بدائل المخدرات لعلاج المدمنين تنتظر فتوى شرعية

كشف استشاري الطب النفسي ومدير مستشفى أمل جدة سابقا الدكتور محمد شاووش، عن استخدام عقار الميثادون الذي يشبه في مفعوله مادة الهيروين المخدرة، في علاج الإدمان كنوع من أنواع بدائل المخدرات التي ليس لها أي مضاعفات خطرة، مبينا أنها تستخدم لمعالجة المدمنين الرافضين التخلي عن التعاطي.
وأضاف شاووش أن استخدام الميثادون الموجود منذ فترة في السعودية عادة ما يخضع للرقابة الطبية وهو ما يجعله غير ضار بصحة الإنسان، وخلال الأشهر الستة المقبلة سيتم إدخال علاج آخر يصنف ضمن بدائل المخدرات، مشيرا إلى وجود محاذير في استخدام بدائل المخدرات بشكل فعلي، خصوصا فيما يتعلق بإمكانية إعطائها للمريض بنفس طرق التعاطي عن طريق الحقن باستخدام إبر نظيفة، لافتا إلى أن تطبيق نظام تلك البدائل رسميا في السعودية ينتظر فتوى شرعية تجيزه، معتبرا مشروبات الطاقة نوعا من أنواع المواد المحظورة رغم عدم تصنيفها رسميا من قبل الجهات المعنية، مرجعا سبب ذلك إلى إمكانية تناولها مع أنواع معينة من العقاقير الطبية التي تحدث تأثيرات على المزاج وبالتالي تعطي مفعول المخدرات.
وأفاد مدير مستشفى أمل جدة سابقا أن كل ما يؤثر في مزاجية الشخص يصنف ضمن المواد المخدرة، إلا أن تعوده عليها لفترات طويلة وعدم القدرة على الاستغناء عنها يدخلها ضمن دائرة المواد الإدمانية، منتقدا تحفظ إدارات مستشفيات الأمل على الإعلان عن حالات الإصابة بفيروس الإيدز داخل أسوارها، لأن عدم إظهار الحقائق يعوق حل المشكلات ما يضطرنا إلى الاعتماد على القوانين الدولية التي قدلا تتناسب مع عاداتنا ومجتمعاتنا المسلمة، مشددا على أهمية إعلان إحصاءات المصابين بالإيدز من المدمنين عبر المواقع الالكترونية لمستشفيات الأمل.


لا علاقة بين الأمل ومراكز علاج الإيدز

وأوضح شاووش أن مستشفيات علاج الإدمان والصحة النفسية تضم مرضى يعانون من اضطرابات سلوكية وجنسية، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في احتمالية انتقال العدوى بين المنومين داخل تلك المستشفيات، مطالبا بضرورة عزل المصابين بالإيدز عن البقية لمنع انتشار المرض، كما أن العلاقة بين مستشفيات الأمل ومراكز علاج الإيدز لا تزال مفقودة حتى الآن، وطالب بوجوب سن قوانين لتنظيم العلاقة بين مستشفيات الإدمان ومراكز الإيدز لضمان التعامل الجيد مع المدمنين المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة.
جاء ذلك خلال اختتام أعمال الملتقى الثالث لمستشفى الأمل بجدة أمس، الذي انطلق أمس الأول برعاية مدير صحة جدة الدكتور سامي باداود، حيث ناقش أبرز الحلول المتقدمة في علاج الاضطرابات النفسية والإدمان.
أمام ذلك، أكدت صحة جدة على وجود نظام العزل بين مرضى مستشفى الأمل الذي يعتمد على اكتشاف الحالات المصابة بالإيدز من خلال الفحص الأولي والتأكيدي.


مستشفى الأمل يستقبل حالتين شهريا

وذكر استشاري الطب النفسي ورئيس الصحة النفسية بصحة جدة والمدير الطبي لمستشفى الأمل بجدة الدكتور خالد العوفي أن المستشفى يستقبل شهريا ما بين حالة إلى حالتين لمصابين بالإيدز، إلا أن فيروس الكبد الوبائي C يعد أكثر اكتشافا، وهناك نحو 10 % من المدمنين مصابون بفيروس الكبد الوبائي الذي ينتقل عادة عن طريق حقن المخدرات بإبر ملوثة، في حين تبلغ نسبة الإصابة به في العالم 12 % من إجمالي المدمنين.
واشار العوفي إلى أن هناك تواصلا مستمرا بين أمل جدة ومستشفى الملك سعود للإيدز والأمراض المعدية، لتحويل المدمن المصاب بفيروس نقص المناعة المكتسبة بعد استقرار حالته النفسية والعقلية إلى «الملك سعود» لبدء تلقي علاج الإيدز، مؤكدا أنه لم تثبت لدينا أية حالة عدوى بفيروس الإيدز بين المرضى المنومين، ولا توجد إحصاءات رسمية بهذا الشأن.
يذكر أن ملتقى مستشفى الأمل بجدة، خرج بتوصيات تضمنت توحيد أدوات التقييم في الصحة النفسية بالسعودية وفق نظام منظمة الصحة العالمية، وإنشاء مراكز بحثية في هذا المجال وعلاج الإدمان ودعمها بالمختصين، وطلب اعتماد مركز منتصف الطريق في مستشفيات الأمل لتكون ضمن البرامج العلاجية المدعومة من البنود المالية في وزارة الصحة.