مطالب برقابة على انتخابات الغرف ومعارضون يحذرون

اختلفت آراء ممارسي العمل الانتخابي في الغرف التجارية فيما يخص أهمية إسناد دور الرقابة على سير العملية الانتخابية التي تدار إلى الجهات الأمنية بين مؤيد ومعارض، حيث يعتبره البعض تدخلا لا يصب في مصلحة مجتمع المال والأعمال، على الرغم من وجود الأصوات المؤكدة لغياب النزاهة وتصدر بعض الممارسات المنافية للعملية الانتخابية على السطح “كشراء الأصوات” والتصويت بناء على قائمة من الخيارات لا يأتي خيار “الأفضل” من ضمنها.
وحول ذلك أبان مستشار العلاقات العامة خالد الجناحي ومدير حملة أحد مرشحي الغرفة التجارية بالشرقية في الدورة 17، أن عملية الانتخاب تسير في اتجاه معاكس للأسس والمفاهيم الانتخابية، مشيرا إلى أن ثقافة الانتخابات في الغرف التجارية التي تطبق حاليا تؤسس في جانب منها لـ “فساد أخلاقي” في مجتمع المال والأعمال، حيث تجري عمليات التصويت والانتخاب لاعتبارات منافية لأخلاقيات الديموقراطية، إذ يصوت بعض الناخبين لأسباب منها “لمن يدفع مالا مقابل الصوت” أو “لمن هو من قبيلتي”، أو “لمن هو من طائفتي” وهذه الفئة لا تقيم اعتبارا لعملية التصويت الحقة التي يجب أن تكون على أساس التصويت “للأصلح”، وهي أساس الديموقراطية التي أوجدت صندوق الاقتراع.
وأضاف “إن موسم انتخابات الغرف التجارية يظهر خلاله “سماسرة الأصوات” ممن يقدمون خدماتهم للمرشحين بجلب الناخبين مقابل “المال”، حيث يترددون على المرشحين بقائمة من الأصوات لغرض بيعها، فيما يلجأ البعض منهم لبيع الصوت أكثر من مرة وهي عملية خداع وغش بين، كما تتضمن قائمة سماسرة الأصوات فئات علمية متنوعة تضم مهندسين وأطباء ومعلمين وإعلاميين وغيرهم ممن يسعون للربح مقابل الإضرار بالمجتمع دون وعي منهم بما يخلفونه من فساد أخلاقي، لاسيما أن الانتخابات ثقافة جديدة في المجتمعات العربية”.
وزاد الجناحي “لا بد من تدخل الدولة ببرنامجين متوازيين أولهما “التوعية الشاملة” في مسألة الانتخابات وقيمة الصوت وأثره في المجتمع، وتدخل الدولة بأجهزتها الرقابية والأمنية لـ “مكافحة بيع الأصوات”  حتى لا يتأسس المجتمع على فساد أخلاقي يصعب علاجه مع الوقت”.
من جهته، أكد نائب رئيس اللجنة الوطنية الصناعية في مجلس الغرف السعودية سلمان الجشي على أن مجتمع المال والأعمال ما زال يتعلم أبجديات العملية الانتخابية، مشددا على أهمية إبعاد الأجهزة الأمنية بشكل نهائي عن متابعة سير العملية الانتخابية معللا بقوله “الانتخابات كممارسة  لا بد ألا يتدخل الأمن بها مطلقا، ولا بد من أن يكون الناس على مستوى من المسؤولية التي يعملون عليها”، وفيما يخص شراء الأصوات أوضح الجشي أنها “كممارسة؛ موجودة”، نافيا في الوقت ذاته اعتبارها ظاهرة.
مشيرا إلى أن أبرز ملاحظاته على وضع الانتخابات التي تجرى حاليا تتمثل في إحجام الناخبين عن الانتخابات على الرغم من وجود  30 ألفا يحق لهم التصويت، إلا أن التصويت الفعلي والمشاركة لا تتجاوز 20 ألفا، مرجعا ذلك إلى عدم وجود إيمان لدى الناخب فيما يخص الدور الفعال الذي تؤديه الغرف التي يأخذ عملها الطابع الاستشاري، لذا نجد الناخب وصل لمرحلة التشبع بأن الغرف لا تؤدي عملها بالشكل المطلوب، وتابع “لو وجد الدور الإلزامي للغرف عندما يصدر قرار لأمر ما ويشترط موافقة الغرف عليه حينها تتغير  نظرة الناس للغرف عندما يكون لها دور فعلي”.
وعاد الجشي ليؤكد عدم إيمانه بوجود شراء أصوات بالحجم الكبير، مشيرا إلى أن كل الوعود التي يطرحها المرشحون وعود لا يمكن تحقيقيها كون آلية الانتخاب لا تسمح للشخص أن يحقق ما يطمح إليه.