استتابة الدكتور "راشد الراجح" !!

يوم الجمعة الماضية، في برنامج (mbc في أسبوع)، ظهر أستاذ الجيل/ »سعيد السريحي« حصرياً؛ فكانت فرصة لأبنائنا أن يتعرفوا على هذا »العقل«، الذي ربما (وربما فقط) كان أحد أسباب رأفتهم بنا، وهم يحاكموننا: كيف جرى اختطاف »التعليم«، و»الإعلام«، والمنابر الحرة ؟!
إنه »شاهد ملك« على أن من أساتذتنا من لم يقف متفرجاً، ودفع ثمن التعبير عن رأيه المخالف لـ(تيار الصحوة) باهظاً جداً!
وأكد »السريحي« أن الدرجة لم تعد هدفاً، ولكن »حيثيات« حرمانه منها يجب أن تكشف؛ صيانة لسمعة »العلم« وجامعاته في بلادنا!
أما ضربة »المعلم« فكانت استفزازه الهادئ الرزين لبعض المسؤولين في القضية ليدلوا بشهادتهم، كرئيس القسم آنذاك الدكتور/ »محمد مريسي الحارثي«، ومدير الجامعة آنذاك الدكتور/ »الشريف راشد الراجح« (رئيس النادي الثقافي بمكة المكرمة سابقاً، وعضو مجلس الشورى سابقاً، و نائب »مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني«... (؟؟؟؟)!
وقد تحدث »الحارثي« للزميلة في »الوطن«/ (نورة الثقفي)، ووضح أن القسم كان يقف إلى جانب الطالب، وأنه لا يعلم كيف اتخذ مجلس الجامعة ذلك القرار!!
ثم تحدث معالي/ »الشريف راشد الراجح« (الحاصل على الدكتوراه من جامعة »كمبردج« البريطانية ذات المنهج العلمي الغربي)، بعد أن سرَّب »السريحي« خطاب حجب الدرجة، المتضمن »استتابته« عما جاء في الرسالة من (مخالفات للعقيدة وتقليد للمناهج الغربية)!
حيث صرَّح معاليه لصحيفة »سبق« الالكترونية (13/1/2015) بما كان متوقعاً »بيروقراطياً«، وأقسم أن القضية ليست شخصيةً إطلاقاً! وهنا تكمن المصيبة: فالقضية قضية أجيالٍ سلُبت »عقولها«، وكمِّمت »أفواهها«، ليعلو صوتٌ واحد، يجيز لنفسه كل الوسائل »الميكافيلية«، بما فيها الظلم والكذب والإقصاء!
وهنا لن نطالبه بالنفي أو الإقرار بـ(إخوانية) الجامعة، و(قطبية) »قسم العقيدة« فيها آنذاك، بل ننصحه (والدين النصيحة) أن يعترف بما وقع من حيفٍ لا يليق بـ»سبط محمد صلى الله عليه وسلم«، الذي أنزلت عليه الآيات (109ــ 113) من سورة »النساء«؛ إنصافاً لرجلٍ يهودي، ظلمه »أنصاريون«، عاد بعضهم للتو من غزوة »بدر الكبرى«!
ونعتقد أن الله تعالى علم نقاء سريرته »الهاشمية«، فأتاح له فرصة التوبة عن سحب الدرجة من »السريحي«، أو عن شهادة »كمبردج«، قبل أن يلقاه سبحانه!!

so7aimi.m@makkahnp.com