يوم ليلى العثمان!!
الثلاثاء، ١١ مارس ٢٠١٤هل رأيت القمر يتوسط سماء الكويت في ليلة تشرينية، وقد بلغ من العمر سبعين غيمةً من زهور البرتقال؟ هل شعرت بصوت نهَّامٍ يؤجِّج عروقك وليس يفصلك عن القمر سوى كوكبةٍ من مرايا أنيقة تعكس كويته وغيومه وبرتقاله؟ هل كنت ـ للحظة خاطفة ـ بطل (وسمية تخرج من البحر)، يستلقي على ظهره في قارب الذكريات يعدُّ نجوم الخطيئة ويبكي بكاءً كظيماً كلَّ ما فات؟إنك بحضرة (ليلى العثمان)، تُوقِّع إصداراتها في معرض الكويت للكتاب (نوفمبر 2013)، وما تلك المرايا سوى بناتها وحفيداتها!!شكت ضعف الذاكرة لأحد مريديها معتذرةً أن نسيت اسم زوجته..
ـ أجل إش تقولي لما توصلي (الأربعين) يا ست الناس؟ـ شنو؟ منو هذا؟ـ حجازي عذري درويش مجذوب بـ(ليلى) منذ منتصف الثمانينات، مدنيٌّ قبض قبضة من أثر الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وجاء يقسم يقسم يقسم: لم تكتب القصة والرواية امرأة مثلك يا رابعة الخالدين: نجيب محفوظ، وإبراهيم الكوني والطيب صالح!! والعرب لم تخترع (اسم التفضيل) إلا لتقول: ليلى العثمان (أعمق) من كتب عن الإنسان في قلب امرأة، و(أدقُّ) من صوَّر النفس الخليجية بإحساس امرأة، و(أبرع) من جاس في عقلنا الباطن بدهاء امرأة، و(أقدر) كاتبةٍ على استفزاز قارئها: إن كنت لم تقرأ لها فالحق معرض الرياض واقتنِ ما تستطيع، وجرِّب أن تنام قبل أن تنهي (المرأة والقطة)، وجرِّب أن تنام بعد أن تنهي (صمت الفراشات)، وحاول أن تقاوم (خذها لا أريدها) أو تستريح مع (حكاية صفية)! أما في (المحاكمة) فأنت أمام رمز للمرأة العربية ما أحرى أن يُسمَّى يوم (8 مارس) باسمه، إن لم يكن (السبت) من كل أسبوع!! كيف لا وقد استهلَّتها بإهداء باذخٍ لـ(أشاوسٍ) رفعوا القضية على إبداعها، وختمتها بحمد الله الرحمن الرحيم، ومازالت تُرَدِّدُ في ثناياها: (ياحلو البنات وخلفة البنات)؟!