الإسكان تحدد دورا واحدا لأصحاب برنامج أرض وقرض

أثار اشتراط وزارة الإسكان بناء دور واحد فقط لمسجلي برنامج «قرض وأرض» جدلا حول إمكانية إحداثه تفاوتا اجتماعيا وهو ما يميز أحياء ومخططات وزارة الإسكان عن بقية المساكن بالأحياء الأخرى التي تكون فيها خيارات التعدد في البناء متاحة بحسب شروط البلديات بالمدن، والتي تبدأ من دورين وتنتهي بـ7 طوابق للأحياء السكنية الداخلية.
واعتبر خبير في التطوير العقاري أن مساكن الإسكان لا تختلف عن المساكن الخيرية الممنوحة من جمعيات خيرية بدون مقابل للقضاء على الفقر وعددها محدود جدا، على خلاف برامج الإسكان الممنوحة بقروض تسدد بأجر شهري طوال فترة حياته ويظل مديونا للإسكان ولا يسمح له ببناء طوابق إضافية لأبنائه إلا بعد انتهاء القرض وانتقال ملكيته أي بعد 25 عاما.
وقال الخبير العقاري رئيس لجنتي العقار والتثمين بغرفة جدة، عبدالله الأحمري لـ»مكة» إن برنامج «أرض وقرض» يخلق اختلافا اجتماعيا بين المستفيدين، حيث اشترطت الوزارة لكل حاصل على أرض عبر مخططاتها من الوزارة ألا يبنى غير دور واحد، وهو أمر يخلق طبقات اجتماعية بين الأحياء الخاصة وأحياء الوزارة، وهو أمر منفر وينعكس على نفسيات المستهلكين.
وأضاف «الوزارة حصلت على ضماناتها القانونية لعودة ما منحته بدءا من رهن الأرض وضمانات على القرض للتسديد، فلماذا لا تترك الحرية للمواطن في البناء، طالما أن العقار ليس هبة ومن حق كل مواطن الحصول على أرض، وفي حال عدم التسديد يحق للوزارة استرجاع الأرض ومقاضاة المتقاعسين عن السداد».
ودعا الأحمري إلى مراعاة هذا الجانب بالإضافة لحل مشكلة ارتفاع مواد البناء والسماح باستيرادها وخاصة المواد الأساسية،حتى لا يتوقف البناء، بسبب ارتفاع الأسعار وتصبح مصاريف القرض والمقدرة بـ500 ألف ريال مجرد ديون دون الاستفادة من المسكن، وهذا التوجه سينعكس على العقار بشكل عام ويستفيد منه حتى المواطنون القادرون والمطورون العقاريون من بناء وحدات وأبراج سكنية جديدة.
وكانت وزارة الإسكان أعلنت الأسبوع الماضي عن بدء التسجيل في برنامج الدعم السكني «إسكان» عبر موقعها الالكتروني لجميع المواطنين في كل مناطق المملكة، داعية الراغبين في الحصول على منتجات الدعم السكني ولا يملكون مسكنا مناسبا، إلى التسجيل واستكمال بياناتهم عبر البوابة، وكذلك المتقدمون على صندوق التنمية العقارية بدون شرط الأرض، حيث تحتسب لهم أولوية مقابل عدد سنوات الانتظار.