مقصورة السويلم رحلة لعبق الماضي ورفاهية الحاضر
الأحد، ١٦ مارس ٢٠١٤
بعض الأماكن يظل عبقها خالدا على مر العصور والأجيال، وإن نال الدهر من معالمها بقدر ما عايشت من أزمان فإنها تتمسك بجمالها وتاريخها، ولسان حالها يقول: «قف هنا .. أنا التاريخ»، وإذا قادتك قدماك ذات يوم إلى محافظة البكيرية بمنطقة القصيم فقطعا لن تكتمل زيارتك للمدينة النجدية دون أن تقف عند «مقصورة السويلم» ذلك القصر الذي مزج بين عراقة الماضي ورفاهية الحاضر في لوحة معمارية زاهية لتصبح أحد أبرز المزارات السياحية بالقصيم.
فالقصر الأثري رغم بنائه في عهد أمير البكيرية عبدالله بن سويلم بن عثمان بن عمران آل سويلم بعد نشأة المحافظة في بداية القرن الثالث عشر، ما يزال محتفظا ببريق يأخذ الألباب، وكل أركانه وملاحقه لوحة معمارية قائمة بذاتها.
و»مقصورة السويلم» لعبت دورا بارزا في تاريخ البكيرية، وتمثل جزءا لا ينفصل عنه حيث كانت مقرا للإمارة لفترة زمنية ليست بالقصيرة، واستقبلت العديد من الملوك والشخصيات البارزين، منهم الإمام فيصل بن تركي والملك عبدالعزيز عندما قدم إلى البكيرية 1325، والأمير تركي بن عبدالعزيز (الأول).
كما زارها عدد من الأمراء والوزراء والضيوف، منهم أمير منطقة القصيم فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، وشخصيات عالمية أشهرها سفير الولايات المتحدة الأمريكية والسفير الياباني.
وتم تسجيل المقصورة لدى الهيئة العامة للسياحة والآثار كمعلم أثري وتاريخي، وقد مرت بعدة مراحل وفترات كانت فيها سكنا لبعض أسر آل سويلم.
تتكون المقصورة من الأقسام التالية:
المقصورة وتوابعها
تتكون المقصورة من دورين، الأرضي مخصص للطعام والمخازن، والثاني كان مخصصا للسكن.
وللمقصورة ثلاثة أبواب؛ الغربي الموصل للنخيل، والجنوبي الموصل لسوق القهوة، والشمالي ويفتح على النخيل أيضا.
قهوة السويلم
وهي المكان المخصص لاستقبال الضيوف، يفصلها عن مبنى المقصورة ممر يسمى سوق القهوة.
المضيف
وهو المبنى الملاصق للقهوة، مخصص لإقامة الضيوف ويوجد به (جصة) لتخزين التمر.
سوق القهوة
وهو ممر يفصل بين القهوة والمقصورة يقع في بدايته الباب الرئيس؛ باب القهوة، وفي نهايته باب السوق أو باب الحبوس.
الحبوس
مكان مرتفع مخصص للجلوس، مبني من الحجر والطين، يقع خارج المبنى مقابلا للشمس في الصباح، يشرف على السوق.
المصابيح
وهي عبارة عن دور ثان مكون من عدد من الغرف ملحقة بالمقصورة.
الجصص
وهي مخازن حفظ التمور، ويوجد عدد منها في المقصورة موزعة على عدة أماكن، بقي منها الآن ثلاث جصص.
ملاح السويلم
البئر الملاصقة لباب القهوة الرئيس، وهي ثاني بئر في البكيرية، حفرها سويلم بن عثمان بن سويلم عند نشأة البكيرية.
رممت بشكل أشمل وأكثر إتقانا، شمل الترميم المباني والساحات المحيطة بها في 1428.