تجارة أمريكا: غياب الآليات يمنع شركاتنا من الاستثمار في السعودية
الجمعة، ١٤ مارس ٢٠١٤
أكد نائب الرئيس التنفيذي، رئيس العمليات بغرفة التجارة الأمريكية ديفيد شافيرن لـ»مكة « أن العلاقات التجارية بين السعودية والولايات المتحدة لن تتأثر بالأبحاث التي تتم بخصوص النفط الصخري، مبينا أن دول العالم لا تزال متعطشة لأي مجال من مجالات الطاقة، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تدعم أي وسيلة جديدة للطاقة وتعمل على استيرادها. وأوضح خلال توقيع مجلس الغرف السعودية وغرفة التجارة الأمريكية أمس مذكرة تفاهم مشتركة، أن الكثير من الشركات الأمريكية ترغب في الاستثمار والعمل في السعودية، لكن ما يغيب عنها هو آلية العمل والقوانين وطرق تنفيذها، لافتا إلى أن توقيع الاتفاقية بين مجلس الغرف وبين غرفة التجارة الأمريكية هو اللبنة الأولى في الشركات الأمريكية الراغبة في العمل محلياً، مشيرا إلى أن حجم عضوية الغرفة الأمريكية يبلغ 300 ألف عضو، وبإمكانها الوصول لأكثر من 3 ملايين شركة أمريكية، معربا عن تطلعهم لدعم المستثمرين والشركات السعودية في أمريكا.
ولفت إلى استعدادهم لنقل الخبرات في مجال الطاقة والصحة والتعليم ومحتويات التعليم والضيافة، إضافة إلى التكنولوجيا وغيرها هي المجالات التي تسعى الغرفة الأمريكية للعمل بها في السعودية، مشيراً إلى أن أكثر من 50 % من المنتسبين للغرفة الأمريكية هم من الشركات والمؤسسات المتوسطة والصغيرة، وأن الاقتصاد الأمريكي يعتمد عليها بشكل كبير، خاصة أن الغرفة أخذت تجارب كبيرة في عمرها الذي يتجاوز 100 عام.
واعتبر أن الاقتصاد والسوق السعودي جاذب وبشكل كبير للاستثمارات الخارجية لأسباب عدة، منها قوة الاقتصاد السعودي، وثباته وحجمه الكبير الذي يعتبر الأقوى في المنطقة، ناهيك عن متوسط أعمار المجتمع السعودي الصغير الذي يعتبر أيضاً من أهم العوامل والداعم الأكبر للاستثمارات.
من جهته قال نائب رئيس مجلس الغرف السعودية فهد الربيعة، إن توقيع الاتفاقية يعكس ثقة الجانب الأمريكي في الاقتصاد السعودي المتنامي، وفي قدرة وكفاءة الشركات والمؤسسات السعودية. وأشار إلى الجهود المختلفة التي يبذلها الجانبان، والتي أثمرت عن إنشاء اللجنة المشتركة، ومجلس الأعمال المشترك، وتوقيع عدد من الاتفاقيات التجارية، ومن بينها الاتفاقية التي يوقعها مجلس الغرف وغرفة التجارة الأمريكية، والتي قال إنها ستعزز التعاون الاقتصادي والعلاقات السعودية الأمريكية. وأضاف أن العلاقات التجارية والاستثمارية بين المملكة والولايات المتحدة شهدت قفزة كبيرة خلال العقود السابقة، وذلك ما يؤكده نمو حجم التجارة بين البلدين من 160 مليون دولار في عام 1970 إلى أكثر من 76.5 مليار دولار في عام 2012 ، وارتفاع الرصيد الاستثماري للشركات الأمريكية في المملكة إلى أكثر من 23 مليار دولار.
7 بنود لتعزيز التعاون
تتكون مذكرة التفاهم من7 بنود لتعزيز التعاون بين المجلس والغرفة في مجال تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين المملكة والولايات المتحدة الأمريكية، وخدمة المستثمرين في قطاعي الأعمال السعودي والأمريكي.
وتضمنت المذكرة تعاون مجلس الغرف السعودية وغرفة التجارة الأمريكية لإقامة وتطوير علاقات تجارية فعالة ومباشرة بين عضوية كل منهما، والعمل بشكل مستمر على تبادل المعلومات بشأن إمكانية وفرص تعزيز التبادلات التجارية عبر تزويد كل منهما للآخر بالمطبوعات والكتالوجات والأدلة التجارية والإصدارات الاقتصادية، ومساعدة الشركات السعودية والأمريكية للدخول في اتفاقيات وشراكات تجارية في بلديهما أو أي بلد آخر، وتمكين القطاع الخاص من تنظيم أو المشاركة في المعارض المحلية والدولية المتخصصة في الشأن الاقتصادي وفي المجالات التقنية والفنية، وكذلك في المؤتمرات والمنتديات، بجانب التعاون في مجال التدريب والتنمية البشرية. كما تشمل التعاون في مجال ترتيب وتنظيم البعثات والوفود التجارية، والقيام بالأنشطة البحثية المتعلقة بسوقي البلدين والتي تساعد على إنشاء علاقات تجارية مفيدة، بجانب العمل على معالجة العقبات التي تعترض التعاون والتبادل التجاري والمستثمرين في كلا البلدين، والعمل على مساعدة رجال الأعمال من البلدين في حال نشوء منازعات تجارية للتوصل لتسويات ودية من خلال التوفيق بينهما والتحكيم وفق المعايير والاتفاقيات الدولية المعتمدة في هذا الشأن.
الوفد الأمريكي يغرم بالقرصان والحنيني والمطازيز
لم تخل جلسة توقيع الاتفاقية بين مجلس الغرف التجارية السعودية وغرفة تجارة الولايات المتحدة من تبادل الكلمات الرقيقة بين الجانبين، إضافة إلى الهدايا التذكارية. ولعل أكثر ما أثار استغرابهم هو وجبة الغداء التي قدمت لهم، والتي كانت في مجملها وجبات شعبية من عمق صحراء نجد، كوجبة «القرصان» و»الجريش» و»المطازيز» و»الحميس»، على أن التحلية التي أتت بعد الغداء كانت كذلك سعودية خالصة من «حنيني» و»مراصيع» و»محلى»، قد لا يجيد الكثير من ربات البيوت المبتدئات عملها بمفردهن دون المساعدة من «العم قوقل».
وكانت الأسئلة عن نوع الأكلات هي الشغل الشاغل لأعضاء الوفد الذين فضلوا معرفة ما يأكلونه بعد أن تشابه الكثير من الوجبات ذات اللون البني، إذ إن غالبيتها يصنع من البر، إلا أن تنوع مذاقها مع تشابهها في أعيونهم حدا بهم إلى استطعام جميع الأنواع، وكانت تعبيرات الوجوه في الغالب هي الحكم على جودة ما أكلوه واستلطافهم له من عدمه، حيث إن البعض كان ينطق الأسماء بصعوبة، فيما البعض الآخر ازداد من أكله كثيراً مع وضع بعض الفلفل، وهو ما يمتاز به «الجريش» على وجباتهم بعد أن أخبرهم أحد المضيفين بأنه يطيب بالفلفل، كما أن الضيوف الذين حضروا من السعوديين سألوا بعض مقدمي الخدمة عن مكان جلب الطعام، إذ إنهم توقعوا أن يكون من أحد المنازل، إلا أنهم أخبروا بأن هذه الوجبات هي من عمل إحدى صالات الأفراح الكبرى في الرياض.