فرص ثنائية في البناء والطاقة والمياه بين دول الخليج وألمانيا

ركزت أوراق عمل ملتقى الاستثمار والأعمال الخليجي الألماني الثاني في برلين أمس على التعرف بالفرص الاقتصادية الثنائية بين دول مجلس التعاون وألمانيا ومن أهمها الخدمات اللوجستية والبناء والطاقة والمياه والتمويل والرعاية الصحية والتعليم والاستثمارات المشتركة ونقل التكنولوجيا.
فيما أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى ألمانيا الاتحادية الدكتور أسامة بن عبدالمجيد شبكشي تميز العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي وألمانيا، مشيرا إلى أن حجم التجارة والتبادل التجاري شهد خلال السنوات الماضية نموا كبيرا بين الجانبين إذ يبلغ حاليا 35 مليار دولار، معربا عن أمله في أن يحقق الملتقى ارتفاعا في حجم التجارة البينية وأن يواصل نموه في المستقبل إلى مستويات أعلى.
ولفت شبكشي في افتتاح أعمال الملتقى إلى أهمية هذه المنتديات واستمراريتها في السنوات القادمة، لتعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين دول مجلس التعاون الخليجي وألمانيا الاتحادية.
من جهته أكد رئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، رئيس غرفة قطر، خليفة بن جاسم آل ثاني، أن دول المجلس أحد أقوى الاقتصادات في العالم على الرغم من أن النفط هو المساهم الرئيس والمكون من الناتج المحلي الإجمالي، مبينا أن دول الخليج تعمل على تشجيع الاستفادة من الفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات مثل الصناعات البتروكيماوية والخدمات المالية، والقطاعين العقاري والصناعي.
وأضاف آل ثاني أن دول مجلس التعاون الخليجي استطاعت خلال الفترة 2003 - 2012، جذب أكثر من 79 % من مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر في منطقة الشرق الأوسط التي تضم أكثر من 62 % من قيمة المشاريع التجارية وأكثر من 65 % من فرص العمل.
وأوضح أن دول المجلس اعتمدت سياسة السوق المفتوح التي تساعد المستثمرين لتحقيق أرباح أفضل إلى جانب ما تمتلكه من مزايا تشجع على الاستثمار كانخفاض تكاليف الطاقة والمياه ورسوم استهلاك الغاز وتوفر الأراضي الصناعية المخصصة التي يتم تأجيرها بأسعار رمزية، مشيرا إلى أن هناك فرصا متوفرة للتوسع في مجالات السياحة والنقل والتأمين والخدمات المصرفية والمالية والاتصالات وتقنية المعلومات التي يهدف الملتقى إلى تعزيزها مع الجانب الألماني، منوها بالعلاقة المثمرة والتاريخية بين دول مجلس التعاون الخليجي وألمانيا التي من شأنها أن تعزز هذه العلاقات للتعامل مع الاحتياجات الاقتصادية الناشئة لكلا الطرفين.
بدوره أشار أمين عام اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي عبدالرحيم نقي إلى حرص دول المجلس على توسيع وتنويع علاقاتها الاقتصادية مع ألمانيا نظرا لما يربط الجانبين من علاقات تجارية، علاوة على أن ألمانيا تحتل مركزا استراتيجيا في أوروبا.
وبين أن العلاقات الاقتصادية الخليجية الألمانية شهدت طفرات كبيرة خلال السنوات الماضية في الميادين التجارية والخدمية والاستثمارية والسياحية والمالية والتعليمية وغيرها.
واستعرض ما قامت به دول التعاون عبر استقطاب الاستثمارات وإطلاق عدة صناديق لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة لدول مجلس التعاون الخليجي لكسب المهارات في القطاعات التي يتميز بها الجانب الألماني مثل صناعة السيارات والآلات والطاقة والصحة والتدريب المهني.