إسماعيل مياجان.. حكيم زمانه
الأربعاء، ١٤ يناير ٢٠١٥
منذ أن كان في الخامسة من عمره، ورث مهنة العطارة من أبيه الذي تعلمها من جده، حتى صار حكيم زمانه، يملك مخزنا للأدوية الشعبية، وخبرة عمل تصل لقرابة الـ65 عاما، وابنا بارا يساعده في مشاق العمل تارة ويذاكر دروسه تارة أخرى.
العم إسماعيل مياجان، الذي يبلغ من العمر 70 عاما، تحدث عن تاريخ عائلته في مهنة العطارة التي تمتد إلى أكثر من 150 عاما، ظلوا يتوارثونها واحدا تلو الآخر، ويعلمونها لأبنائهم الذين أصبحوا أصغر حكماء هذا العصر، فهم يعرفون جميع أنواع الزيوت وطريقة استخدامها، ويساعدون آباءهم في اختراع أصناف جديدة من العلاجات الشعبية التي تعالج العديد من الأمراض المستوطنة في الجسم.
وقال: كان الحكماء قديما يشخصون الحالات المرضية من خلال الكشف اليدوي، فلم يكن هناك أجهزة طبية متطورة، ولا تقنيات حديثة، فكانت العطارة هي العلاج السائد قديما، ولكن أولئك الحكماء انقرضوا في الوقت الحاضر، الأمر الذي استدعى وجود أشخاص يحترفونها، حتى يستطيعوا تقديم الوصفات العلاجية، حيث إنه لا يجب على العطار أن يقدم وصفة طبية، ومع الأسف هناك من يسيء لهذه المهنة العريقة، من خلال تقديم وصفات يزعم أنها علاجية وهي غير ذلك.
وأضاف أنهم تعودوا على توريث هذه المهنة، حتى النساء منهم، مبينا أنه بدأ يعلمها ابنه منذ الصغر، ولكنه لا يخرطه فيها بشكل كبير حتى لا يشغله عن دراسته ومستقبله، مشيرا إلى أهمية الأعشاب وفائدتها.