تحديث القوانين وزيادة الوعي يعززان التأمين في الإمارات
الأحد، ١٦ مارس ٢٠١٤رغم حداثة تجربة دولة الإمارات في ممارسة المصارف لنشاط التأمين، إلا أن نمو هذا النشاط في أسواقها جاء متسارعا.
المدير العام لهيئة التأمين إبراهيم الزعابي أرجع السبب إلى مناخ الاستقرار وسياسة الانفتاح والتنويع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة، وتحديث القوانين وتطوير التشريعات الاقتصادية والمالية، إلى جانب زيادة الوعي التأميني الذي انعكس بدوره على ارتفاع أقساط التأمين بشكل لافت خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن مشاركة هيئة التأمين في تنظيم هذا النشاط بشكل مبكر، أسهمت في إغناء التجربة الإماراتية، ومنح نشاط التأمين المصرفي مزيدا من الثقة والدفع، وذلك عبر إصدار القواعد الاسترشادية لتنظيم تعامل شركات التأمين مع المصارف بشأن تسويق وثائق التأمين وحماية مصالح الأطراف كافة، وهي القواعد التي تعد خطوة تمهيدية في طريق إصدار نظام خاص بنشاط التأمين المصرفي خلال المرحلة المقبلة.
وأضح أنه بالأرقام، إن سوق التأمين الإماراتية تستحوذ على أكثر من 44 % من حجم السوق في منطقة الخليج العربي وعلى نسبة 3 .16 % من حجم أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث أسواق الأقساط المكتتبة التي وصلت قيمتها إلى 2 .7 مليارات دولار في 2012، محققة نسبة نمو 5 .9 %، في حين بلغ متوسط نمو هذه الأقساط خلال السنوات الست الماضية نحو 4 .17 %.
وأشار إلى أن الإمارات تبوأت المراكز الأولى ضمن قائمة الأسواق الناشئة في 2012 في معدل كثافة واختراق التأمين وذلك وفق دراسة أجرتها شركة «سويس ري» السويسرية لإعادة التأمين التي قدرت حصة الفرد في الدولة من التأمين أو معدل إنفاقه بنحو 1470 دولارا.
وعلق على هذه المؤشرات قائلا إنها تدل على قوة سوق التأمين الإماراتي على مستوى المنطقة وتطوره الكبير على مدى السنوات الماضية، وتؤكد أيضا أنها مقبلة على مرحلة جديدة أكثر نموا وتطورا، مدفوعة باستمرار تطوير المنظومة التشريعية للاقتصاد الوطني وقطاع التأمين والتوقعات بزيادة وتيرة المشاريع والأعمال، خاصة بعد نجاح الإمارات في اكتساب ثقة العالم باستضافة فعاليات معرض إكسبو الدولي 2020 في مدينة دبي، الأمر الذي يبشر بمستقبل واعد لقطاع التأمين الإماراتي على المديين المتوسط والبعيد.