جهود الهيئات الإسلامية

للجمعيات الخيرية والمنظمات الإسلامية والهيئات الداعية إلى الله تعالى في داخل المملكة العربية السعودية وخارجها كرابطة العالم الإسلامي ومكاتب الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات في بلادنا الغالية جهود واضحة للعيان كوضوح الشمس في رابعة النهار، كما يقولون.
وهي جهود تُذكر وتشكر لهم ولكل العلماء والدعاة وطلبة العلم ورجال الأعمال والداعمين.
بارك الله في جهودهم كلها وجعلها في ميزان حسنات الجميع.
قال الله تعالى: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة).
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النبِي، صلى الله عليه وسلم، قَالَ : (إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلاَّ غَلَبَهُ ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا ، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيء مِنَ الدُّلْجَةِ) رواه البخاري (39) ومسلم (2816).
لن يُشاد الدين أحد إلا غلبه - أي: غلبه الدين.
وقال الله تعالى في كتابه العزيز: (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى).
فكم شخص اهتدى.
قال الرسول الكريم، صلى الله عليه وسلم،: (لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم)، أي أن هداية شخص واحد «رجلا أو امرأة» خير لك من نعم عظيمة وكثيرة، لأنك كنت سببا في هدايته إلى الحق، وإنقاذه من النار.
فقد زار الرسول (صلى الله عليه وسلم) يهوديا ودعاه إلى الإسلام ثم نطق ذلك الرجل بالشهادتين فخرج من عنده الرسول، صلى الله عليه وسلم، وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه من النار.
ومن الأعمال الجليلة لهذه المكاتب دعوة الناس إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وتوعية المسلمين بأمور دينهم، المحافظة على الفطرة بدعوة الناس إلى العقيدة الإسلامية الصحيحة، وإحياء السنة ونشرها وإماتة البدعة والتحذير منها وربط الناس بمنهج السلف الصالح، رضي الله عنهم وتحقيق الطاعة لله تبارك وتعالى ولرسوله، صلى الله عليه وسلم، ثم لولاة الأمر، ودعوة غير المسلمين للدخول في الإسلام وتعريفهم به وبيان محاسنه لهم وتصحيح المفاهيم المغلوطة عنه، ورعاية من يدخلون الإسلام وتعليمهم أصوله والاعتناء بهم والتواصل معهمـ والاهتمام بطباعة الكتب والمطويات الدينية وتوزيعها على الناس، وكذلك نشر العلم النافع وتبصير المسلمين بأمور دينهم عقيدة وعبادة ومعاملة وأخلاقا، وغير ذلك من الأعمال الدعوية التوجيهية والإرشادية.
قال عز من قائل (ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين)، أي لا أحد أحسن ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين.
وفي هذا المقام لا ننسى دعم ودور وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ورابطة العالم الإسلامي لهذه المراكز الدعوية التي تقدم خدماتها الجليلة لأفراد المجتمع عموما ولكل من يحتاج إلى الدعوة إلى الله، سواء في الداخل أو الخارج.