الإمارات تعبر البحرين بنيران صديقة

عبر منتخب الإمارات نظيره البحريني بنتيجة 2-1 واقترب من تحقيق أفضل إنجاز له في كأس آسيا لكرة القدم منذ 1996 أمس في الجولة الثانية من المجموعة الثالثة في كانبرا، وهذه المرة الأولى التي تحقق فيها الإمارات فوزين افتتاحيين في البطولة القارية، علما أنها سجلت في مباراة قطر 4 أهداف أي أكثر مما سجلته في مبارياتها الثماني الأخيرة في النهائيات.
وحجز الأبيض بطاقة التأهل منطقيا بعدما رفع رصيده إلى 6 نقاط من مباراتين، إذ حقق فوزا كاسحا على قطر 4-1 في الجولة الأولى بثنائيتين من أحمد خليل وعلي مبخوت في ظل تألق صانع اللعب عمر عبدالرحمن، فيما قدمت البحرين أداء رجوليا قبل أن تخسر أمام إيران 2 - صفر.
وسجلت الإمارات هدفا مبكرا بعد 15 ثانية من بين الأسرع في تاريخ البطولة عبر علي مبخوت الذي تصدر ترتيب الهدافين، قبل أن يعادل البحرينيون منتصف الشوط الأول عبر مهاجمهم جيسي جون، لكن قائد البحرين محمد حسين منح الفريق الأبيض هدفا إماراتيا بنيران صديقة.
وفي المواجهات المباشرة بين الطرفين، فازت الإمارات 13 مرة والبحرين 9 مرات وتعادلا 4 مرات، وهذه المرة الأولى التي التقى فيها الفريقان في النهائيات الآسيوية، وحل المنتخب الإماراتي وصيفا في نسخة 1996 على أرضه وجاء رابعا في النسخة التي سبقتها في 1992 في اليابان، ومنح الفوزان الإمارات دافعا كبيرا من أجل تخطي الدور الأول في مشاركتها القارية السابعة للمرة الثالثة فقط بعد 1992 في اليابان حين خسرت في نصف النهائي أمام السعودية (صفر - 2) وفي 1996 على أرضها وخسرت أمام المنتخب ذاته وهذه المرة في النهائي بركلات الترجيح، وأجرى مدرب البحرين مرجان عيد تغييرات جذرية على التشكيلة التي خسرت أمام إيران صفر-2، فدفع بمحمد دعيج وراشد الحوطي وسيد أحمد جعفر وعبدالوهاب المالود بدلا من وليد الحيام وحسين بابا وسامي الحسيني وإسماعيل عبداللطيف.
أما مدرب الإمارات مهدي علي فدفع بمحمد أحمد وخميس إسماعيل بدلا من مهند العنزي وإسماعيل الحمادي، وبعد 15 ثانية على بداية المباراة، استغل عمر عبدالرحمن خطأ بالتمرير من الدفاع البحريني وأرسل كرة ساقطة مقشرة إلى علي مبخوت الذي راوغ الحارس السيد محمد جعفر من مسافة قريبة وسجل هدفه الثالث على رأس ترتيب الهدافين وأسرع هدف في النهائيات الحالية (1).
وهذا الهدف الثامن لمبخوت في مبارياته الست الأخيرة.
وتابع عبدالرحمن، صانع ألعاب العين الذي دفع به المدرب مهدي علي منذ البداية بعد ابتعاده عن الملاعب منذ 23 نوفمبر الماضي بسبب إصابته أمام السعودية في نصف نهائي خليجي 22 والتي خسرتها الإمارات 2-3، قبل أن تحتل المركز الثالث لاحقا بفوزها على عمان 1- صفر.
لكن رأي المهاجم جيسي جون كان مخالفا، فارتقى لركنية عالية من فوزي عايش ونجح من القائم البعيد بهز شباك الحارس ماجد ناصر معادلا النتيجة ومسجلا الهدف الأول للبحرين في النهائيات (25).
واستعادت الإمارات تقدمها من ضربة حرة غير خطيرة تطاول لها قائد منتخب البحرين محمد حسين محاولا تشتيتها لكنها سكنت المقص الأيسر لمرمى فريقه (73).
بعدها دفع مرجان عيد مدرب البحرين بإسماعيل عبداللطيف وسامي الحسيني بدلا من عبدالرحمن المالود وسيد ضياء سعيد، ثم أهدر مبخوت فرصة ثمينة برأسه أمام المرمى بعد عرضية من عمر عبدالرحمن (83).
وضغطت البحرين بكل ثقلها لإنقاذ مشوارها وخلط أوراق المجموعة، بيد أن الحارس ناصر ودفاعه حافظا على تقدم الفريق حتى اللحظات الأخيرة.