شباب يطالبون بالتجنيد في خدمة الوطن

شباب يطالبون بإدخال التجنيد ضمن متطلبات الجامعة حبا في الوطن

فالح القثامي - الطائف
طالب الشباب المشاركون بالندوة الكبرى لسوق عكاظ والتي أقيمت أمس بجامعة الطائف، بعنوان «دور الشباب في مواجهه الإرهاب»، بضرورة تجنيدهم في خدمة الوطن حيث اقترح البعض تفعيل التعاون بين وزارة التعليم العالي ووزارتي الداخلية والدفاع لإضافة متطلب جامعي وهو التجنيد الإجباري، إضافة إلى إعادة النظر بمناهج التعليم لا سيما ما يتعلق بمسائل الجهاد والبيعة وعلاقة الحاكم والمحكوم والتكفير والحاكمية والتسامح بين المذاهب والأديان.
الانتماء للوطن
وتضمنت الندوة التي شارك بها عدد من الأكاديميين والمتخصصين والشباب موضوعات متنوعة ذات صلة بدور الشباب في التصدي للإرهاب بكل أطيافه، حيث تطرق وكيل وزارة التربية والتعليم الدكتور عبدالرحمن البراك لمعالجة الإرهاب والذي يبدأ –على حد تعبيره- من مبدأ الاعتزاز بالدين والولاء للملك والانتماء للوطن مشيرا إلى أن هناك حاجة لتفعيل دور الأسرة وربطه بالمدرسة والى مزيد من برامج الحوار.
وعن أهمية الشباب في هذا الجانب أشار إلى أن وزير التربية والتعليم الأمير خالد الفيصل وجه إلى إنشاء مجالس لسماعهم، كما أن مشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم يرتكز على الشباب.
المناصحة لا تكفي
وتحدث رئيس مركز المناصحة بجدة علي الزهراني عن دور المناصحة الوقائية موضحا بأنها موجودة من خلال محاضرات والدورات التدريبية، مشيرا إلى أن وزارة الداخلية لا تسمح بخروج من اجتاز برنامج المناصحة وانتهت عقوبته إلا بعد تأهيله للمجتمع من خلال المنح الدراسية والبحث له عن وظيفة.
وناقشت الندوة سبل توعية الشباب والفتيات في كيفية مواجهة الإرهاب والرد عليه والوقوف صفا واحدا في دحض الإرهاب بكافة أشكاله وألوانه التي يظهر بها كل يوم من أجل الفتك بأمن البلد وهدم فكر الشباب.
وكشف المتحدثون في الندوة أنهم يعانون في الجامعات السعودية من غياب الوعي بحقوقهم وواجباتهم مقترحين إضافة منهج في المرحلة الجامعية لحقوق المواطن.
الشباب حصن
وذكرت عميدة الدراسات الجامعية بالطائف الجامعة الدكتورة سميرة كردي بأن الشباب هم ثروة الأمم وواجه الأوطان، والحصن الحصين لأمنها، وتساءلت من أين نبدأ؟ وكيف نواصل؟ وهل سنكتفي بالتحصين، مشيرة إلى أهمية احتضان الشباب والاستماع لمطالبهم وحواراتهم مهما كانت ومن ثم توجيههم بالحسنى والربط بين دراساتهم التخصصية وسوق العمل بما يضمن لهم السير بالوطن نحو الأمام.
فيما طالب الدكتور صالح الغامدي بالاستثمار في الثقافة لمواجهه الإرهاب، لافتا إلى غياب إسهام الشباب في الفعاليات الثقافية التي تقيمها الجهات المعنية في البلاد، مؤكدا على وجوب بذل الجهد من قبل المؤسسات الثقافية لاستقطاب الشباب في المشاركات الثقافية.
ودمجت الشاعرة تهاني صبيح الأمومة بالأدب من خلال دورها في بيتها وتربيتها لأبنائها، مشيرة إلى أن الدور الرئيسي لمكافحة هذه الآفة وبث روح المحبة والتسامح تبدأ من الأم فهي التي تنبتهم نباتا حسنا وتعلمهم قيمة الحفاظ على الأرض والدفاع المستميت عنها ضد أي باغ.
وقالت وكيلة كلية العلوم بجامعة الطائف الدكتورة إيمان حلواني بأن الأسرة والمجتمع والتعليم مسؤولون عن إنتاج جيل قويم يتغذى فكريا وروحا بمفاهيم الدين القويم بوسطي، مشيرة لأهمية المشاركة المجتمعية مع الجهات المهتمة بقيادة الشباب وتعزيز قيم حب السلام والوطن ونبذ الإرهاب الفكري والعملي، من خلال إقامة الندوات والمؤتمرات التي تعطي مساحة للطلاب بالمشاركة في بناء الحوار التربوي والاجتماعي.