إعادة الحياة إلى جدة التاريخية والبداية ببيت المتبولي
السبت، ١٥ مارس ٢٠١٤
زار عدد من المهندسين والمهتمين بحفظ الآثار منطقة جدة التاريخية للوقوف على ما آلت إليه المنطقة والتعريف بالخطط المستقبلية للمحافظة على اﻷماكن الأثرية في المنطقة واستثمارها تجاريا بما لا يعرضها للتلف، كما عرض المهندس سمير متبولي خلال الزيارة خطة آل المتبولي لترميم بيت المتبولي الأثري بسوق العلوي وإعادته إلى هيئته التاريخية بعد الأضرار التي لحقت به جراء الحرائق وإخمادها بالمياه مما عرض البيت وغيره من أماكن أثرية للتلف والضرر.
وأوضح المهندس سمير متبولي أن فكرة مشروع ترميم بيت آل المتبولي الأثري بدأت في 2012 على أن تنتهي أعمال الترميم بالكامل نهاية العام الجاري، وذلك بهدف إعادة الهيئة الأثرية للمبنى الذي شيد في القرن السابع عشر تقريبا ثم الحفاظ عليه، مشيرا إلى أن عمليات الترميم تجرى للإبقاء على الأثر التاريخي بعناصره الأصلية، إذ يراعى عند إزالة العناصر المحافظة عليها لاستخدامها ثانية عند التشييد ويشمل ذلك الحجر المنقبي والأخشاب والحشوات الترابية، وبحسب متبولي سيستغل المبنى ثقافيا وتجاريا بما يحافظ على سلامته كمبنى أثري يسهم في تطوير وإحياء المنطقة التاريخية.
ومن جانبه أشاد نائب رئيس شعبة العمارة في الهيئة السعودية للمهندسين المهندس طلال سمرقندي بهذه الخطوة التي اتخذها ورثة آل المتبولي بترميم هذا البيت الأثري الذي يمثل أقدم بيوت جدة التاريخية وما يحمله من نقوش ورواشين، معربا عن أمله أن يحذو ورثة البيوت الأخرى حذو آل المتبولي لترميم كل بيوت جدة القديمة والحفاظ على ذاكرة جدة من خلال الحفاظ على مبانيها وآثارها.
يذكر أن بيت آل المتبولي الأثري شيد من قبل الشيخ محمود المتبولي، رحمه الله، ويقع في سوق العلوي بمنطقة البلد التاريخية بجدة، ويتكون من أربعة أدوار ويتميز باحتوائه على اثنين من الصهاريج كانا يستخدمان لتخزين مياه الأمطار ومقعدين أحدهما للرجال والآخر للشباب أسفل البيت، إضافة إلى مدخلين مستقلين وديوان تطل عليه الرواشين الداخلية من الجهة الغربية (البحرية)، كما تقع واجهة البيت في الجهة الشمالية (الشامية) وتبرز منها أغلب الرواشين الموجودة في المبنى وتقل النوافذ في الجهة الشرقية (القبلية) التي تطل منها فتحات تهوية الدرج والحمامات.