نهاية ديسمبر تثير التساؤلات حول معرض كتاب جدة
الخميس، ٢٥ ديسمبر ٢٠١٤
منذ تصريح وزير الإعلام السابق الدكتورعبدالعزيز خوجة في يونيو الماضي حول التجهيز لإقامة معرض الكتاب في جدة، والذي يأتي موعده بحسب ما صرح به ديسمبر الجاري، يقف الكثير من القراء والمثقفين على حافة الأمل وجرف خيبته، فها هو ديسمبر اقترب من نهايته، ولم يظهر المعرض الموعود.
تواصلت «مكة» مع الجهات الرسمية المسؤولة عن إقامة المعرض والمشتركة فيه، وأكدوا على أن الفكرة ما زالت على الورق لم يتم تحديد موعدها ولا أي تفاصيل أخرى، فالغرفة التجارية ووزارة الإعلام تنتظران الأمانة، والأخيرة أبدت اهتمامها بالحدث وسعيها ليظهر بالمظهر الذي يليق بثقافة الوطن وبجدة، مصرحة بأن العمل ما زال جاريا للتنفيذ.
من جهتهم تساءل المهتمون والمثقفون عن أسباب التأخير، فهم في انتظاره منذ آخر معرض للكتاب أقيم في جدة 2006، وارتفع سقف آمالهم مع 2014، ويخشون إضافة سنة جديدة في قائمة الانتظار، مؤكدين على أهميته نظرا لاتساع البلاد، فهي لا تستضيف سوى احتفالية وحيدة بالكتاب تقام مرة كل عام في الرياض.
«من الحيف أن نجعل كل الفعاليات والمهرجانات في العاصمة، ونتجاهل المناطق الأخرى، فإن إقامة معارض الكتاب أو تنقلها إثراء للمخزون المعرفي والحضاري والثقافي لدى سكان المناطق ولدى الزوار أيضا، سواء من الداخل أو من الخارج، كما أن معرض جدة كان يستقطب الكثير من سكان المناطق الأخرى المجاورة للغربية ويغص بالزائرين، نحن بحاجة إلى ثلاثة معارض للكتاب في السعودية، توزع بين الشرقية والغربية والوسطى، أو أن يتم نقل المعرض السنوي الذي يقام بالرياض لينتقل كل عام إلى منطقة بكل فعالياته الثقافية المصاحبة، ولتكون جولات تعريفية لتلك المناطق».
طاهر الزهراني - روائي
«لا أعتقد أن إقامة معرض الكتاب في جدة هو فقط لمدينة جدة، بل لمنطقة مكة بشكل عام، فهو قريب من جهة المسافة من محافظتي مكة والطائف وليس ببعيد كثيرا عن منطقة المدينة المنورة.
لذلك سنجد أن مستوى الحضور سيكون جيدا، ولن يقل عن الكثافة التي شهدها المعرض في المرات السابقة.
وإن لم تقرر إقامة المعرض قريبا، لن يكون هنالك تأثير بالشكل المباشر وإنما ستفقد المنطقة فرحا ثقافيا وسوقا جميلا ورائعا للكتب، وندوات وأمسيات ثقافية سواء كانت ضمن فعاليات المعرض أم على هامشه.
وهذا في رأيي يعتبر خسارة كبيرة لجدة كمدينة كبيرة تعتز بحراكها الثقافي النشط ولبقية مدن المنطقة التي لا يقل فيها النشاط الأدبي والثقافي عن جدة».
عواض شاهر - روائي
«سبق أن احتضنت جدة معارض للكتاب ناجحة، بالرغم من إقامتها في أماكن ليست مهيأة لاستقبال أعداد كبيرة من الزوار، ونرجو الاستعجال في إقامة المعرض حاليا، فهو مطلب شعبي للعديد من المهتمين، ولا أعتقد أنه سينافس معارض الكتاب، كون بلادنا مترامية الأطراف، وتكلف على الزوار بالسفر لمسافات طويلة، أما إذا كانت هناك معارض محلية فستسهم كثيرا بإتاحة الفرصة للقارئ أن يطلع على كل جديد وهو أمر معمول به في الإمارات ومصر، بأن يقام المعرض في أكثر من منطقة ولا يقتصر على العاصمة وإن كانت العاصمة تمثل رمزا كبيرا وأهمية كبيرة».
أبوبكر باقادر - أكاديمي