العساف: دور المؤسسات الصغيرة أقل من المتوسط

انتقد وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في دعم عجلة النمو الاقتصادي بالمملكة، مبينا أنه أقل من المتوسط وضعيف مقارنة بدول العالم.
وقال العساف إن الطريق طويل للدفع بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة للتأثير والمساهمة في التوظيف والناتج المحلي وأن تكون هذه المؤسسات مملوكة ومدارة من قبل مواطنين سعوديين.
وأضاف وزير المالية عقب افتتاحه ورشة عمل مجموعة العشرين عن المنشآت الصغيرة والمتوسطة أمس بالرياض، أن الورشة هي جزء من برنامج العمل لمجموعة العشرين وجزء من مساهمة المملكة في أعمال مجموعة العشرين.
وأوضح أن هذه هي الورشة الثانية التي تنظمها المملكة، والهدف منها البحث في الفرص والعقبات التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة،معتبرا أن الهدف هو نقل البحوث والتوصيات إلى الاجتماعات القادمة لمجموعة العشرين مع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية ثم إلى قمة اجتماع مجموعة العشرين للعمل على تنميتها.
وأشار العساف إلى ظهور بعض علامات الانتعاش في الاقتصاد العالمي بعد الأزمة المالية خلال 2008-2009، إلا أن مستويات البطالة لا تزال مرتفعة في كثير من الدول، مع وجود استثناءات قليلة، مرجعا ذلك جزئيا للتقدم التقني الذي استبدل الوظائف البشرية في بعض الصناعات والخدمات.
وقال: لكن ذلك لا يعني أن لا يتم تطوير وتبني تقنيات جديدة، بل يتم إيجاد اتجاهات جديدة لجهود إيجاد الفرص الوظيفية، ومن هذه الاتجاهات دعم تطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز فرص حصولها على التمويل، وتحسين بيئة الأعمال لتعزيز دورها في الاقتصاد باعتبار قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة مصدرا رئيسا لإيجاد الوظائف والمساهمة في تعزيز الدخل والاستهلاك والنمو.
ولفت إلى أن دول مجموعة العشرين تولي اهتماما خاصا لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة منذ قمة قادة دول مجموعة العشرين المنعقدة في بيتسبرج في الولايات المتحدة الأمريكية خلال 2009 حيث التزم قادة مجموعة العشرين بتعزيز فرص حصول المنشآت الصغيرة والمتوسطة على التمويل، مستعرضا بعض المبادرات التي قامت بها دول مجموعة العشرين لتطوير وتنمية القطاع بما في ذلك إنشاء شراكة عالمية للشمول المالي وإطلاق منصة معرفية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وأشار إلى أن أهمية ورشة العمل تأتي في كون المنشآت الصغيرة والمتوسطة تستحوذ على اهتمام متزايد من الحكومات والمنظمات والهيئات الإقليمية والدولية، نظرا لمساهمتها في التنمية الاقتصادية وتعزيزها للتنافسية على المستوى الدولي.
كما تعد مجالا مهما لإيجاد فرص عمل جديدة، ولتوسيع مجالات الابتكار والتقدم التقني وتعزيز الاستثمار.
وأكد أن تطوير هذا القطاع الحيوي والمهم يتطلب إجراءات متعددة الجوانب، من أهمها تعزيز وصول المنشآت الصغيرة والمتوسطة للتمويل، والتي تحتاج إلى معالجة بالنظر إلى جانبي الطلب والعرض.