المؤشر.. مكاسب أسبوعية وتوقعات بتصحيحات فنية إيجابية
الأحد، ١٦ مارس ٢٠١٤رغم المكاسب الإيجابية التي حققها المؤشر العام طيلة الأسابيع الستة الماضية واختراقه للعديد من المقاومات التاريخية، إلا أن محللين يتوقعون أن تشهد السوق تصحيحات فنية إيجابية، يؤسس بعدها لارتفاعات جديدة.
ودعم حركة المؤشر الأسبوع الماضي التصنيف الائتماني الجديد للسعودية من “AA-” إلى “AA” الأمر الذي قاد العديد من المؤشرات الفنية والتقنية إلى التشبع في الشراء مع تراجع في قيم وأحجام التداولات، وهو ما يجعل السوق مؤهلة إلى مرحلة تصحيح والمتزامنة مع التوترات السياسية العالمية.
ويترقب العديد من الخبراء الاقتصاديين والمحللين الفنيين ما يدور في منطقة أوروبا والتي قادت جميع الأسواق العالمية إلى تراجعات كبيرة وذلك بسبب حدة التوتر في أوكرانيا”.
وشهدت السوق المالية ارتفاع 13 قطاعا من أصل 15 كان أبرزها “الزراعة والصناعات الغذائية” بنسبة 5.63%، تلاها “التجزئة “ بنسبة 2.91%، ثم “الطاقة والمرافق الخدمية” بنسبة 2.52%. في حين تراجع قطاعا “الاسمنت” بنسبة 0.91%. و “الاستثمار الصناعي “ بنسبة 0.09%. فيما ارتفعت أسهم 101 شركة الأسبوع الماضي، في حين تراجعت أسهم 46 شركة وبقيت 12 أخرى على ثبات واستقرار.
وذكر المحلل الفني المعتمد دوليا ماجد العمري أن المؤشر العام على المدى القصير والمتوسط بدأت تظهر فيه علامات الانهاك والضعف في الاتجاه الصاعد، وذلك من خلال التناقص الملحوظ لأحجام التداولات اليومية والمتزامنة مع السلبية التي تسجلها مؤشرات السرعة ومؤشرات الاتجاه ومؤشرات السيولة.
وأشار العمري إلى أن تراجع المؤشر لمستوى 9210 نقاط منطقي ومقبول جدا كمرحلة أولى تُعد آمنة، كما أن التراجع إلى الدعم التاريخي 8940 نقطة كمرحلة ثانية تُعد أيضا آمنة، مبينا أن كلا الاحتمالين يُعدان بمثابة تصحيح آمن وطبيعي للمؤشر العام وإن كان البقاء على الاحتمال الأول يعطي قوة ودعما أكبر لمواصلة التحركات الإيجابية خلال الفترة المقبلة.
وحول أداء القطاعات القيادية أوضح العمري أن مؤشر قطاع الصناعات البتروكيماوية بدأ يسجل بوادر ضعف قبل الوصول إلى مستوى 7810 نقاط ليواصل بذلك تحركاته بشكل جانبي وذلك بعد انتهاء الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط، مبينا أن أي إغلاق فوق مستوى 7810 نقاط يعد فرصة لبداية اتجاه صاعد جديد، في حين أن أي إغلاق دون 7450 نقطة يعد خطوة أولى في الاتجاه الهابط.
وذكر أن مؤشر قطاع المصارف والخدمات المالية بدأ يسجل خطوات إيجابية جديدة من خلال اختراق القناة الصاعدة بشكل إيجابي ليؤكد بذلك زيادة تسارع مؤشر القطاع على المدى القريب والمتوسط. ولضمان استمرارية هذا التسارع الإيجابي تجب المحافظة على مستوى 19610 نقاط، وإن كان التراجع إلى مستوى 19280 نقطة يعد سلوكا طبيعيا في حال سجل المؤشر العام للسوق السعودي عملية جني أرباح.
وأفاد أنه رغم استمرارية التحركات الإيجابية في الاتجاه الصاعد لمؤشر قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات إلا أن هناك بوادر ضعف سجلها مؤشر القطاع وذلك من خلال تراجعه إلى مستوى الدعم المتحرك عند 2960 نقطة، والمتزامن مع تراجع لأحجام التداولات، بالإضافة إلى إشارات تحذيرية سلبية سجلتها مؤشرات السرعة ومؤشرات الاتجاه ومؤشرات السيولة. وفي أضعف الاحتمالات من المهم جدا المُحافظة على مستوى 2932 نقطة لضمان استمرارية التحركات الإيجابية على المدى القصير والمتوسط.
وأوضح أن مؤشر قطاع الاسمنت يتحرك في نفس نمط بعض القطاعات الأخرى القيادية من حيث تناقص في أحجام التداولات بالإضافة إلى ضعف تحركات المؤشرات الفنية، ورغم استمرارية الاتجاه الصاعد للقطاع على المدى الطويل إلا أن كسر مستوى الدعم 7210 نقاط سيلغي إيجابية هذا الاتجاه.
وفي جانب مؤشر قطاع الطاقة والمرافق الخدمية قال العمري إن الحفاظ على مستويات 5675 نقطة يضمن استمرارية القطاع الإيجابية على المدى القصير والمتوسط، لكن إجمالا ما زال الاتجاه العام صاعد وإيجابي مع ظهور بوادر ضعف على المؤشرات التقنية للقطاع.
وقال محلل الأسواق المالية سعد الفريدي إن المؤشر ما بين ذروة التشاؤم وقلة التفاؤل استطاع أن يتجاوز مستويات 9400 نقطة خلال الأسبوع الماضي وهذه المستويات النقطية تعد حاجزا نفسيا أكثر من أنها مقاومة يومية أو أسبوعية.
وبين الفريدي أن الموجة الحالية تستهدف مستويات 9760 نقطة، وهي مستويات متزامنة مع أحقيات مالية للشركات ونتائج الربع الأول من العام المالي 2014، مشيرا إلى أن هذه المرحلة تتخللها موجات فرعية تصحيحية إيجابية لجني الأرباح ومن ثم بناء مراكز قيادية تسهم في وتيرة الارتفاعات المرتقبة إلى مستويات 10400.
وحول أداء بعض القطاعات أشار الفريدي إلى أن قطاع التطوير العقاري لا يزال يشهد تدفق سيولة إيجابية وما زالت مؤشرات القطاع في مستويات إيجابية تشير إلى نشوء موجة دافعة، خصوصا في الشركات ذات التوزيعات النقدية. والمرجح أن يكون هناك تدفق سيولة إيجابية في بعض أسهم القطاع “إعمار ودار الأركان وطيبة “ بناء على قرب المحفزات المالية للربع الأول.
أما قطاع “الاستثمار المتعدد” فأوضح الفريدي أن القطاع لم يشهد أي حراك في أحجام التداول ولا ارتفاع نقطي منذ بداية العام الحالي سوى 1.17%، وذلك بسبب مركزية الشركات مما أعطى محدودية في الحركة بسبب ضعف الشركات المدرجة فيه ويتوقع أن يشهد القطاع تحركات فيما تبقى من شهر مارس.