محافظ جدة للأمانة والصحة والمياه لماذا ارتفعت معدلات الضنك
الجمعة، ١٤ مارس ٢٠١٤
طالب محافظ جدة الأمير مشعل بن ماجد، أمس كلا من الأمانة ،والشؤون الصحية، وشركة المياه الوطنية، بالوقوف على أسباب زيادة معدلات الإصابة بحمى الضنك خلال الأسبوعين الماضيين بحسب التقارير الرسمية المشيرة لذلك.
جاء ذلك ضمن توجيهاته للجهات المعنية، بتنظيم حملات مكثفة للتأكد من توافر مقومات السلامة في مواقع الورش والمصانع والمستودعات والأسواق وغيرها، بالتعاون مع أمانة جدة والغرفة التجارية الصناعية وفرع وزارة التجارة والصناعة وبمتابعة من قبل الدفاع المدني.
وشدد محافظ جدة، على مضاعفة وتكثيف الجولات الرقابية في المواقع المستهدفة، بهدف الحفاظ على الأرواح والممتلكات ومحاسبة المقصرين بفرض عقوبات على المتسببين في إزهاق الأرواح والخسائر في الممتلكات.
يأتي ذلك في وقت، اعتبر فيه مدير الشؤون الصحية بمحافظة جدة الدكتور سامي باداوود، كلا من الضنك وأنفلونزا الخنازير والطيور، فيروسات عادية «بحسب منظمة الصحة العالمية»، رغم تحذيرات خبراء بيئيين من انتشارها كوباء.
وأوضح باداوود، أن حالات الوفيات جراء أحد تلك الفيروسات محدودة، مشيرا إلى أن صحة جدة لم تسجل أية حالة وفاة من هذا النوع خلال العام الحالي.
وقال لـ»مكة»: «لا يمكننا القول إن هذه الفيروسات اختفت، ولكن الحالات المسجلة لدينا خلال الأعوام الماضية قليلة، وهو ما يجعل منظمة الصحة العالمية تتعامل معها كأي فيروس عادي»، مطالبا بالابتعاد عن إثارة الرعب بين الناس عن طريق بث أخبار تفيد بعودة هذه الأمراض مرة أخرى.
وبموازاة ذلك، حذّر الخبير البيئي الدكتور علي عشقي من تحوّل أنفلونزا الطيور والخنازير وحمى الضنك إلى وباء في ظل انتشار الضنك على مستوى المملكة بشكل لا يمكن السيطرة عليه، عدا عن استيطانها في المنطقة الغربية بشكل عام.
وقال: «تصنف أنفلونزا الخنازير والطيور من ضمن الفيروسات الموسمية، إلا أن حمى الضنك التي ترتفع مستوياتها بحسب زيادة معدلات البعوض ليس لها وقت محدد، ويزيد انتشارها في حال توافر البيئة كالمستنقعات المائية الراكدة».
وأكد على عدم وجود علاج جذري لحمى الضنك باعتبارها ناتجة عن تجمع ثلاثة فيروسات، الأمر الذي يزيد من صعوبة علاجها، خاصة إذا ما كانت مناعة المصاب ضعيفة، لافتا إلى أن نسبة الوفاة بهذا المرض تصل إلى 15% من الإصابات.
وطالب بضرورة القضاء على الملوثات الموجودة في جدة من خلال تضافر جهود كافة الجهات الخدمية، وزاد: «يفترض ألا ينتشر هذا الفيروس في المملكة وفقا لطبيعة مناخها الصحراوي، إلا أن ما ساعد على تفشيها هو كثرة المستنقعات المائية الراكدة التي لم تجد حلولا حتى الآن».
وأفاد ببدء انتشار مرض «حمى غرب النيل» التي ثبتت الإصابة بها في المملكة، وتنتقل عن طريق البعوض وتسبب تلفا في الخلايا الدماغية، موضحا أن انتشارها يكثر في الأحياء العشوائية.
وشدد على «ضرورة التخلي عن الاجتماعات البيزنطية بين الجهات الخدمية، خصوصاً أن المملكة تجاوزت الخطوط الحمراء فيما يتعلق بانتشار الفيروسات، فضلاً عن الاستعانة بمنظمة الصحة العالمية إذا ما حققت تلك الجهات فشلاً في مواجهة ذلك الأمر».