مقترح بإنشاء مركز للتحكيم الإسلامي
الثلاثاء، ١١ مارس ٢٠١٤
اقترح المشاركون في ملتقى التحكيم الإسلامي إنشاء مركز للتحكيم يلجأ إليه المتنازعون لسرعة الفصل في القضايا، كما استعرض المشاركون الجوانب التشكيلية والإجرائية مسلطين الضوء على واقع مراكز التحكيم في العالم الإسلامي.
وخلال محاور جلسات ملتقى التحكيم الأول المنعقد بجامعة أم القرى في يومها الثاني أوضح مدير المركز الدولي للوساطة والتحكيم بالرباط الدكتور شمس الدين عبداتي أن التحكيم ذو طبيعة قضائية على الأرجح في الفقه النظامي، ويستمد المحكم فيه سلطاته من إدارة الأطراف، ويرجع إليها في تحديد القانون الواجب التطبيق الذي يحكم الإجراءات بالأساس.
كما استعرض رئيس شؤون الحرمين الدكتور عبدالرحمن السديس واقع مراكز التحكيم في العالم الإسلامي، وأبرز الإيجابيات والسلبيات المتعلقة بنظام التحكيم في العالم الإسلامي، فيما قدم الأمين العام لمركز التحكيم الخليجي أحمد النجم ورقة ركز فيها على أهمية إنشاء مركز للتحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي، وزيادة التجارة البينية بين مواطني دول المجلس وزيادة الاستثمار فيها، وتوسيع المعاملات التجارية بين دول المجلس.
بدوره بيّن مدير مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي الدكتور محمد عبدالرؤوف أن المركز منظمة دولية مستقلة لا تهدف إلى الربح تحت مظلة المنظمة القانونية الاستشارية لدول آسيا وأفريقيا، وله قواعد معينة تضمن تحقيق الشفافية، في إجراءات التحكيم، وتحديد أتعاب المحكمين.
وسلط الأمين العام للمركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم بدبي الدكتور عبدالستار الخويلدي الضوء على خطط عمل المركز الإسلامي للمصالحة والتحكيم، مؤكدا أن القرارات الصادرة عن المركز مطابقة تماما لأحكام الشريعة الإسلامية، وللمحكمين فيه قدرة عالية على معالجة المسائل المستجدة في المعاملات، مراعين في ذلك ما اتفق عليه الخصوم، مستعينين بالقواعد الفقهية والأصولية، والنظامية، إضافة إلى الاتفاقيات الدولية.
من جهته قدم وكيل وزارة العدل الشيخ عبداللطيف الحارثي رؤية عن مستقبل التحكيم في العالم الإسلامي، وقوانين المرافعات المدنية في بعض الدول، وما تضمنته من قواعد وإجراءات للتحكيم، مبينا أوجه التشابه بين هذه القوانين، واتفاقها جميعا على التحكيم لتسوية النزاعات.
وختم رئيس الاتحاد العربي للتحكيم الهندسي المهندس محمد خلوصي باستعراض دواعي إنشاء لائحة تحكيم موحدة لمراكز التحكيم وفق قواعد الشريعة الإسلامية، مؤكدا ضرورة سرعة البت في المنازعات التي يوفر التحكيم لها حلا سريعا، مشيرا إلى أن من شأن مركز التحكيم الإسلامي انحياز غرف التحكيم الدولية، ووقوفها ضد دول العالم الثالث بصفة عامة، والعرب خاصة، علاوة على مخالفة أحكام هذه المراكز للشريعة الإسلامية، وحاجز اللغة، وارتفاع الأتعاب.