القصير: التراث سبب تفوق الطائف
الاثنين، ١٧ مارس ٢٠١٤
عبر السنوات الماضية تعددت ألقاب مدينة الطائف بداية من «المصيف الأول» الذي قصده الملوك وصناع القرار والتجار، ومرورا بـ»الطائف المأنوس»، و»عروس المصايف» ووصولا إلى «مدينة الورد»، وقد توجت هذه المدينة ألقابها بتحقيق إنجازات متعددة في ميادين متنوعة، ثقافية وتاريخية، فأصبحت عاصمة «للمصايف العربية».
الجانب التاريخي كان من ضمن معايير فوز الطائف بهذا اللقب وهذا ما اعتبره المؤرخ عيسى القصير أحد عناصر التقييم التي حققت المدينة من خلالها اللقب، حيث أشار المؤرخ القصير إلى أن الآثار بكل تنوعاتها التاريخية هي توثيق وبرهان لما تتمتع به الطائف من إمكانات تعتبر جزءا من منظومة التراث، وقال: تضم المدينة السياحية صفحات تاريخية صامته وأخرى متحركة وكلاهما مفتوحة للقراءة، وعد الجانب التاريخي جزءا من منظومة الامكانات التي تفوقت المدينة من خلالها على مثيلاتها من المدن السياحية في العالم العربي، وقال: جمعت الطائف في مشهدها التاريخي منذ قديم الزمان مباني أثرية، ففي عدد من الأحياء والشوارع مبان تعتبر صفحات تحكي قصص الإنسان، فهي تضم قصر شبرا التاريخي الذي يقف شامخا وواثقا وسط المدينة صامدا في مكانه على مدى قرن و12 عاما، تأسس سنة 1323، وأتوقع أنه سيعيش قرونا أخرى حال الاهتمام به وصيانته بصورة دورية، و لاسيما أن نوعية الصخور المستخدمة في التشييد مصدرها جبال الطائف التي تتميز بصلابتها، إضافة إلى 7 قصور أثرية عمرها يلامس القرن، تطرز بعبق التاريخ والحضارة وأنفاس الماضي أجمل الآثار.
وتزدان أيضا بأحياء قديمة كالسلامة وقروى والمثناه.
وعن الصفحات المتحركة قال القصير: يعتبر سوق عكاظ المشهد الأبرز الذي ظهر على جادته في الدورة الماضية شيء من حضارات العالم العربي القديم، اجتمعت في مشهد واحد في مقر الفعاليات، أتذكر منها رموزا تعود إلى التاريخ الفرعوني الذي ازدهر في أرض مصر قبل الميلاد في أزمنة سحيقة ضاربة في عمق التاريخ.
«متنزه البهيتة البري ينشط في فصل الشتاء والذي جمع في طقوسه بين حياة القرية والصحراء، وضم مباني طينية مستمدة من القرى التراثية، وأيضا خياما تعطي صورة عن مأوى إنسان الصحراء، ومدى صعوبة العيش بهذه الطريقة، و لاسيما لمن لم يعايشها من أبناء المدن».
عيسى القصير