ولي العهد للقيادة الصينية: تعاونوا معنا لحقن دماء السوريين
الجمعة، ١٤ مارس ٢٠١٤
أكد ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز أن زيارته للصين تأتي في إطار توجيهات خادم الحرمين الشريفين لبناء شراكة استراتيجية بين البلدين الصديقين تقوم على مبادئ الخير والاحترام، والحرص على توثيق أواصر التعاون، وتعميق الحوار والتواصل، وتنمية العلاقات الثنائية في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والصناعية والثقافية والاستثمار والطاقة والتعاون الأمني، لتعزيز التنمية الشاملة المستدامة في بلدينا وخدمة قضايا الأمن والسلام في المنطقة وفي العالم.
وقال الأمير سلمان في كلمة خلال لقائه مع الرئيس الصيني شي جين بينج في بكين أمس «يطيب لي في البداية أن أعرب عن بالغ تقديري لكم ولحكومة الصين على ما لمسته والوفد المرافق من طيب الاستقبال وكرم الوفادة وعن سروري بالالتقاء بأصدقائنا في هذا البلد الكبير».
وأضاف «إن من شأن ترسيخ هذه العلاقة الاستراتيجية بين بلدينا على هذه المبادئ الخيرة أن يسهم على نحو كبير في معالجة المشاكل والاضطرابات الإقليمية والدولية الناجمة عن الابتعاد عن مقاصد الأمم المتحدة وعدم الالتزام بقراراتها وازدواجية المعايير واتساع الفجوة التنموية ما بين الدول».
وتابع ولي العهد في كلمته «لقد أكدت المملكة هذه المبادئ من خلال الرؤية الثاقبة لمبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار بين أتباع الأديان والحضارات والثقافات وتأسيس مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا».
وقال إن المملكة تقدر مواقف الصين الإيجابية تجاه القضية الفلسطينية «ونتطلع إلى الصين بصفتها قطباً دولياً ذا ثقل سياسي واقتصادي كبير بأن تقوم بدور بارز لتحقيق السلام والأمن في المنطقة وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية بما يكفل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وإقامة دولة فلسطين المستقلة.
كما نتطلع إلى التعاون مع حكومة الصين على تحقيق الحل السلمي العاجل للمسألة السورية وفقاً لبيان جنيف الصادر عام 2012 بما يكفل حقن دماء الأبرياء وإنشاء هيئة حكم انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة، والضغط على النظام السوري لمساعدة المجتمع الدولي على تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري».
ومن جهته أكد الرئيس الصيني على متانة العلاقات الوثيقة بين المملكة والصين، واهتمام بكين بتطوير العلاقات مع المملكة، مستذكراً ومقدراً المساعدة التي قدمتها المملكة للصين إبان تعرض إحدى مدنها للزلزال.
ونوه بتبادل الزيارات بين البلدين على أعلى المستويات وسعي حكومة البلدين إلى تعزيز التعاون القائم بينهما، مؤكدا أن الأمير سلمان يعتبر صديقاً للصين منذ القدم حيث قدم إسهامات كبيرة من أجل تطور التعاون بين البلدين مما أضفى الكثير للعلاقات الثنائية.
وقد جرى خلال الاجتماع استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها بما يخدم مصالح الشعبين والبلدين الصديقين، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأحداث والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
مضامين كلمة الأمير سلمان:
• دعوة بكين للضغط على النظام السوري لحل الأزمة سلميا.
• إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطين.
• معالجة المشاكل والاضطرابات الإقليمية والدولية.
• خدمة قضايا الأمن والسلام في المنطقة وفي العالم.
الديوان الملكي: الزيارة تتويج لنهج خادم الحرمين
أكد الديوان الملكي أن زيارة ولي العهد إلى الصين تأتي استمرارا لنهج خادم الحرمين الشريفين في التواصل مع قادة العالم، وجاءت بناء على دعوة من الحكومة الصينية.
وفيما يلي نص البيان الصادر عن الديوان أمس:استمراراً لنهج خادم الحرمين الشريفين الملك في التواصل مع قادة العالم في كل ما فيه مصلحة وخدمة شعب المملكة، وانطلاقاً من روابط الصداقة بين السعودية والصين، وبناءً على دعوة من نائب الرئيس الصيني لي يوان تشاو، فقد وصل ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز إلى الصين مستهلاً زيارة رسمية لها، وذلك خلال المدة من 13 - 16 مارس 2014.
حفل استقبال للأمير سلمان بقاعة الشعب
أجري في العاصمة الصينية بكين حفل استقبال للأمير سلمان بن عبدالعزيز بمناسبة زيارته للصين وذلك في قاعة الشعب الكبرى.
عقب ذلك أقام الرئيس الصيني مأدبة عشاء تكريما لولي العهد ومرافقيه، حضرها رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز والوزراء المرافقون للأمير سلمان.
التوقيع على حزمة اتفاقيات مرتقبة
أكدت مصادر مطلعة لـ»مكة» أنه سيتم أثناء زيارة ولي العهد للصين توقيع اتفاقية في المجال العسكري، دون أن تفصح المصادر عن أبرز ملامح الاتفاقية بسبب التحفظ الشديد من قبل الصين.
وقالت المصادر إنه سيتم أيضا توقيع اتفاقيات في مجال الجودة وعدد من المجالات الأخرى.
وأوضحت المصادر أن عدد الطلاب السعوديين في الصين يقدر بنحو 1200 طالب وطالبة، مشيرة إلى أن أهم مجالات التعاون الجديدة هي في إطار الترجمات من اللغة العربية إلى الصينية والعكس.
وتعتبر السعودية أكبر شريك تجاري للصين في غرب آسيا وأفريقيا خلال السنوات العشر الأخيرة، وهي أكبر دولة مصدرة للنفط للصين.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 74 مليار دولار في 2012، منها واردات نفطية للصين بنحو 27 مليون طن من الخام، في حين يعمل في السعودية أكثر من 21 ألف صيني.
وعلى مستوى الاستثمار، يوجد ما يزيد على 140 شركة صينية تعمل في المملكة في مجالات الإنشاءات والاتصالات والبنية التحتية والبتروكيماويات وغيرها، فضلا عن تزايد الاستثمارات المتبادلة بين الجانبين.
وتقدر قيمة مشاريع الشركات الصينية العاملة في السعودية بأكثر من 18 مليار دولار.
وكان الأمير سلمان انتهى قبل عدة أيام من جولة آسيوية بدأت بباكستان ثم الهند فاليابان وأخيرا جزر المالديف.
وتم خلال الزيارات إبرام اتفاقيات وصفقات سياسية وعسكرية واقتصادية.