مكتبة المسجد الحرام تاريخ عريق وقيمة معرفية كبيرة

تعد مكتبة المسجد الحرام من أهم المرافق الحية في أرجاء الحرم المكي الشريف، حيث تضم بين حين وآخر قراء وباحثين من شتى أنحاء العالم، فما إن يكمل القارئ أو الباحث القادم من خارج مكة عمرته، حتى يستحثه عشقه إلى الانتقال لمكتبة المسجد الحرام ليعيش ساعات من زمانه بين القرطاس والمخطوط، يتقلب فيها بين موروثات علماء المسلمين التي خلفوها من بعدهم على مدى 14 قرنا مضت من الزمن.
تتميز المكتبة باختلاف روادها وزائريها القادمين من جميع أنحاء الأرض، شوقا لممارسة هواياتهم المعرفية في أطهر بقعة على وجه الأرض، داخل مبنى الحرم المكي الشريف.
وفيما يتعلق بطريقة تزويد المكتبة بالكتب والمراجع، أوضح أمينها عبدالرحمن الزهراني أن الرئيس العام لرئاسة شؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس تكفل بتوفير جميع المراجع وأمهات الكتب لمكتبة المسجد الحرام لتظهر بالشكل اللائق بالمكان وأهميته، مشيرا إلى أن المكتبة تضم بين جنباتها أكثر من 33 ألف كتاب مطبوع وما يقارب 7200عنوان، ولكونها داخل مبنى المسجد الحرام خصصت لعلوم الدين الإسلامي، القرآن وعلومه والتفسير والحديث والفقه واللغة العربية من نحو وصرف وبلاغة وأدب، وكذلك التاريخ والتراجم والجغرافية.
بالإضافة إلى وجود قسم الكتروني يحوي كل ما يتعلق بالحرمين من صوتيات ومرئيات، ومواد تاريخية.
ونوه الزهراني إلى وجود مكتبة صوتية مسجل بها جميع الدروس والمواعظ والخطب التي ألقيت بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، وكذلك بعض المصاحف المسجلة لأئمة الحرمين الشريفين من صلاة التراويح والتهجد، مشيرا إلى أنه تم تزويدها بأرقى الأجهزة وأعلاها جودة من حاسبات وطابعات متنوعة بعضها خاص بنظام «برايل» لخدمة فاقدي البصر ليتمكنوا من القراءة بسهولة كما توجد بها أجهزة تكبير لضعاف البصر إضافة إلى القيام بنسخ احتياجات الزائر من المواد العلمية المكتوبة على الورق أو عن طريق التصوير والنسخ على بطاقات الذاكرة الالكترونية، أو المطلوب من المكتبة الصوتية والنسخ على أقراص الكترونية، كما تستقبل المكتبة الوفود، وتقدم الهدايا لهم وهي عبارة عن أقراص مضغوطة مسجل عليها بعض دروس وقراءات الحرمين الشريفين.
وذكر الزهراني أن هناك خدمات عديدة تقدم للزوار والرواد من أهمها استقبالهم وإرشادهم إلى ما يرغبون من الكتب عن طريق الفهرس والحاسب الآلي، و يقدر عدد زوار المكتبة في الأيام العادية بواقع 450 زائرا يوميا، يزيد عددهم في المناسبات والإجازات، مشددا على أن للمكتبة مواعيد محددة لاستقبال روادها من القراء، بداية من الساعة الثامنة صباحا إلى الساعة الواحدة ليلا، طوال أيام الأسبوع بما في ذلك العطل الرسمية لعيدي الفطر والأضحى، ويتم إغلاق المكتبة فقط عند إقامة الصلوات.