تحذيرات من اجتياح السل للقارة الأوروبية

حذر أطباء ومختصون من احتمال عودة وباء السل من جديد كوباء يهدد العالم، مشيرين إلى اكتشاف إصابات بمعدلات عالية في بريطانيا وبلجيكا وإسبانيا.
وأشاروا إلى أن المرض اكتشف بصورة كبيرة في مدن برمنجهام ولندن وبروكسل وبرشلونة.
وأن معدلات الإصابة في هذه المدن “مرتفعة أو مرتفعة جدا” مقارنة بمثيلتها على مستوى البلد.
ومن المعروف على نطاق واسع أن هذا المرض ما زال ينتشر بين المهاجرين ومدمني المخدرات والفقراء والمشردين في مدن كبرى بأوروبا الغربية، رغم التقدم الذي أحرزته الحكومات لتقليص انتشار المرض.
ورغم محاولة السلطات الصحية في الدول الأوروبية التصدي لهذا المرض ومنع ظهوره من جديد، إلا أن تقريرا حديثا أصدرته بعض الجهات المختصة أشار إلى قصور تلك الجهود، مؤكدا أن القائمين بجهود المكافحة يركزون جهودهم على المدن الكبرى وأوساط الطلاب والأحياء المعروفة، وهذه أماكن لا يوجد فيها مثل هذا المرض بطبيعة الحال.
وطالب التقرير بتوجيه الجهود نحو الملاجئ والسجون والأحياء الفقيرة في المدن الهامشية والقرى، ووسط مدمني المخدرات والمنبوذين والمشردين الذين من الطبيعي أنهم لا يحظون بعناية صحية كافية.
والمفاجأة التي كشف عنها التقرير توضح أنه تم الإبلاغ عن 8750 حالة إصابة بالمرض في 2012، يعيش 40% منها، أي 3426 شخصاً داخل أحياء منسية في العاصمة لندن.
من جانبه، قال أستاذ الأمراض الوبائية المعدية بجامعة كوليدج في لندن، سام بولكر “رغم أننا نعلم منذ زمن أن السل يؤثر على جماعات بعينها ويتركز في الغالب في المناطق الحضرية، إلا أن ما نشهده الآن يمثل تغيرا ملحوظا إذ تظهر معدلات المرض تراجعا إجماليا على مستوى البلد، ككل لكن لا تزال متزايدة في المدن الكبرى”.
وأضاف “بالرغم من النظر للمرض على اعتبار أنه من الماضي، لكن ظهور سلالات مقاومة للعقاقير على مدار السنوات العشر الماضية جعله من أكبر المشكلات الصحية الملحة في العالم.
وتشير الإحصاءات إلى أن قرابة 9 ملايين شخص أصيبوا بالسل 2011 توفي منهم مليون ونصف المليون مريض.