القرم أمام خيارين روسيا الحامية أو أوكرانيا الفاشية

الخيار المطروح على اللافتات الكبيرة المنتشرة على طول الطرقات بالقرم قبل 3 أيام على الاستفتاء الذي تنظمه السلطات الموالية لروسيا بسيط: روسيا الحامية أو أوكرانيا الموصومة بالفاشية.
على إحدى اللافتات تم تلوين خارطة القرم بالأحمر وإحاطتها بسياج شائك وطبع الصليب المعقوف عليها.
وعلى لافتة أخرى، الخارطة نفسها زينت بألوان علم موسكو الثلاثية.
وتثير موسكو والمجموعات الموالية لها بإصرار التهديد “النازي” أو “الفاشي” لانتقاد السلطات الجديدة بكييف.
وتذكر هذه الحملة بتعاون القوميين الأوكرانيين المعارضين للاتحاد السوفياتي مع ألمانيا طيلة الحرب العالمية الثانية.
ويقول أحد الشعارات “في 16 مارس نقوم باختيارنا”.
وبعد أقل من 3 أسابيع على تولي مسلحين السيطرة على برلمان القرم وإقامتهم حكومة موالية لروسيا، الناخبون البالغ عددهم 1,5 ملايين نسمة مدعوون غدا للتصويت لصالح الالتحاق بروسيا التي كانت القرم تابعة لها حتى 1954.
وفي هذه المنطقة التي يقطنها أوكرانيون من أصل روسي بنسبة تفوق 60%، لا توجد شكوك حول ما سيؤول إليه الاستفتاء.
وتؤكد السلطات في سيمفيروبول بدعم من آلاف الجنود الروس الذين دخلوا القرم ويطوقون الثكنات حيث الجنود الموالون لكييف أسرى، أن الاستفتاء شرعي.
وأكد نائب رئيس وزراء المنطقة رستم تميرغالييف بمؤتمر صحفي الأربعاء أن “كل الناخبين بالقرم عليهم التعبير عن آرائهم بطريقة ديموقراطية.
نحن واثقون من أن الاتحاد الفيدرالي الروسي سيقبلنا بعد الاستفتاء”.
ويتعين على الناخبين الإجابة عن سؤالين: هل توافقون على إعادة توحيد القرم مع روسيا كعضو بالاتحاد الروسي؟ هل توافقون على إعادة تطبيق دستور 1992 بالقرم ووضع القرم بأنها تابعة لأوكرانيا؟وكان دستور 1992 الذي تم تبنيه بعد زوال الاتحاد السوفياتي في 1991 إلا أنه ألغي سريعا ينص على أن يكون لشبه الجزيرة وضع دولة مستقلة داخل أوكرانيا.
ويضع العمال على طول الطرقات وفي مدن القرم هذه اللافتات التي تصف كل ما يأتي من الشمال بالفاشية”.
ونددت الحكومة التي أقيمت في كييف بعد الإطاحة بالرئيس الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش في 23 فبراير بالاستفتاء الذي عدّته غير شرعي، ويهدف فقط إلى إضفاء صفة الشرعية على ضم موسكو للقرم.
ولم يتم تنظيم أي حملة دعائية تؤيد رفض إلحاق القرم بروسيا.
ودعا قادة جالية التتار التي تمثل بين 12 و15% من سكان شبه الجزيرة إلى المقاطعة، بينما يتعرض مؤيدو البقاء تحت سلطة أوكرانيا للتهديد والتخويف، وبالتالي يحاولون عدم لفت الأنظار.
ويقول افغين (52 عاما) العضو في حركة “يورو ميدان” المؤيدة لأوروبا والذي رفض الكشف عن هويته كاملة “ليس هناك أي سبب للتصويت الأحد.
الاستفتاء محاولة غير شرعية لتبرير الاحتلال الروسي”.
وأضاف أن غالبية سكان شبه الجزيرة “لا يريدون فعلا أن تصبح القرم روسية”،” لكننا تحت الاحتلال والناس خائفون”.