خبراء: القاعدة تسعى لتعويض خسائرها أمام داعش
الخميس، ١٥ يناير ٢٠١٥
بتبنيه الهجوم ضد صحيفة شارلي إيبدو الباريسية الساخرة، أراد تنظيم القاعدة بحسب الخبراء أن يثبت قدرته على توجيه ضربة في الصميم في الغرب تعيده إلى الواجهة بعد تراجعه أمام غريمه تنظيم داعش.
وقال المحلل المتخصص في شؤون اليمن لوران بونفوا إن «الهجوم على شارلي إيبدو يعيد القاعدة إلى الساحة في إطار التنافس مع داعش».
وأكدت المخابرات الأمريكية صحة تبني التنظيم المتحصن في اليمن هجوم باريس.
وشهد 2014 خلطا للأوراق وتراجعا كبيرا لزعامة القاعدة للتيارات المقاتلة في العالم، خصوصا في العراق وسوريا مع بروز داعش وسيطرته على مساحات واسعة من البلدين.
ورجحت الكفة لصالح داعش بعد معارك دامية مع مقاتلي جبهة النصرة، فرع القاعدة في سوريا.
ويرى الخبراء أن عملية باريس التي قضت على هيئة تحرير الصحيفة الفرنسية الساخرة في السابع من يناير تهدف إلى إعادة تعبئة المقاتلين واستقطاب جهاديين جدد واستعادة زمام المبادرة على جميع الأصعدة، بما في ذلك مجال الدعاية.
وبعد الصعود القوي لتنظيم الدولة الإسلامية، يحاول تنظيم القاعدة بحسب أستاذ العلوم الإسلامية في جامعة تولوز ماتيو غيدير أن «يرد بعمليات شبيهة بتلك التي نفذها بين 2001 و2011».
واعتبر أن الهجوم على شارلي إيبدو «بروباجندا من خلال الفعل» هدفها إعادة جذب بعض الجهاديين الذين تركوا الشبكة وإعادة تعزيزها لا سيما وأن داعش «يشهد تراجعا جراء الضربات الدولية» التي يتلقاها في العراق وسوريا.
ولكن بونفوا يشير إلى أن «الإمكانات التي يملكها تنظيم الدولة الإسلامية أكبر من إمكانات القاعدة»، وإن كانت «القاعدة لا تزال تشكل تهديدا، خاصة أن المنافسة مع تنظيم الدولة الإسلامية يمكن أن يخلق سباقا بينهما».
من جانبها، اعتبرت الخبيرة في شؤون اليمن أبريل لونجلي العاملة في مجموعة الأزمات الدولية أن «ضعف الدولة اليمنية» منذ سيطرة المسلحين الحوثيين على صنعاء في سبتمبر «يمنح القاعدة فرصا جديدة».
بدوره، رأى الأستاذ في جامعة العلوم السياسية في باريس جان بيان فيليو أن الهجمات في باريس وقعت «مع اتساع المنافسة للاستقطاب والجذب داخل الأوساط الجهادية».
وبحسب فيليو، فإن «الرجل المحوري في هذه المؤامرة الكبيرة» هو بوبكر الحكيم، وهو جهادي فرنسي تونسي الأصل كان يقاتل منذ 2004 في صفوف القاعدة في العراق، وهو «الشخصية المرجعية» بالنسبة للأخوين كواشي اللذين نفذا الهجوم على شارلي إيبدو، ولم يتمكنا قط من الانضمام إليه في العراق.