متخصص: لا رغبة للجامعات بتغيير سياستها في التخصصات

أكد عضو اللجنة التعليمية في مجلس الشورى الدكتور عبدالله الجغيمان أن الجامعات السعودية ما زالت تخرج دفعات بتخصصات اندثرت وظائفها، مشددا على أن الحل ليس في إغلاق هذه التخصصات بل في مراجعة برامجها بما يتوافق مع سوق العمل.
وقال الجغيمان لـ»مكة» «الجامعات في الدول المتقدمة قد يتخرج 50 طالبا من ذات الكلية وكل واحد منهم له برنامج مغاير ويؤهله بالمقابل للعمل في مجال مختلف، في حين أن الجامعات السعودية ليس لديها رغبة بالتغيير بل هي تعد التغيير خطرا عليها، كما أن أسلوب التفكير ما زال نمطيا وغير مواكب للعصر»، داعيا إلى مراجعة نوعية البرامج والمسارات الدراسية كل عشر سنوات بناء على حاجة سوق العمل.
وعزا المشكلة إلى أن الجامعات توكل بالحل للأقسام التي بدورها لا تريد بذل الجهد لعمل أي تغيير، مشيرا إلى أن اللجنة تنوي مناقشة هذه النقاط تحديدا في الفترة المقبلة، ولكن لا يمكن الإفصاح عن التوصيات التي ستتخذ قبل إقرارها بشكل نهائي، منوها إلى أن استمرار تخريج دفعات تعمل فقط في مجال التدريس مشكلة بحاجة لحل جذري.
وفي هذا السياق قالت عضو مجلس الشورى الدكتورة ثريا العريض «إذا تقدم المجلس بتوصيات في هذا الصدد أو في غيره يحاصر بعدد من الإجراءات التي قد تصعب طرح المقترح، والحصول على موافقة لمناقشته والتصويت عليه لاعتماده في التوصيات»، مشددة على أن العجز المالي أبرز ما يدون في التقارير الحكومية التي ترد المجلس وهذه الصعوبات هي ما يحول دون تطبيقها لخططها أو حلها لمشكلاتها.
وأكدت الحاجة لفتح تخصصات يحتاجها سوق العمل بشدة كالسماح للفتيات بدراسة الهندسة وتخصصات ترتبط برعاية ذوي الاحتياجات الخاصة أو مجال المساعدين الصحيين أو العمل في مراكز الأحياء لحضانة الأطفال.
إلى ذلك، أوضح المتحدث باسم وزارة التعليم العالي الدكتور محمد الحيزان أن إيقاف أو تقليص الابتعاث في تخصصات معينة مرتبط بنتائج التقييم الدوري للبرنامج من نواحيه كافة، مؤكدا أن التنسيق لموازنة مخرجات التعليم مع حاجة سوق العمل مستمر مع الجهات ذات العلاقة وهي وزارتا العمل والخدمة المدنية والغرف التجارية، فيما يتعلق بمخرجات برنامج الابتعاث الخارجي، واتخذت الوزارة إجراءات بين مرحلة وأخرى بإضافة أو حذف تخصص معين وفقا لطلب سوق العمل وهذا ما حدث في المرحلة التاسعة للابتعاث، حيث أضيف تخصص الإعلام الرقمي والاقتصاد.