الأمم المتحدة: نسيان أزمة سوريا يعني كارثة محققة
الخميس، ١٣ مارس ٢٠١٤
حذر المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو جوتيريس من حدوث «كارثة محققة» إذا تحول اهتمام المجتمع الدولي عن الصراع في سوريا بسبب الأزمة الأوكرانية. وأضاف في مقابلة أن جهود الولايات المتحدة وروسيا لعقد لقاء بين طرفي الصراع السوري بعد انهيار محادثات جنيف الشهر الماضي لا تحقق تقدما يذكر. وقال «من الواضح أن هذا التوتر المحيط بأوكرانيا لن يخدم المسألة في وقت نحتاج فيه لجمع أكثر البلدان المعنية بالأمر،
ومحاولة إيجاد سبيل لإقرار السلام في سوريا». وأوضح «أرجو أن يدرك من تقع عليهم أهم مسؤولية في الشؤون العالمية أن نسيان سوريا سيكون كارثة محققة».
وأعلن جوتيريس أن المفوضية تستعد لاحتمال نزوح أعداد كبيرة من سكان القرم، وأنها أوفدت فرقا إلى أوكرانيا لمتابعة الموقف. وتابع «نرجو ألا تتطور المسألة على نحو يجبر أعدادا كبيرة من الناس على النزوح. لدينا ما يكفي من مشاكل اللاجئين والنازحين في العالم ونرجو ألا نواجه نزوحا كبيرا جديدا». وذكر أنه يخشى أن تؤدي التوترات بين روسيا والغرب بسبب أوكرانيا إلى تفاقم الانقسامات داخل مجلس الأمن فيما يتعلق بسوريا.
وعن إمكانية تسوية الصراع السوري قال جوتيريس «لا أعتقد أن هناك ما يدعو للتفاؤل». وأضاف «نرى الحرب تمتد وتمتد.. ليس فقط على نحو يخلف عواقب إنسانية مأساوية مع معاناة الشعب السوري الهائلة بل أيضا على نحو يمثل خطرا شديدا على السلام والأمن في العالم». وأوضح «الأمر يتطلب دبلوماسية كتومة بين اللاعبين الرئيسيين الولايات المتحدة والسعودية وروسيا وإيران لتضييق هوة الخلافات وتفادي حدوث جمود طويل الأمد في المحادثات». وأكد جوتيريس أنه من اللازم «أن يحشد المجتمع الدولي دعما للبنان والأردن ودعما لكل دول الجوار الأخرى ليتأكد أنها قادرة على التكيف مع التحدي والحفاظ على استقرار المنطقة».