مزاجية اللاعب السعودي تورط مدربي المنتخب

طالب مدربون وطنيون بأن يتم وضع أسس ومعايير واضحة لاختيار اللاعبين للمشاركة مع المنتخبات، فالجدل الدائم الذي يحدث مع كل اختيار ينعكس سلبا على أداء اللاعبين مع المنتخب والشواهد عديدة، وأوضح المدربون الوطنيون أنه يجب أن يكون من ضمن معايير الاختيار، مراقبة سجل اللاعب الفني خلال آخر 10 مباريات ليتم الحكم على أدائه بشكل سليم، ولا يسبب ضررا للمنتخب.

اللاعب الأساسي

أكد المدرب الوطني فؤاد أنور أن “اختيار اللاعب لتشكيلة المنتخب يجب أن يتم حسب اختيار الأفضل من الناحية الفنية في المباريات الأخيرة والأجهز فنيا ونفسيا، بحيث لا يكون هناك أي مؤثرات قد تقلل من حظوظه في المشاركة الفعالة مع منتخب بلاده، ولا يجب أن يختار اللاعب الاحتياط في ناديه، فمن غير المعقول أن يكون هناك من لا يلعب في ناديه ويجد نفسه أساسيا في المنتخب، وقد يؤثر ذلك بالسلب على بقية زملائه اللاعبين وهناك مثال لحارس منتخب إسبانيا إيكر كاسياس عندما طلب منه مدرب المنتخب المشاركة كأساسي في ريال مدريد أو الرحيل كي يتمكن من المشاركة كأساسي مع المنتخب، وهذا هو المعترف به عند معظم المدربين على المستوى العالم”.

لا للمجاملات

ويرى المدرب الوطني بندر الجعيثن أن اختيار اللاعب للدخول في تشكيلة المنتخب له معايير عند الجهاز الفني من مدرب ومساعد مدرب، كلاهما يشتركان في الاختيار والمشورة، فلا بد أن يكون هناك متابعة لجميع المباريات ومراقبة للاعبين خلالها، وليس مباراة أو مبارتان يبرز فيها اللاعب تكفيان ليتم اختياره، وقد تكون المتابعة لدور كامل أو آخر عشر مواجهات متتالية ووفق الخصائص والمميزات لكل لاعب يرى فيها المدرب أن المنتخب في حاجته، ويجب أن يكون الاختيار للاعب نفسه المميز بعيدا عن اسمه واسم ناديه ليبتعد الجميع عن المجاملات التي قد تضر كثيرا بمسيرة المنتخب في أي مشاركة يوجد فيها، كما أن الاستقرار مطلوب ويخدم المنتخب خاصة إذا كان اللاعبون يواصلون أداءهم المميز وهذا يعود بالنفع للتشكيلة النهائية.

المتابعة الدقيقة

وأشار المدرب الوطني عبدالعزيز الخالد إلى أنه يجب أن يكون اختيار اللاعب حسب رؤية ومتابعة دقيقة يراها المدرب ومساعده في أكثر من مباراة وذلك وفق المنهجية التي يحتاجها المدرب عند مقابلة الخصم، وهنا يمكن أن يكون للمنتخب الخصم دور في اختيار بعض الأسماء، لأن كل مباراة لها ظروفها وطريقتها حتى في اللعب، ولكن للأسف ما يحصل عندنا في الملاعب السعودية يختلف، فالمدرب يختار اللاعب الذي يبرز في مباراة واحدة فقط، إضافة إلى أن من عيوب اللاعب السعودي أنه لاعب مزاجي غير منضبط، مما يؤثر على المدرب عند اختياره ولدينا العديد من الأسماء التي ينطبق عليها هذا المثال بكل أسف، نتمنى أن يتغير الحال لنرى منتخب يقارع الكبار ويصل إلى ما نطمح إليه خاصة أن الدوري السعودي يملك العديد من المزايا التي جعلت منها الأبرز عربيا وقد يكون آسيويا.

حسب القناعة

وكان للمدرب الوطني يوسف عنبر رأي عن اختيار اللاعب للمشاركة في المنتخب وقال “بكل أسف اللاعب السعودي يحير أي مدرب، لأن قليلين هم الذين يثبتون خلال 4 مواجهات متتالية على مستوى واحد، فتجد اللاعب يتأثر بتأثير ما يواجهه خارج الملعب ولكن يجب أن يكون الاختيار حسب قناعة المدرب ومساعده، وعلى أهمية حضور هذا اللاعب الفني أيا كان اسمه وعمره ومن يقدم مستوى جيدا طوال فترة ليست طويلة نسبيا، وبكل أسف هناك أسماء انضمت مؤخرا ليست بارزة أو مستواها دون المطلوب، وغابت أسماء كانت تقدم نفسها بشكل مميز، ولكن قد يكون هناك عذر للمدرب لأن مباراة اندونيسيا ليست بتلك الأهمية بعد أن ضمن المنتخب التأهل وهذا شيء طبيعي في عالم الكرة أن يكون الاختيار للاعب حسب المواجهة مما يعطي المدرب الأفضلية في التشكيل وهو من يتحمل المسؤولية في ذلك”.

الخصم يحدد الاختيار

في حين اتفق المدرب الوطني عادل الثقفي مع أغلب المدربين الوطنيين في آلية الاختيار التي تتم للاعب السعودي في المنتخب وقال “من الصعوبة أن يكون هناك اقتناع 100% باللاعبين المنضمين للمنتخب، ولكن المدرب الجيد يجب أن تكون اختياراته بعيدا عن أهواء الجماهير ويعمل على الاختيار حسبما يستحق ذلك المنتخب، عطفا على مستواه في موسم كامل وليس في مباراة أو مباراتين، ويجب أن يكون هناك اختيار حسبما يحتاجه المدرب من اللاعب، وحسب المنتخب الآخر، وهناك منتخبات قوية يحتاج أن يكون الاختيار للجانب الدفاعي والوسط أكثر، بينما يكون اختيار اللاعب لمباراة مفصلية يتضح من خلالها احتياج المنتخب لأسماء مهاجمين، وهكذا.
.
ولذا أكرر وأقول: الاختيار يجب أن يكون للأفضل والذي يملك روح الحماس والانضباط، فكم من لاعب شارك المنتخب وكان غير مثالي في وجوده، والأمثلة كثيرة.