وعليها ضربة في "القفا"!

وعدتكم بالأمس ذكر «حِيَل» بعض شركات الاتصال! التي تطبق المثل القائل «دخول الحمّام مش زي خروجه»؟ -أكرم الله الجميع!- ولا بأس من ذكر قصة أحدهم «مغصه» بطنه فمكث في أحد الحمامات العامة من قبل صلاة المغرب حتى صلاة العشاء! وسألته: كل هذا الوقت لقضاء الحاجة؟! فأجاب بثقة: بل انتظاراً لملابسي أن تجف!! وبالعودة للخدمات الاتصالية تجد نفسك فجأة كمن «انطلق بطنه» ورأى بالصدفة «حمّاماً» فلاذ به -وفي علم النفس «الانطلاقي» فإن اقترابك من الهدف يزيد من هيجان أعصابك!- فدفع الباب بكل قوته ووجده مقفلاً؛ ليجد من يخبره بأن «خدمة الدخول» ليست ببلاش وأن عليه «الدفع» ليستريح ويحافظ على ملابسه سالمة! منبهاً عليه بضرورة التوقيع على «عقد» طويل عريض ليدخل! فيمسك القلم كالسيف ويوقّع -تحت تأثير الطوفان الذي يخشى اندفاعه- دون دراية بماهية الشروط! ثم يهرول «مكفكفاً» ما استطاع! بعدها يدير «الصنبور» ليكتشف أن ليس ثمة ماء! يلعلع بصوته طالباً «النجدة» فيأتي صوت صاحب المكان: نعم؛ «وش أقدر أخدمك فيه»؟! سلامتك؛ انقطع الماء في «مستراحكم/خدمتكم»! فيطلب منه دفع سعر وايت الماء كاملاً ومقدماً؛ يخبره بأنه لا يريد سوى القليل ليفيض منه على جلده تحقيقاً للطهارة! فيخبره الموظف باستحالة الأمر لأن حمولة الماء تباع كاملة دون تجزئة؛ ودون تعاطف! فيذكّره «العميل المحتجز» بوجود «جراكل» تباع في البقالة المجاورة ثمنها لا يتعدى الثلاثة ريالات! فيسأله: ومن سيحملها ويأتي بها أنا مثلاً؟ ثم يقهقه! فيردد «العميل» متوسلاً: ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء؛ فيرد: (ودّك «الوايت» والا أروح)؛ عندنا عملاء غيرك! حسناً: كم سعر الصهريج؟! يخبره أن ثمنه 500 ريال!! فيستجيب بموافقته مضطراً بعد أن يذكره «صاحب المكتب» بتوقيعه على العقد -قبل الدخول- والذي ينص في أحد شروطه على أنه في حالة انقطاع الماء فإن العميل يترتب عليه دفع قيمة الخزان كاملاً! «يستنقي» المحشور ويطلق «صرخة النصر» على كل «المسهّلات» ويبادر خارجاً ليجد «صاحب الخدمة» بانتظاره مطالباً إياه بدفع بدل «تنظيف الحمام» حسب شروط العقد وقيمتها ألف ريال! يصرخ العميل: أي عقدٍ «لعين» هذاااااا؟! فيذكره بأنه العقد الذي سبق ووقعه أثناء «أزمته العاصفة»! ويذكّره بهدوء قائلاً: العقد عندي وعليه توقيعك وفي حال رفضت الدفع سأشتكيك للجهات المسؤولة لعدم دفعك قيمة الخدمة! بل يهدده بأن امتناعه عن الدفع سيعرضه لعقوبة تعميم «سجله الانزناقي» ما يعني توقيف بعض «مصالحه» حتى تسديد قيمة «النظافة»! فمن يرحم «المزنوقين للخدمات» ممن يستغلهم عياناً بياناً دون رادع؟! تعلّقاً بعقودٍ هي والله «الغرر» في أبشع صوره! ذاك الذي لا بركة فيه ولا نماء!