حرية الإعلام مهرها السجن في تايلاند

يواجه صحفي أسترالي يعمل في تايلاند احتمال السجن لمدة 7 سنوات بعد أن وجهت إليه البحرية التايلندية تهماً متعددة، فيما يبدو أنها محاولة لإرهاب وسائل الإعلام وإجبارها على السكوت وعدم تغطية مأساة لاجئي أقلية الروهينجا.
ويواجه الصحفي آلان موريسون البالغ من العمر 61 عاماً والذي يعمل كبيراً للمحررين اتهامات جنائية تتعلق بالتشهير والتزوير عن طريق استخدام أجهزة الكمبيوتر، جنباً إلى جنب مع زميلته الصحفية التايلاندية شوتينا سيداساتيان بعد أن قاما خلال العام الماضي بنشر مقال يتهم السلطات التايلاندية بالاتجار بالبشر والاعتداء على اللاجئين الذين وصلوا بانكوك بالقوارب هرباً من الجحيم في بلادهم.
وأثارت الاتهامات الموجهة ضد الصحفيين ردود أفعال على نطاق واسع، حيث طالبت العديد من الجماعات الحقوقية، فضلا عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بإسقاط هذه التهم عنهما فوراً، وأشارت الجماعات الحقوقية إلى أن هذه القضية تبرز محاولة السلطات في بانكوك للحد من حرية وسائل الإعلام.
وكان المقال موضوع القضية قد اتهم بعض المسؤولين في البحرية التايلاندية بالتورط في تكوين شبكات لتهريب اللاجئين من ميانمار نظير مبالغ مالية بلغت ألفي باهت لكل لاجئ.
ومع مراعاة الأعداد الكبيرة من اللاجئين الذين تمكنوا من دخول تايلاند تتضح ضخامة المبالغ المالية التي جناها المهربون.
وأورد الصحفيان العديد من المستندات والأدلة القوية التي تثبت صدق حديثهما.
ومنذ تجدد القتال بين متشددي الراخين والأقلية الروهينجية، اضطر عشرات الآلاف من النساء والأطفال للهرب من ميانمار خوفاً رمن الموت بسبب أعمال العنف الطائفية.
حيث يحاول كثيرون الهرب إلى إندونيسيا أو ماليزيا، إلا أن وسطاء يعترضون طريق القوارب التي تنقل اللاجئين قبيل عبورها المياه الإقليمية لتايلاند، حيث يتعرضون إلى أنواع كثيرة من الإهانات مثل الاغتصاب والاتجار بالبشر وإساءة المعاملة.